حدد الدستور المصري ضوابط واضحة لإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة، وذلك بعد قرار مجلس النواب مد جلسته الطارئة السرية، التي عقدها اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026، لمدة يومين إضافيين، الاثنين والثلاثاء، لاستكمال كلمات النواب ومناقشاتهم بشأن دعم المملكة العربية السعودية.
وجاء انعقاد الجلسة بناءً على دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، عقب تأكيد استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمن السعودية وسيادتها إذا طلبت قيادتها ذلك، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.
موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب
وتنص المادة 152 من الدستور المصري على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يجوز له إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.
وتضع هذه المادة مسارًا دستوريًا محددًا لاتخاذ قرار إرسال قوات مصرية في مهمة قتالية خارج البلاد، بحيث يتطلب الأمر استيفاء الإجراءين المتعلقين برأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة البرلمان، ولا يكفي مجرد إعلان الاستعداد السياسي لتقديم الدعم لاتخاذ قرار الإرسال العسكري.
جلسة سرية عاجلة
وتنص المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب علي أن تكون موافقة المجلس بأغلبية ثلثى عدد الأعضاء على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة خارج البلاد في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة طبقا للمادة 152 من الدستور في جلسة سرية عاجلة يعقدها المجلس بناء على طلب رئيس الجمهورية بعد أخذ رأى مجلس الدفاع الوطنى.
ويأتي انعقاد الجلسة السرية في إطار الإجراءات الدستورية واللائحية المنظمة لمناقشة هذا النوع من القرارات، فيما تقرر استمرار المناقشات يومي الاثنين والثلاثاء، لإتاحة الفرصة أمام النواب الراغبين في الحديث وعرض مواقفهم بشأن الموضوع المطروح.
ماذا يحدث إذا لم يكن مجلس النواب قائمًا؟
وحددت المادة 152 من الدستور مسارًا بديلًا في حال عدم وجود مجلس النواب، إذ تشترط أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والحصول على موافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني.
ويعني ذلك أن الدستور يميز بين حالة وجود مجلس النواب، التي تستلزم موافقته بأغلبية الثلثين، وحالة عدم وجوده، التي تتطلب استيفاء الإجراءات المنصوص عليها بشأن الجهات التنفيذية والعسكرية المختصة.
مجلس الدفاع الوطني يعلن التضامن مع السعودية
وكان مجلس الدفاع الوطني، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد عقد اجتماعًا صباح الأحد بقصر الاتحادية، لاستعراض التطورات الإقليمية، خاصة الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية.
وقرر المجلس التأكيد على التضامن الكامل مع السعودية، وتقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة لها للدفاع عن أمنها واستقرارها وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية، إلى جانب مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية، لخفض التصعيد وتسوية الأزمات بالطرق السلمية.
السيسي يترأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني: 3 قرارات بشأن السعودية والإقليم
مد مواعيد قطار العاصمة حتى منتصف الليل اعتبارًا من اليوم
- "النواب" يستأنف جلسته السرية بشأن مساندة السعودية غدًا
- نشرة التوك شو| الجلاد يعلق على طلب تفويض الدفاع عن السعودية وكواليس شهرة العفاسي بمصر
- تامر أمين: مصر ستواصل اتصالاتها مع الأطراف الدولية لوقف التصعيد
- باحث سياسي: اجتماع الدفاع الوطني يترجم التزام مصر التاريخي تجاه السعودية
- بدء جلسة "النواب" الطارئة لمنح تفويض الدفاع عن السعودية






