كان أبوطلحة بطل قصة من قصص حياة الصحابة حيث كان لديه صبي صغير يحبه كثيرا، وكان متزوجا من أم سليم، وفي يوم من الأيام شاء الله تعالى أن يصاب الغلام الصغير بمرض خطير، وظل الغلام يعاني من هذا المرض لأيام فشعر أبوطلحة بالحزن الشديد حيال هذا الأمر، وفي يوم ذهب ليصلي العشاء مع النبي صلى الله عليه وسلم وفي نفس الوقت قد توفي ابنه، وقررت الزوجة ألا تخبر زوجها بذلك الأمر عندما يعود، وطلبت من جميع الموجودين بالدار الا يقولوا له اي شيء.
عندما عاد ابوطلحة من الصلاة سأل أم سليم عن حال الغلام الصغير، وكيف اصبحت صحته، فأخبرته بأنه بخير، وقالت انه محاط برحمة الخالق، ومن ثم تزينت ووضعت رائحة عطرة، وجهزت لزوجها العشاء، وقد اعرس بها زوجها في تلك الليلة، وفي صباح اليوم التالي قررت الزوجة ان تقول له ولكن بطريقة رحيمة، حيث قالت له ان الاموال والانفس ما هي الا ارزاق يهبها الله لمن يشاء، ويأخذها ممن يشاء.
فذهب أبو طلحة للرسول صلى الله عليه وسلم وأخبره بكل شيء حدث في تلك الليلة، فما كان من النبي صلى الله عليه وسلم الا انه اخذ يدعو له، وتلك القصة نراها واضحة في ذلك الحديث الشريف: «فقال: أعرستم الليلة؟ قال: نعم، قال: اللهم بارك لهما فولدت غلاما، قال لي ابوطلحة: احفظه حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم وأرسلت معه بتمرات، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أمعه شيء؟ قالوا: نعم تمرات، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها، ثم أخذ من فيه، فجعلها في في الصبي وحنكه بها، وسماه عبدالله».(الراوي أنس بن مالك).

















0 تعليق