في الذكرى الثانية لاغتيال نصر الله… نعيم قاسم يدعو إلى تجميد المفاوضات المباشرة مع إسرائيل

منذ 6 ساعة

بيروت- “القدس العربي” ووكالات: دعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الأحد، السلطات اللبنانية إلى تجميد المفاوضات المباشرة مع إسرائيل والذهاب نحو مفاوضات “غير مباشرة”.

جاء ذلك في كلمة متلفزة ألقاها قاسم خلال إحياء الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامين السابقين للحزب حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، بغارات إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وانتقد قاسم “اتفاق الإطار”، معتبرا أنه يمثل تنازلا عن أوراق يمكن للسلطة اللبنانية استخدامها في تحصيل حقوق لبنان، وحمّلها مسؤولية استمرار الوضع الأمني المضطرب نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية.

وقال قاسم إن “اتفاق الإطار هو تنازل مخز عن كل الأوراق التي يمكن أن تملكها السلطة وتستفيد منها في محاولة تحصيل حقوق لبنان”.

ودعا إلى وضع حد لما وصفه بـ”التنازلات”، وقال إن للرئيس اللبناني حق التفاوض، لكن من دون مخالفة الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري، أو التنازل عن حق لبنان في الدفاع عن أرضه.

واتهم”السلطة بأنها تساعد المشروع الإسرائيلي – الأمريكي بدلا من أن تواجهه”، بحسب تعبيره.

وقال قاسم إن الحزب مستعد للحوار، لكنه تساءل عن كيفية الحوار مع من يعتبر المقاومة “خارجة عن القانون”. كما دعا إلى أن يكون رئيس الجمهورية “حَكَما وجامعا” بين اللبنانيين، لا طرفا في الانقسام السياسي.

واعتبر قاسم أن أي انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية سيكون نتيجة للمقاومة و”مذكرة التفاهم”، وليس نتيجة “اتفاق الإطار” والمفاوضات.

وأضاف أن إدارة المعركة تتطلب مواجهة إسرائيل في المكان والزمان المناسبين وفق حسابات الربح والخسارة، ومنعها من تثبيت وجودها واحتلالها.

وشدد قاسم على أن قيادة الحزب لا تكشف جميع تفاصيل تحركاتها، معتبرا أن حجب بعض المعلومات يرتبط بـ”طبيعة إدارة المعركة”، وحذر من أن الاستسلام لإسرائيل سيؤدي إلى إنهاء صيغة العيش المشترك وإقامة مستوطنات في لبنان.

وفي الشأن السياسي، أشاد قاسم بما وصفها بالنتائج الإيجابية لـ”مذكرة التفاهم الإيرانية” على لبنان، معتبرا أن الضغوط الحالية على البلاد تهدف إلى دفع الجيش اللبناني إلى نزع سلاح الحزب، بعدما عجزت إسرائيل عن تحقيق ذلك خلال عامين.

وفي ملف إعادة الإعمار، أعلن قاسم التزام الحزب بالمساهمة في تأمين الإيواء والإعمار للمتضررين في الجنوب، إلى جانب حث الدولة على القيام بدورها، وقال إن الحزب سيعلن قريبا عن مساهمته في مشروع للإيواء.

كما انتقد الأوضاع الاقتصادية وأداء الحكومة، متسائلا عن دورها في معالجة الأزمة، وعن أداء وزارتي الطاقة والخارجية.

وفي ملف السلاح، قال قاسم إن الحزب مستعد للحوار والنقاش بشأن حصرية السلاح، لكنه اشترط تحقيق تحرير الجنوب أولا، منتقدا التركيز على ملف حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم.

وفي ختام كلمته، أشاد قاسم بإيران، كما أشاد بجماعة أنصار الله في اليمن، قائلا إن فلسطين ستبقى “الرمز والواجهة للمستقبل”.

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق التحرير في الحدث الإخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق