دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الأحد، إلى تفكيك السلطة الوطنية الفلسطينية وشن حرب على الضفة الغربية المحتلة، على غرار حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وسألت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية سموتريتش، خلال مقابلة معه، عن رأيه في تحذيرات أطلقها مسؤولون بالجيش الإسرائيلي مؤخرا من أن الوضع في الضفة الغربية على شفا الانفجار بسبب عنف المستوطنين.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات إرهابية بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
ومنتقدا الجيش، أجاب سموتريتش زعيم حزب “الصهيونية الدينية”: “لا أفهم هذه التحذيرات التي لا معنى لها. وظيفتكم ليست إطلاق التحذيرات. الاستخبارات هي التي يجب أن تحذر، وأنتم كجيش عليكم أن تقدموا حلولا”.
وأضاف: “أعتقد أنه يجب شن حرب في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية)، وأن نفعل فيها ما فعلناه في غزة. وتفكيك السلطة الفلسطينية، لأنها سلطة إرهاب”، على حد زعمه.
والسلطة الفلسطينية كيان إداري وسياسي فلسطيني أُسس لتنفيذ اتفاق أوسلو لعام 1993 لإقامة حكم ذاتي مؤقت ومحدود في مناطق بالضفة الغربية وقطاع غزة، ورعاية مصالح الفلسطينيين داخل الحدود الجغرافية لهذه السلطة.
وفي 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية في غزة، ما خلف أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
إرهاب المستوطنين
وعن الوضع في الضفة الغربية، قال سموتريتش: “هناك ثلاثة مخيمات للاجئين (الفلسطينيين) فارغة، أجلينا منها السكان وقضينا على الإرهاب فيها”، وفق زعمه.
وفي 21 كانون الثاني/ يناير 2025، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانا في مخيم جنين (شمال)، ثم وسعه ليشمل مخيمي طولكرم ونور شمس، حيث نفذ اقتحامات وهدمًا وتجريفًا للمنازل والبنية التحتية، ما أدى إلى نزوح عشرات آلاف الفلسطينيين قسرا.
وأكمل سموتريتش أنه يريد قتل من زعم أنهم “مخربون” و”جمع كل الأسلحة”.
واستطرد: “يجب أن نقول للجيش: مثلما فككتم حماس في غزة، لن تكون هناك بنى تحتية إرهابية في يهودا والسامرة، ولا مخربون، ولا أسلحة، ولا أنفاق”.
ومنذ أسابيع، يحذر مسؤولون بالجيش الإسرائيلي من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية، جراء تصاعد إرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم إلى مستويات غير مسبوقة.
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما تواصل إسرائيل الاستيطان.
وتتباهى الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، بأنه منذ تشكيلها أواخر عام 2022، أقرت إقامة 104 مستوطنات جديدة، بينما أقامت 160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية المحتلة.
وتشمل اعتداءات الجيش وإرهاب المستوطنين: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.
(الأناضول)

















0 تعليق