حملة أيرلندية تدعو اللاعبين لمقاطعة مباراة الإياب أمام إسرائيل

منذ 53 دقيقة

دبلن (أيرلندا): ناشدت حملة “أوقفوا اللعبة”، لاعبي المنتخب الأيرلندي لكرة القدم ومدربهم الأيسلندي هيمير هالغريمسون، مقاطعة مباراة الإياب أمام إسرائيل، المقررة الأحد المقبل، ضمن الجولة الثالثة من منافسات دوري الأمم الأوروبية، تضامنا مع فلسطين.

وذكرت صحيفة “آيريش صن” الأيرلندية، الأربعاء، أن الحملة وجهت رسالة إلى المدرب واللاعبين، وقع عليها عدد من مشجعي الدوري الأيرلندي، طالبوا فيها بعدم المشاركة في المباراة المقرر إقامتها في صربيا.

وأشادت الرسالة بموقف حارس المرمى غافين بازونو، الذي اعتذر عن المشاركة في مباراتي الذهاب والإياب أمام إسرائيل، واصفة قراره بأنه “عمل من أعمال الشجاعة الشخصية الهائلة”، وأنه اتخذ موقفا إنسانيا رغم المخاطر المهنية المحتملة.

وأضافت: “نعلم أنه ليس الوحيد، وأن هناك آخرين بينكم لا يرغبون في خوض هذه المباراة، ويفعلون ذلك فقط بسبب ضغوط وتضليل من الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم. نتفهم ذلك، ولا نلومكم عليه، لكننا نطلب منكم إعادة النظر في الأمر”.

وناشدت الحملة اللاعبين الوقوف إلى جانب زملائهم والشعب الأيرلندي، معتبرة أن المشاركة في المباراة تتعارض مع مواقف غالبية المواطنين، مستندة إلى استطلاعات رأي قالت إنها أظهرت معارضة أكثر من 70 بالمئة من الأيرلنديين لإقامة المواجهتين.

وتطرقت الرسالة إلى موقف أيرلندا من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأشارت إلى أن الحكومة الأيرلندية تدعم المسار القانوني الدولي، وأن دبلن تشارك جنوب إفريقيا في القضية المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية بشأن اتهامات الإبادة الجماعية.

كما استشهدت بمواقف صادرة عن خبراء ومؤسسات دولية، بينها لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، التي خلصت في تقرير نشرته عام 2025 إلى ارتكاب إسرائيل جريمة الإبادة الجماعية في غزة، بحسب ما ورد في الرسالة.

وأكدت الحملة أن الاحتجاجات ستتزامن مع مباراة أيرلندا أمام النمسا، المقررة الخميس على ملعب “أفيفا”.

وأشارت إلى أن رفض خوض مواجهة إسرائيل لا يستوجب بالضرورة العقوبات التي تحدث عنها الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم.

ونقلت الصحيفة عن الرسالة قولها إن بول كوك، رئيس الاتحاد الأيرلندي، نفى تعرض اتحاده لتهديدات من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” بفرض عقوبات حال رفض المنتخب خوض المباراة.

وأضافت أن “المبرر الكامل الذي قدمه الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم لوضعكم في هذا الموقف، والمتمثل في الخوف والتحذيرات المالية والحديث عن الاستبعاد، تقوضه إجابة رئيسه بكلمة واحدة: لا”.

في المقابل، حذر رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن من استهداف لاعبي المنتخب بالاحتجاجات.

واعتبر أن انسحاب بلاده من مواجهة إسرائيل لن يسهم في وقف الصراع في غزة.

وقال مارتن أمام البرلمان إن بعض الحملات التي تعرض لها اللاعبون كانت “مروعة وغير ضرورية”، داعيا إلى عدم توجيه الاحتجاجات ضدهم.

والأحد الماضي، حقق المنتخب الأيرلندي الفوز على نظيره الإسرائيلي بنتيجة 3-0 في مدينة ديبريشين المجرية، في مباراة سبقتها حالة من الجدل داخل الأوساط الكروية الأيرلندية بشأن المشاركة فيها.

وظلت مشاركة المنتخب الأيرلندي محل نقاش حتى اللحظات الأخيرة، بعدما بحث اللاعبون الأمر يومي الجمعة والسبت، قبل انسحاب حارس المرمى بازونو بداعي اعتراضه الضميري، وهو ما أعقبه عقد اجتماعات إضافية بين اللاعبين وإجراء تصويت بشأن الموقف من المباراة.

وتعد حملة “أوقفوا اللعبة” مبادرة احتجاجية رياضية وشعبية أطلقتها جماعة ضغط تعرف باسم “الرياضة الأيرلندية من أجل فلسطين”، تدعو إلى مقاطعة الأنشطة والمباريات الرياضية المرتبطة بإسرائيل، تضامنا مع الشعب الفلسطيني، والضغط على الهيئات الرياضية لاتخاذ مواقف بشأن الحرب في غزة.

(الأناضول)

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق التحرير في الحدث الإخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق