غزة- “القدس العربي”: فيما استمرت الهجمات الإسرائيلية المخالفة لاتفاق وقف إطلاق النار على مناطق متعددة في قطاع غزة، أجبر تقدم جديد للآليات العسكرية الإسرائيلية خارج حدود “الخط الأصفر” الطاقم الطبي في مستشفى كمال عدوان على إخلائه، لتصبح مناطق شمال القطاع بلا أي مشفى، ما ينذر بخطر أكبر على حياة المرضى، ويزيد العبء على المنظومة الطبية.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن مشافي القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية 4 شهداء و19 إصابة، جراء استمرار الهجمات الإسرائيلية، لافتة إلى أنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بلغ عدد الضحايا 1,421 شهيدا و4,983 إصابة، إلى جانب انتشال 834 شهيدا من تحت الأنقاض.
وذكرت أن الحصيلة التراكمية لضحايا حرب الإبادة منذ السابع من أكتوبر 2023، ارتفعت إلى 74,022 شهيدا و175,098 إصابة، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي مناطق يصعب الوصول إليها.
ضحايا من النازحين
وميدانيا، استشهدت مواطنة وأصيب عدد آخر، جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلا يؤوي نازحين في منطقة النفق شمال مدينة غزة.
هذا وقد واصلت قوات الاحتلال هجماتها على مدينة غزة، وسجلت عمليات قصف مدفعي وإطلاق نار على المناطق الشرقية والشمالية للمدينة.
تعرضت المناطق الشرقية لمخيمي البريج والمغازي وسط القطاع لقصف مدفعي متقطع وإطلاق نار كثيف، كما أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار على مناطق شرق وجنوب مدينة خان يونس جنوب القطاع
وتعرضت المناطق الشرقية لمخيمي البريج والمغازي وسط القطاع لقصف مدفعي متقطع وإطلاق نار كثيف، كما أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار على مناطق شرق وجنوب مدينة خان يونس جنوب القطاع، وأبلغ نازحون عن عمليات إطلاق نار من الزوارق الحربية استهدفت بحر المدينة ومناطق النزوح القريبة من الشاطئ.
وشهدت الهجمات على مناطق شمال قطاع غزة تصعيدا جديدا، حيث أصيب مواطن برصاصة في الرأس، جراء إطلاق نار من قوات الاحتلال على مخيم جباليا.
وترافق ذلك مع قصف مدفعي متفرق طال عدة مناطق تقع داخل حدود “الخط الأصفر”، فيما كان أخطر الهجمات توغلا جديدا لقوات الاحتلال في منطقة قريبة جدا من مشفى كمال عدوان، وهو آخر المشافي العاملة في شمال القطاع، لوجود الباقية ضمن المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
إخلاء المستشفى
وأجبر التوغل البري الذي صوحب بإطلاق نار، وتحليق للمسيرات الإسرائيلية، الكادر الطبي والإداري في المشفى على المغادرة بشكل سريع.
وأُخلي طاقم المستشفى بشكل كامل، عقب تقدم آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي مباشرة باتجاه المستشفى، في ظل تصعيد ميداني متواصل يضيّق الخناق على المنظومة الصحية في شمال القطاع.
أجبر التوغل البري الذي صوحب بإطلاق نار، وتحليق للمسيرات الإسرائيلية، الكادر الطبي والإداري في مشفى كمال عدوان على المغادرة بشكل سريع
وجاء الإخلاء خشية من حصار جديد للمشفى، الذي حوصر في فترات سابقة من الحرب أكثر من مرة، كان أكثرها قسوة تلك التي حدثت في نهايات ديسمبر من العام 2024، والتي جرى فيها اعتقال مديره الدكتور حسام أبو صفية، وإخضاع الكادر الطبي إلى عمليات تفتيش مذلة له وللمرضى ومرافقيهم، قبل اعتقال عدد منهم، بعدما قطعت كل إمدادات الماء والغذاء والدواء عن المشفى، وتعمدت قصفه خلال الحصار أكثر من مرة، وإحداث دمار كبير في مبانيه.
وكان المشفى عاد للعمل بطاقة أقل مما كان عليه بسبب ما لحق به من دمار، طال المباني والأجهزة الطبية ومولدات الطاقة، في إطار الحرص على تقديم الخدمات الطبية للسكان في تلك المناطق.
ومن شأن هذه الخطوة أن تصعب الأوضاع المعيشية على سكان شمال القطاع، الذين يعيش أغلبهم في مخيمات نزوح من الخيام، تفتقر إلى أبسط الخدمات، ويعانون من انتشار واسع للأمراض المعدية والفيروسية، بسبب ظروف الحرب، وكان المشفى هو الجهة الطبية الوحيدة العاملة في مناطق سكنهم.
وجاء ذلك في وقت تعاني فيه باقي المشافي والمراكز الطبية العاملة في قطاع غزة من أزمة وقود حادة تهدد توقف مولدات الطاقة التي تغذي أقسام المشفى، إضافة إلى الأزمة الحادة في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وكانت عدد من المشافي العاملة في غزة اضطرت قبل أيام إلى تقليص خدماتها بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيل مولدات الطاقة.
ودائما ما تؤكد وزارة الصحة في غزة أن ما تبقى من مشاف ومراكز طبية لا يكفي احتياجات السكان المتزايدة، خاصة مع استمرار الحرب والقصف وتسجيل ضحايا بشكل يومي.
وأعلن جيش الاحتلال من جديد عن تنفيذ عملية اغتيال جديدة، وقالت إيلا واوية الناطقة باسمه، إن جيشها استهدف في غارة جوية قناصا من الجناح العسكري لحركة “حماس” في جنوب قطاع غزة.
وذكرت أن الهجوم نفذ الأحد، واستهدف عدي عدلي عبد العاصر، وزعمت أنه خلال الفترة الأخيرة، عمل على دفع مخططات ضد جيشها، وعلى إعادة بناء قدرات الحركة.
وقالت متوعدة: “قوات الجيش التابعة لقيادة المنطقة الجنوبية منتشرة في المنطقة وفقا للاتفاق، وستواصل العمل على إزالة كل تهديد فوري”.


















0 تعليق