التربية الدينية المتوازنة هي الأساس في بناء شخصية الطفل والمراهق إذ تبعد الطفل عن الإفراط والتشدد، كما تقيه من التفريط والإهمال، فالتوازن في فهم الدين يمنحه الثقة بالنفس والقدرة على التفكير السليم والتعامل الإيجابي مع المجتمع، كما ان الوعي الديني الصحيح هو مفتاح الصحة النفسية والاجتماعية للنشء، فهو يزرع فيهم الطمأنينة، ويجعلهم اكثر التزاما واحتراما للآخرين ليصبحوا جيلا قادرا على مواجهة التحديات بعقل مستنير، ولا يخفى علينا ان تربية النشء لم تعد امرا بسيطا كما كانت في الماضي، فاليوم تواجه الاسرة تحديات كبيرة من خلال الانفتاح الإعلامي ومواقع التواصل الاجتماعي اذ يتعرض الابناء يوميا لفيض من المعلومات والمشاهد التي تضعف القيم او تشوه المفاهيم الدينية مما يجعل دور الأسرة أكثر اهمية من اي وقت مضى في توجيه الأبناء ومتابعتهم بحكمة ووعي، حيث إن بعض المواقع تنقل منظومات قيمية قد تناقض الهوية الإسلامية وتسهل مفاهيم الحرام والحلال تحت شعارات الحرية والانفتاح في غياب الرقابة المعرفية من الأسرة، وكثير من الآباء والأسر لا يملكون الوعي الكافي والمهارة التقنية لحماية ابنائهم او توجيههم رقميا وينشأ جيل حر الكترونيا ولكنه مفتقد البوصلة الاخلاقية، فيجب احتواء الأبناء على مائدة الحوار لا الأوامر وتحصينهم وتعليمهم كيف يستخدمون المحتوى وتدريبهم على كيفية ادارة اوقاتهم بشكل مثمر ونافع صحيح.
وتقع المسؤولية الأولى على الأسرة بوصفها المنبع الأول للتربية الإيمانية فالطفل يتشرب الدين صبا حين يراه سلوكا في البيت وليس خطابا عابرا، ويزداد وعيه حين تمارس الاسرة رقابة واعية لا قسرية وتشارك ابناءها تفضيلاتهم الاعلامية وتفتح معهم حوارا هادئا يعلمهم التمييز بين الغث والثمين، وهنا تتجلى قاعدة التوازن الاسري: لا افراط يولد تشددا ولا تفريطا يجر الى الانحلال بل رحمة وانضباط ووعي.
- نتنياهو المنبوذ وعباس الممنوع من الحضور: المنبر أم الشرعية؟
- رئيسة كوستاريكا تقيل وزير الخارجية بسبب لقائه ترامب من دون إبلاغها
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض قرارا لوقف الحرب ضد إيران
- ماكلمور يعلن عن جولة “فلسطين حرة” بعد استبعاده من حفلات إد شيران
- أوتاوا ترد على الرئيس الأمريكي بأسلوبه: تغيير تسمية “جادة ترامب”

















0 تعليق