من اكتشاف موهبة تريزيجيه حين كان لاعبًا صغيرًا في الأهلي، إلى إصابة كادت تنهي مشواره الكروي، وهدف مثير للجدل في شباك الكاميرون، وتجربة سينمائية غير متوقعة.. رحلة علي ماهر مليئة بالحكايات والمفارقات، قبل أن يصبح اسمه قريبًا من قيادة منتخب مصر الأول لكرة القدم خلفًا لحسام حسن.
بات علي ماهر، المدير الفني صاحب الـ52 عامًا، قريبًا للغاية من تولي القيادة الفنية لمنتخب مصر الأول لكرة القدم، وفقًا لما تردد عبر عدة مصادر، ليصبح أحد أبرز الأسماء المطروحة لخلافة حسام حسن، في خطوة قد تمثل المحطة الأهم في مسيرته التدريبية.
لكن علي ماهر ليس مجرد مدرب صنع لنفسه اسمًا في الملاعب المصرية، بل هو صاحب حكايات استثنائية، بعضها ارتبط بنجوم كبار، وبعضها الآخر كشف عن شخصية مثيرة للجدل، لا تعرف المجاملة ولا تقبل أن تكون في الظل.
مفاجأة بشأن إمكانية تدريب محمد صلاح منتخب مصر.. شوبير يكشف مجدي عبدالغني يعلق على أنباء رحيل حسام حسن من المنتخب.. ويؤكد: «صعب بسبب الوقت» علي ماهر يقود سيراميكا كليوباترا للتأهل لدور الـ16 من كأس مصر بعد الفوز على أبوقير للأسمدةفمن تريزيجيه الذي كان على أعتاب الرحيل عن مصر والحصول على الجنسية القطرية، إلى واقعة القناة التي شهدت واحدة من أشهر مشاحناته لاعبًا، مرورًا بهدفه المثير أمام الكاميرون، وحتى ظهوره السينمائي المفاجئ.. إليكم حكاية علي ماهر.
أنقذ تريزيجيه من التجنيس.. المدرب الذي رأى ما لم يره الآخرون!
ربما لا يعرف كثيرون أن علي ماهر كان أحد أهم أصحاب البصمات في بداية رحلة محمود حسن تريزيجيه، نجم منتخب مصر والمحترف السابق في عدد من الأندية الأوروبية.
تعود الحكاية إلى السنوات التي كان فيها تريزيجيه في الخامسة عشرة من عمره، عندما تولى علي ماهر تدريب فريق الناشئين بالنادي الأهلي مواليد 1994.
في ذلك الوقت، لم تكن المؤشرات تشير إلى أن هذا اللاعب الصغير سيكون يومًا أحد أبرز نجوم الكرة المصرية. بل إن التقرير الفني المكتوب عنه داخل النادي الأهلي كان يحمل تقييمًا قاسيًا، مفاده أنه لا يصلح للعب بقميص الفريق الأحمر!
ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد، إذ تعرض اللاعب الصغير لمواقف من التنمر والسخرية من بعض زملائه، في ظل عدم اقتناع كثيرين بإمكاناته.
لكن علي ماهر كان له رأي مختلف تمامًا.
قرر المدرب الشاب وقتها أن يمنح تريزيجيه اهتمامًا خاصًا، وأن يتابعه عن قرب في التدريبات، ليكتشف أن أمامه موهبة تستحق الفرصة، وأن اللاعب يمتلك إمكانات فنية قد لا تظهر بسهولة لمن ينظر إلى مستواه بصورة سطحية.
لم يكتف علي ماهر بذلك، بل تحدث مع البرتغالي مانويل جوزيه بشأن اللاعب، في محاولة لإقناعه بضرورة الاهتمام به ومنحه الفرصة.
وكانت المفاجأة أن تريزيجيه، وفقًا للرواية المتداولة عن تلك المرحلة، كان قريبًا من الحصول على الجنسية القطرية والرحيل عن مصر، قبل أن تتغير مسارات الأمور ويحصل على فرصته في الأهلي.
وهكذا كان علي ماهر، أحد أبرز الأشخاص الذين آمنوا بموهبة تريزيجيه مبكرًا، ومنحوه دفعة مهمة في مشواره، ليصبح بعدها لاعبًا دوليًا وواحدًا من نجوم الكرة المصرية.
إنها واحدة من أبرز الحكايات التي تكشف جانبًا مهمًا من شخصية علي ماهر، القدرة على رؤية الموهبة حين لا يراها الآخرون.
أحمد رفعت يكشف سر علي ماهر.. "لا يتوقف عن مذاكرة المنافسين"
وكشف الراحل أحمد رفعت، نجم الزمالك وإنبي وفيوتشر السابق، عن جانب مهم في شخصية علي ماهر التدريبية، مؤكدًا أنه من أكثر المدربين اهتمامًا بدراسة المباريات وتحليل المنافسين.
وأوضح رفعت أن علي ماهر يحرص على إرسال فيديوهات تحليلية لكل لاعب في فريقه، تتضمن لقطات خاصة باللاعب المنافس الذي سيواجهه في مركزه، للتعرف على نقاط قوته وضعفه وطريقة تحركاته، في دليل على اهتمامه الشديد بأدق التفاصيل قبل المباريات.
«لن أذهب إلى الأهلي إلا مديرًا فنيًا».. الرجل الذي يرفض أن يكون ثانيًا!
على الرغم من ارتباط علي ماهر بالنادي الأهلي لاعبًا ومدربًا، فإن موقفه من العودة إلى القلعة الحمراء في الجهاز الفني كان واضحًا وصريحًا.
فقد أكد في أكثر من مناسبة أنه لا يرغب في العودة إلى الأهلي إلا في منصب المدير الفني، رافضًا فكرة العمل مساعدًا أو تولي دور الرجل الثاني.
ولعل من أشهر المواقف التي عبّر بها عن فلسفته في هذا الأمر، حديثه مع الإعلامي أحمد شوبير، عندما ضرب مثالًا مازحًا لتوضيح وجهة نظره، قائلًا بما معناه: "هل ينفع مع احترامي سيف زاهر يكون مذيعًا وأنت تكون مراسلًا؟
كان المثال كافيًا لتوضيح عقلية علي ماهر، الذي يرى أن لكل شخص مكانه ودوره وفقصا لخبرات اكتسبها، وأن طموحه التدريبي لا يسمح له بالعودة إلى مقعد المساعد بعدما أصبح مديرًا فنيًا وصاحب تجربة مستقلة.
وهي شخصية قد تفسر كثيرًا من مواقفه داخل الملاعب وخارجها، وتكشف عن مدرب يمتلك ثقة كبيرة في قدراته ولا يخشى إعلان طموحاته.
القناة.. حكاية غضب وهدف وإصابة لا تُنسى!
يحمل نادي القناة ذكريات متناقضة في مسيرة علي ماهر، فبينما ارتبط اسمه بإحدى أشهر مشاحناته لاعبًا، كان النادي نفسه طرفًا في واحدة من أصعب لحظات مسيرته الكروية.
البداية كانت في مواجهة الأهلي والقناة بربع نهائي كأس مصر عام 1998، عندما انفعل علي ماهر بشدة بسبب الأجواء التي صاحبت المباراة، وخرج بتصريحات هجومية شهيرة تجاه فريق القناة.
وقال في انفعال واضح: «هما فاكرين نفسهم فرقة جامدة؟ ما الطبيعي تتغلبوا من الأهلي يعني.. طالعين يشتمونا ويضربونا.. أنتم مش فرقة».
تصريحات عكست شخصية علي ماهر العصبية داخل الملعب، وعدم تردده في التعبير عن غضبه، حتى لو كان ذلك على حساب الدخول في مواجهات كلامية مع المنافسين.
لكن المفارقة أن القناة كان لها دور آخر في واحدة من أكثر اللحظات قسوة في مشوار اللاعب.
ففي موسم 1998-1999، تعرض علي ماهر لإصابة خطيرة خلال مباراة الأهلي والقناة بالدوري، بعدما تدخل حارس مرمى القناة المالي وقتها، محمد سيدي بيه، بعنف عليه، ليتعرض لكسر مضاعف في الساق، وكأن الحارس انتقم وثأر من تصريحات ماهر قبل عام واحد.
وهكذا ارتبط اسم القناة في ذاكرة علي ماهر بواقعتين مختلفتين تمامًا؛ الأولى مشادة وتصريحات نارية، والثانية إصابة مؤلمة كادت تعصف بمشواره داخل المستطيل الأخضر.
هدف الكاميرون.. «جول ولا لأ؟».. حكاية من أمم أفريقيا 1996
قبل أن يصبح علي ماهر مدربًا معروفًا، كانت له لحظات لا تُنسى بقميص منتخب مصر، أبرزها هدفه الشهير في شباك الكاميرون خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية عام 1996.
المباراة شهدت أجواء تحكيمية مثيرة للجدل، وسط اعتراضات مصرية على بعض القرارات، من بينها إلغاء هدف للفراعنة اعتبره الجانب المصري صحيحًا.
وفي خضم هذه الأجواء، جاء هدف علي ماهر في مرمى المنتخب الكاميروني، وسط جدل بشأن وجود مخالفة ضد اللاعب في اللعبة.
لكن علي ماهر، الذي كان يبحث عن تأكيد صحة الهدف، لم يجد أفضل من التوجه مباشرة إلى الحكم وسؤاله بطريقته الخاصة:
وجاء الرد بأن الهدف صحيح، لتظل الواقعة واحدة من الحكايات الطريفة المرتبطة بمسيرة اللاعب الدولية، في مباراة لم تخلُ من الإثارة والجدل.
من الترسانة إلى الأهلي.. ومحطة سعودية قبل الاعتزال في إنبي
تنقل علي ماهر لاعبًا بين عدد من الأندية، وارتدى قمصان الترسانة والأنصار السعودي والأهلي، قبل أن ينهي مشواره الكروي لاعبًا في صفوف إنبي.
وكانت تجربته مع الأهلي إحدى أبرز محطاته، بعدما ارتبط اسمه بالقميص الأحمر في مرحلة مهمة من مسيرته، قبل الانتقال إلى عالم التدريب والبحث عن صناعة اسم جديد خارج حدود المستطيل الأخضر لاعبًا.
«حاحا وتفاحة».. علي ماهر ممثلًا على الشاشة!
ومن المفارقات غير المعتادة في حياة علي ماهر، أن مسيرته لم تقتصر على كرة القدم، بل امتدت إلى السينما أيضًا!
ففي مطلع الألفية الحالية، ظهر علي ماهر في فيلم «حاحا وتفاحة»، الذي شارك في بطولته الفنانان ياسمين عبد العزيز وطلعت زكريا، وقدم خلاله دور طبيب.
ظهور سينمائي قد يبدو غريبًا بالنسبة إلى لاعب كرة قدم محترف، لكنه يضيف فصلًا طريفًا إلى سيرة رجل لم تخلُ حياته من المفاجآت، سواء داخل الملعب أو خارجه.
علي ماهر مدربًا.. من الأهلي إلى المصري وسيراميكا وفيوتشر
بعد تعليق حذائه، بدأ علي ماهر رحلته في عالم التدريب، وكانت بدايته داخل النادي الأهلي، حيث عمل مساعدًا في الجهاز الفني، قبل أن يقرر خوض تجربة المدير الفني وبناء مشروعه الخاص.
وتولى تدريب عدد من الأندية المصرية، أبرزها الترسانة، والأسيوطي سبورت، الذي أصبح لاحقًا بيراميدز، وسموحة، والمصري البورسعيدي، وفيوتشر، إلى جانب سيراميكا كليوباترا.
ومع مرور السنوات، أصبح علي ماهر واحدًا من المدربين الذين ارتبطت أسماؤهم بالقدرة على بناء فرق تنافسية، وتحقيق نتائج جيدة، وتطوير أداء اللاعبين.
ولم تكن إنجازاته مجرد تجارب عابرة، إذ نجح في التتويج بكأس الرابطة المصرية مرتين؛ الأولى مع المصري البورسعيدي، والثانية مع سيراميكا كليوباترا، ليضيف إلى سجله التدريبي بطولتين مهمتين.
كما اكتسب خبرات متعددة من خلال العمل مع أندية مختلفة في ظروف وإمكانات متباينة، وهو ما جعله أحد الأسماء التي فرضت نفسها بقوة على خريطة التدريب في الكرة المصرية.
هل تكون قيادة منتخب مصر هي المحطة الأكبر؟ويقف علي ماهر أمام احتمال خوض واحدة من أهم تجاربه على الإطلاق، بعدما أصبح اسمه قريبًا من قيادة منتخب مصر الأول لكرة القدم خلفًا لحسام حسن، بحسب ما تردد عبر عدة مصادر.
وإذا تحققت هذه الخطوة، فسيكون أمام المدرب صاحب الـ52 عامًا تحدٍ مختلف تمامًا عن تجاربه السابقة؛ فقيادة الأندية شيء، وتولي مسؤولية منتخب بحجم مصر، بما يحمله من جماهيرية وضغوط وطموحات، شيء آخر تمامًا.
لكن المؤكد أن علي ماهر يصل إلى هذه المرحلة بخلفية كروية مليئة بالتفاصيل؛ لاعب عرف الأهلي والمنتخب، ومدرب آمن بموهبة تريزيجيه حين لم يكن كثيرون يؤمنون بها، وشخصية لا تخفي طموحها ولا تقبل دور الرجل الثاني.
من لاعب تعرض لإصابة قاسية أمام القناة، إلى مدرب صنع لنفسه اسمًا في الدوري المصري، ومن اكتشاف تريزيجيه إلى احتمال قيادة الفراعنة.. رحلة علي ماهر قد تكون على موعد مع الفصل الأهم فيها، إذا تحولت أنباء اقترابه من تدريب منتخب مصر إلى قرار رسمي.
- «بقت عركة أهلاوية وزملكاوية».. شوبير بعد اختيار محمود صلاح أفضل لاعب فى بطولة أفريقيا
- شوبير في الـ66.. قصة حارس حفر اسمه بتاريخ مصر بين قفازات الملاعب وشاشات الفضائيات
- بعد رحيل أحمد شوبير عن الأهلي.. الوجهة المقبلة «منافسة» ميدو
- تأكيدًا لـ«المصري اليوم».. علي ماهر يقود منتخب مصر خلفًا لـ حسام حسن
- أول طلب من علي ماهر بعد توليه تدريب منتخب مصر (خاص)






