نتنياهو فقد حجابه: 400 كذبة في اللتر الواحد… العالم يتقيأ إسرائيل و«كافتيريا» للتحديث الأردني

منذ ساعة

أبدع رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مراكمة خسائره، عندما خطط جيدا ومن باب «الشيء ولا عدمه» لاحتواء تداعيات انسحاب ممثلي نحو 77 دولة، عندما صعد الى المنبر لكي يخطب في بقايا المتفرجين في الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
قناة «الجزيرة» كانت في موقع الحدث، والإستديو، الذي خصصته في الجوار تدفق بتعليقات مثل المطر عن «عزلة الكيان» وتكرار مشهد الانسحابات مرة تلو الأخرى. المجرم الدولي تقافزت عيناه بين الكاميرات، التي تنقل الفضيحة، وهاجم الجميع بدون استثناء، ولو عبرت «ذبابة صغيرة» لاتهمها بالإرهاب، حتى أن القناة الإسرائيلية التي تحمل الرقم «14» تحدث معلقوها علنا عن نتنياهو، الذي يخاطب «قاعة فارغة».
ما كشفته صحافة الكيان، وتحديدا «يديعوت احرونوت» أدهى وأمر: المهرج نتنياهو استأجر طاقمه نحو 40 فتاة مشجعة يشبهن اللواتي يتقافزن بنصف ملابس بجوار «دكة الاحتياط» في ملاعب الكرة الأمريكية!
وظيفة المشجعات هي التصفير والتصفيق. المشهد كما عرضته قناة «فرانس 24 « اختلط على الجميع، حيث سأل المراقبون: صيحات الفتيات هل تحتج على المنسحبين، أم تدعم سيناريو الانسحاب؟!

نتنياهو يفقد صوابه

راقصات تشجيع إسرائيليات بالأجرة. خيار استثنائي يلائم شخصية نتنياهو، ويذكرنا برواية «الأسود يليق بك».
نتنياهو المأزوم يحتاج حقا وفعلا إلى بعض التحفيز، ما دام قد قرر فتح النار في كل الاتجاهات.
شتم بعض من بقيوا من الجبناء! هاجم بريطانيا وفرنسا وقطر وتركيا، وتحدث عن زوجة عمدة نيويورك السيدة ممداني، بالسوء، وتدفق في سرد أكاذيب عقائدية لا معنى لها.
في قرى بلادنا الهيئة التي ظهر فيها «ديكتاتور إسرائيل» تشبه من يقال عنه «رجل فقد حجابه».
إسرائيل تحتاج الآن لحفنة مشعوذين يفككون السحر، لأن زعيمها ديكتاتور مستبد يكذب بمعدل 400 كذبة في اللتر الواحد، فيما يتحول العالم إلى خاصية «تقيؤ إسرائيل»، وليس لفظها فقط، بدلالة ذلك الشاب الأبرص، الذي حمل ورقة وقلما وبدأ يتجول بين المقاعد ويسجل ملاحظات «الحضور والغياب»، كما يفعل معلم الصف الابتدائي!
للعلم الأردن وفي آخر مستجداته بدأ «يتقيأ» الكيان أيضا. وتلك قصة أخرى.

«كنز» أردني

خطاب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأخير في الأمم المتحدة شهد أكثر من مليار و200 مليون تفاعل إلكتروني لأشخاص شاهدوا المحتوى ونحو 784 مليون إشارة تفاعلية مباشرة.
تلك أرقام وثقت ونشرت، هنا يصبح السؤال للنشامى: أين التلفزيون الرسمي يا قوم؟! أين فضائية «المملكة»، التي تمول من الخزينة العامة، وبالتالي على حساب ضرائب يدفعها المواطن؟
حصة الاستثمار والتوظيف المنتج، يغيب عنها فجأة المسؤولون والوزراء والإعلام الرسمي. فجأة يصاب الجميع بالزكام.
تلك الأرقام كنز وثروة وطنية. لماذا تلجأ وزارة «الرقمنة» المختصة المهتمة جدا بـ»مخالفات إلقاء النفايات» إلى صيغة «اعمل حالك ميت»، في لحظات مهمة وحرجة.
حتى التلفزيون الصيني فرد مساحة لتغطية خطاب الملك في الأمم المتحدة والشباب فرضوا على الشاشات الوطنية الوجوه القديمة نفسها، رغم أن كل شيء تغير للتو.

كافيتريا التحديث

كل ما حصلنا عليه في الأثناء من فضائية «رؤيا»، هو ذلك التصريح العرمرمي لعضو مجلس الأعيان، زميلنا عمر عياصرة، وهو «يُعرض» بالرئيس التركي فقط، ويشير الى أن تركيا «تتاجر في القضية الفلسطينية». أحد الخبثاء سأل على التواصل: «ألم تلاحظوا على هامش الاجتماعات الأممية أن شخصين فقط هاجما الرئيس التركي؟
عمليا، لا أحد فهم الرسالة المبطنة في ظهور عضو في مجلس الأعيان الأردني على شبكة تلفزيون وطنية ليهاجم رئيس دولة، مثل تركيا، بعد ساعات فقط من «تواصل القيادتين»، مع أن الإستراتيجية المعلنة تلك التي تشتبك مع إسرائيل وتحتاج للثقل التركي.
صاحبنا العياصرة حر في رأيه، ومسألة «فقدان الحجاب» لا تشمله وحقوقه كلاعب سياسي شاب وحيوي تضم الاحتفاظ بحجابه الجديد.
الموقف يشبه ما قاله لي يوما رئيس وزراء سابق في مكتبه، عندما استفسرت عن إحضار فتى الصينية لأكواب شاي وقهوة معا فقلت: هذا محير. ماذا نحتسي؟» فرد المضيف: «نحن في عهد التحديث…شاي وقهوة… الرأي والرأي الآخر».

نبوءة الصفدي

لكن بعيدا عن «كافيتريا التحديث»، تمكن الجمهور الأردني أخيرا من رصد وزير الخارجية أيمن الصفدي، مع «الرأي الواحد والوحيد» أمام ميكروفون مراسلي التلفزيون الأردني الرسمي وقناة «المملكة».
الصفدي في تلك اللقطة بدا مرهقا من كثرة الاجتماعات، وزف لنا البشرى التالية: «المشاورات عاصفة ونشهد تغييرا جذريا في لغة المجتمع الدولي ضد الحكاية والسردية الإسرائيلية». طبعا لا أحد يعلم ما الذي سيعنيه ذلك لاحقا.
لكن خطاب الملك عبدالله نقطة تحول استثنائية تؤشر ضمنا على قراءة أردنية تشخيصية مثيرة جدا لمجريات الأحداث، وهذا ما أشار له معلقون على شاشات عربية وحتى بعض الشبكات التركية التي من حسن حظنا أنها لا تتابع ما يقوله البعض في عمان عن تركيا ورئيسها.
خلف الكاميرات: العصفورة أبلغت أن «توجهات وقرارات مهمة للغاية» في طريقها للإعلان أردنيا.
٭ مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق التحرير في الحدث الإخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق