رام الله: هاجم مستوطنون إسرائيليون، الاثنين، بلدتي رأس كركر ودير أبو مشعل شمال وغرب رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، وأضرموا النار في مركبات فلسطينية، وفق مصادر محلية.
وقالت المصادر إن مجموعة من المستوطنين هاجمت منطقة “الشعب الغويط” في رأس كركر، وأضرمت النار في جرار زراعي وشاحنة، فيما لم ترد على الفور معلومات عن إصابات.
وفي قرية دير أبو مشعل غرب رام الله، هاجم مستوطنون منزلاً فلسطينياً، وأضرموا النار في مركبة كانت متوقفة في باحة المنزل، وفق المصادر ذاتها.
ويأتي الهجومان في ظل تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، ولا سيما مع اقتراب موسم قطف الزيتون، الذي يشهد عادة زيادة في الاعتداءات على المزارعين وأراضيهم وممتلكاتهم.
وفي حزيران/ يونيو الماضي، حذر 14 مقرراً أممياً من أن التصاعد الحاد في وتيرة “إرهاب المستوطنين”، بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، يشكل خطراً وجودياً على المجتمعات الفلسطينية.
وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكب المستوطنون 628 اعتداءً في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، خلال آب/ أغسطس الماضي.
ويقدر عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، بنحو 750 ألفاً، يقيمون في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وتشمل هذه الاعتداءات الإرهابية قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
وأدى التصعيد الإسرائيلي، وفق المعطيات الفلسطينية، إلى استشهاد 1206 فلسطينيين، بينهم 254 طفلاً، وإصابة نحو 13 ألفاً و350 شخصاً، واعتقال أكثر من 24 ألفاً و600 شخص.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسمياً، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل إسرائيل بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.
(الأناضول)


















0 تعليق