بيروت ـ «القدس العربي»: تواصل التصعيد الإسرائيلي في لبنان مع تجدد الغارات والقصف على عدد من المناطق، واستخدم الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، مروحية «أباتشي» قتالية «للمرة الأولى» في اعتداءاته اليومية على جنوبي لبنان، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
جرى ذلك بالتزامن مع حركة دبلوماسية يقودها رئيس الحكومة نواف سلام في الولايات المتحدة حيث سيعقد في الساعات المقبلة لقاء مع وزير الخارجية الامريكية ماركو روبيو.
ومنذ فجر الأحد، شن الجيش الإسرائيلي هجمات شملت بلدات ومناطق في أقضية صور والنبطية ومرجعيون وبنت جبيل بمحافظتي النبطية وصور.
ففي قضاء النبطية بمحافظة النبطية، شنت مروحية «أباتشي» إسرائيلية غارة على مركز تجاري على الطريق العام بين بلدتي شوكين وميفدون، حسب الوكالة.
وأضافت أن المروحية جددت غارتها على المركز نفسه للمرة الثانية خلال أقل من 10 دقائق. وتعد هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها الجيش الإسرائيلي المروحيات القتالية في اعتداءاته اليومية، حسب الوكالة دون تحديد إطار زمني.
دعوة يمينية متطرفة
دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش الأحد إلى ضم مناطق من جنوب لبنان وقطاع غزة تخضع حالياً لسيطرة الجيش الإسرائيلي، وإلى «الذهاب إلى حرب» في الضفة الغربية المحتلة.
وقال في بودكاست للموقع الإخباري الإسرائيلي «واي نت» «أود أن نضم على الأقل المناطق الممتدة حتى الخط الأصفر في غزة (الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة حماس وتلك الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية) وأن نصل في لبنان إلى نهر الليطاني… لأنه إذا انتهت الحرب عند الخطوط نفسها التي بدأت منها، فما الذي سيردع العدو عن خوض الحرب مجدداً».
وأضاف الوزير اليميني المتطرف «أعتقد أننا في حاجة إلى الذهاب إلى الحرب في يهودا والسامرة (الاسم المستعمل في إسرائيل للضفة الغربية) وتفكيك السلطة الفلسطينية التي تدعم الإرهاب». ولطالما دعا سموتريتش إلى ضم الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.
وزير إسرائيلي متطرف يدعو لضم مناطق من الجنوب وصولاً إلى الليطاني
ونفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً في بلدة المنصوري في قضاء صور، بالتزامن مع غارة استهدفت بلدة ميس الجبل. وأغارت مروحية «اباتشي» على سنتر تجاري على طريق شوكين ميفدون. وزعمت إذاعة الجيش الإسرائيلي «أن الجيش قصف مبنى عسكرياً تابعاً لـ«حزب الله» في بلدة الخيام». وفي السياق، استهدفت دبابة «ميركافا» بلدة حداثا بأربع قذائف، قبل أن تتحرك القوات الإسرائيلية في اتجاه أحد المراكز في البلدة، حيث أقدمت على إشعال حريق في المكان. وطاول تمشيط بالرشاشات الثقيلة بلدات بيت ياحون وصربين ووادي زبقين. وكان جيش الاحتلال أقدم فجر الأحد على نسف عدد من المنازل في بلدة المنصوري. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم أهدافاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، قال إنها جاءت رداً على إطلاق مسيّرة مفخخة في اتجاه قواته الليلة الماضية.
تصريح رجي
في المواقف السياسية، رأى وزير الخارجية يوسف رجي «أن الإيرانيين لم يستوعبوا بعد أن القرار عاد إلى الحكومة اللبنانية وحدها» مؤكداً «أن لبنان يفاوض مباشرة عن نفسه ولا يحتاج إلى من يفاوض نيابة عنه».
وفيما يتعلق بالمفاوضات، قال رجي «إن كلاً من إسرائيل و«حزب الله» غير متعاون في تيسير مسارها» لكنه اعتبر «أن مسؤولية «حزب الله» أكبر، بسبب رفضه مناقشة حصر السلاح بيد الدولة». وأضاف «أن اتفاق الإطار جاء نتيجة حربي الإسناد اللتين فتحهما «حزب الله» في الجنوب، وأن مسعى الدولة اللبنانية لبسط سيطرتها على كامل أراضيها لن يفضي إلى حرب أهلية». وكشف رجي أنه «سيطرح خلال لقائه المرتقب مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تشكيل قوة دولية بديلة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» موضحاً «أن الجهود التي بذلتها الدولة اللبنانية لم تنجح في التوصل إلى تمديد مهمة القوة الأممية».
ولفت رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في ذكرى «شهداء القبيات» إلى «أن النضال سيستمر بالوسائل السلمية للوصول إلى أهداف الاستشهاد، وليكون لدينا بلد نستطيع العيش فيه بكل مواطنة» وأكد «أن الدولة هي المكلفة الدفاع عن شعبها، ومن دون ذلك تكون نهاية لبنان» قائلاً «لا يمكن أن نتخيل أي عيش كريم طالما لا يزال سلاح «حزب الله» موجوداً».
وفي ملف قانون العفو العام، قال جعجع «هناك مظلومون فقط لأنهم ناصروا الثورة السورية، ولذلك سرنا بقانون العفو العام».
وتوجه جعجع إلى أهالي عكار، مؤكداً «أن هذه المنطقة حُرمت كثيراً، ولكن حتماً التعويض آتٍ» داعياً «إلى إنصافها ووضعها في صلب الاهتمام الوطني والإنمائي».
كما خاطب القواتيين، مذكراً بأنهم «حُرموا في ظل النظام السوري من إقامة هذه المناسبات الوطنية والوفائية».
عون ـــ الراعي
وشارك رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في القداس الذي احتفل به البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في كاتدرائية مار جرجس المارونية في وسط بيروت، لمناسبة تكريس مذبح الطوباويين البطريركين مار اسطفان الدويهي ومار الياس الحويك، بدعوة من رئيس أساقفة بيروت المطران بولس عبد الساتر الذي رحّب في مستهل القداس بالرئيس عون.
وقال «وجودكم بيننا معهم هو سبب فرح عظيم لنا. فخامة الرئيس، على نيّتكم نصلّي ليحفظكم الرب لنا وليمنحكم الحكمة لتصلوا بالبلاد إلى برِّ الأمان، وإلى السلام.
جميعنا يعلم صعوبة المهمة وعظم التحديات. ولكننا نعلم أيضًا أنكم اخترتم أن تكونوا رئيسًا للبنان الواحد ولكل اللبنانيين، وأنكم تعملون من دون راحة من أجل سيادة الدولة على كل الأرض، ومن أجل كرامة الإنسان، ومن أجل سلام عادل ودائم. إنكم تحتملون بصبر وتسيرون بجرأة، حماكم الله ووفقكم لما فيه خير الجميع».
أما البطريرك الراعي فقال: «فخامة الرئيس، يسعدنا في هذا الأحد أن نكرّم مع فخامتكم في هذه الكاتدرائية الطوباويَين البطريرك إسطفان الدويهي، والبطريرك الياس الحويك بتبريك مذبحهما. اللوحة حكاية لبنان كما يمكن أن تُقرأ من خلال رجلين: الدويهي الذي كتب تاريخ الأرض والشعب، فسَمّاه وطنًا وحفظ تراثه؛ والحويك الذي حمل همّ الوطن عينه، وخدم أبناءه، ودافع عن قيام لبنان الكبير.
وكلاهما جعلا من الإيمان والصبر قوةً للإنسان، ومن المعرفة والرحمة رسالةً تتجاوز حدود الزمن».
- حديقة الشهيد تفتتح مرحلتها الثالثة للجمهور بكرنفال ضخم بداية أكتوبر
- فتاوى معاصرة
- وكيلة «العدل»: مكافحة الجريمة مسؤولية تكاملية تقوم على التعاون الدولي والتشريعات الوطنية
- ديوان بوخمسين يعاود استقبال رواده غداً الإثنين
- تنسيق عراقي - كويتي استباقي لمكافحة المخدرات وأمن الحدود.. والعراق لن يكون مصدر تهديد للجوار


















0 تعليق