عاجل
بعد بلاغات حسام وإبراهيم حسن ضد 3 نقاد.. نقابة الصحفيين تطالب اتحاد الكرة بالتدخلالكشف عن رأس تمثال لرمسيس الثاني وقطع أثرية نادرة في الغربية - صوررئيس بحوث الأرز: لا ممارسات احتكارية و30% من المحصول في الطريق للحصادحماية المستهلك: الحبس سنة وغرامة تصل إلى 3 ملايين جنيه لجريمة حجب السلعمنتخب مصر للناشئين يختتم تدريباته قبل السفر إلى قطر للمشاركة في كأس الخليجوزارة النقل: تقدم أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مترو الإسكندرية بطول 22 كمموعد صرف مرتبات نوفمبر 2026.. بدء إتاحة الرواتب يوم 24 نوفمبرمحمد رضوان يكشف تفاصيل دوره في «ولاد اللذينة» وعلاقته بزياد ظاظا
الإضافة إلى المصادر المفضلة

رئيس العمالة الوافدة في الكويت: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل.. وقطار التكنولوجيا لن ينتظر أحدًا (حوار)

منذ 48 دقيقة

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل العربي، بفعل الذكاء الاصطناعي والتطور التكنولوجي، تبرز قضايا تأهيل العمال وحماية حقوقهم وتعزيز الشراكة بين أطراف الإنتاج الثلاثة.

وفي حوار خاص لـ«الحدث الإخبارية»، يتحدث محمد العرادة، رئيس مكتب العمالة الوافدة في الكويت، ومستشار الاتحاد العام لعمال الكويت، عن مستقبل العمالة المصرية في الكويت، وحقيقة ما يُثار بشأن عقود العمل، مؤكدًا خضوعها للقوانين المنظمة.

كما يستعرض تحديات التحول الرقمي، ودور النقابات ومنظمة العمل الدولية في مواكبة المتغيرات، وأهمية تطوير التعليم والتدريب لضمان قدرة العمال على مواكبة متطلبات سوق العمل، مشددًا على أن العامل شريك أساسي في الإنتاج والتنمية.

- أثيرت خلال الفترة الأخيرة أحاديث بشأن انتهاء عقود عدد من العمالة الوافدة في الكويت، وهو ما أثار قلقًا خاصة بين العمالة المصرية.. ما حقيقة الوضع الحالي؟ وهل هناك إجراءات تستهدف العمالة المصرية تحديدًا؟

بصفتي رئيس مكتب العمالة الوافدة في دولة الكويت، الذي تأسس عام 1993، أؤكد أن حقوق جميع العمالة الوافدة في الكويت، سواء من الدول العربية أو الآسيوية أو غيرها، مكفولة بموجب قانون العمل رقم 6 لسنة 2010، ولا يمكن التعدي عليها، كما تخضع عقود العمل لأطر وضوابط قانونية واضحة.

وبالتالي، فإن أي عامل يتم إنهاء عقده في الكويت، فإن إنهاء العلاقة التعاقدية يتم وفق الأطر القانونية والدستورية التي حددها القانون، والتي تحكم العلاقة بين أطراف الإنتاج.

ولا يتعلق الأمر باستهداف جنسية أو فئة بعينها، وإنما يرتبط بطبيعة العقود التي تبرمها الشركات أو الوزارات، والتي تكون في الغالب عقودًا محددة المدة تتراوح بين عام وثلاثة أو أربعة أعوام.

وعند انتهاء العقد، تكون هناك عدة خيارات وفقًا للظروف والإجراءات القانونية، فقد يتم تجديد العقد، أو انتقال العامل إلى شركة أو جهة أخرى، أو انتهاء علاقة العمل وعودة العامل إلى بلده بعد حصوله على حقوقه.

وأؤكد بشكل واضح أنه لا توجد إجراءات موجهة ضد العمالة المصرية على وجه الخصوص، فالضوابط تطبق على العمالة الوافدة وفق الأطر القانونية المنظمة لعلاقات العمل في دولة الكويت.

- يشهد سوق العمل العربي تحولات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي والرقمنة والتطور التكنولوجي، فكيف يمكن للدول العربية مواكبة هذه التحولات، خاصة مع تفاوت مستوى البنية التحتية من دولة إلى أخرى؟

لا شك أن الذكاء الاصطناعي والتطور التكنولوجي والتحول الرقمي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه أسواق العمل والعمال في الوطن العربي، وهو ما يفرض على الاتحادات العمالية التعامل مع هذه المتغيرات بجدية والاستعداد لها، فلا يمكن أن نبقى في المحطة بينما يمضي قطار التكنولوجيا إلى الأمام، بل علينا أن نلحق بهذا القطار، وأن نستكشف المهن الجديدة وأنماط العمل التي تتناسب مع احتياجات عمالنا ومستقبل سوق العمل.

ومن هنا، فإن تطوير مهارات العمال وبناء قدراتهم أصبح ضرورة لا يمكن تأجيلها، إلى جانب تعزيز فهمهم للتكنولوجيا الحديثة من خلال تنظيم ورش العمل والبرامج التدريبية التي تساعدهم على التعامل معها والاستفادة منها.

كما يجب دراسة الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي في سوق العمل، حتى لا نكتفي بمشاهدة هذه التحولات من بعيد ونفقد فرصًا قد تكون متاحة أمام العمال.

المطلوب أن يكون العامل مؤهلًا ومدربًا ويمتلك المهارات التي تمكنه من اقتناص هذه الفرص فور ظهورها، فالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والمهن الجديدة أصبحت بمثابة قطار سريع، ومن لا يلحق به قد يجد نفسه متأخرًا عن ركب التطور.

والأمية في عصرنا الحالي لم تعد تعني فقط عدم القدرة على القراءة والكتابة، وإنما أصبحت تشمل أيضًا عدم القدرة على استخدام التكنولوجيا وتوظيفها وتطوير المهارات اللازمة للاستفادة منها.

وهنا تقع مسؤولية كبيرة على عاتق الاتحادات العمالية، من خلال تنظيم ورش العمل والبرامج التوعوية، والتعريف بأنماط العمل الجديدة، وإعداد الدراسات التي ترصد هذه التحولات، ثم نقل هذه المعرفة إلى العمال ومساعدتهم على الاستعداد للمستقبل.

وفي الوقت نفسه، لا يمكن إغفال قضية مخرجات التعليم، التي يجب أن تواكب التطورات المتسارعة في سوق العمل. فمن غير المنطقي أن يستمر التعليم بالأساليب التقليدية نفسها، ليخرج أجيالًا مؤهلة لمهن قد تتراجع الحاجة إليها أو تختفي خلال عامين أو أربعة أعوام. ولذلك، فإن تطوير منظومة التعليم وربط مخرجاتها باحتياجات سوق العمل المستقبلية يمثلان جزءًا أساسيًا من الاستعداد للتحول التكنولوجي.

- في ظل هذه المتغيرات، كيف تقيّمون دور منظمة العمل الدولية في مواجهة التحديات التي تواجه أسواق العمل العربية؟

منظمة العمل الدولية تضطلع بدور محوري في مواجهة التحديات التي تواجه أسواق العمل، باعتبارها المنظمة الدولية الكبرى التابعة للأمم المتحدة والمعنية بقضايا العمل والعمال، وهو ما يحمّلها مسؤولية كبيرة في إعداد البرامج والدراسات والمشروعات وتنظيم ورش العمل التي تستجيب لاحتياجات العمال، وتساعدهم على مواكبة التحولات المتسارعة، وفي مقدمتها التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي.

ونحن كاتحادات عمالية أعضاء في منظمة العمل الدولية، ولدينا ممثلون عن العمال في مجلس إدارتها، ونحرص من خلال هذه الآليات على طرح القضايا التي تمس العمال، وتسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجههم في الدول العربية، بما يساهم في نقل هذه الملفات إلى دوائر النقاش الدولي.

كما أن المنظمة تمتلك كوادر وخبرات متخصصة وإدارة معنية بالأنشطة العمالية، يترأسها مصطفى سعيد، مسؤول الأنشطة العمالية، وهو ما يعزز قدرتها على التواصل مع الاتحادات العمالية العربية ومتابعة التطورات التي يشهدها سوق العمل.

ومن المهم استمرار هذا التواصل بصورة دائمة للتعرف على المستجدات والتحديات التي تواجه العمال، وبحث سبل التعامل معها في ضوء المتغيرات التي يشهدها عالم العمل.

- انعقد مؤتمر العمل العربي هذا العام في ظل ظروف إقليمية بالغة التعقيد، مع تصاعد الصراعات والحروب في المنطقة العربية، كيف تنظرون إلى المشهد الراهن؟ وما أبرز التحديات الجديدة التي تواجه سوق العمل العربي؟

بدايةً، أتوجه بخالص الشكر وعظيم الامتنان إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، على رعايته الكريمة للدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، التي عقدت منتصف الشهر الجاري في مصر الحبيبة، وهي رعاية تعكس اهتمام الرئيس بقضايا العمل والعمال وأصحاب الأعمال والحكومات، وتؤكد حرصه على دعم قضايا العمل وتعزيز التعاون بشأنها في المنطقة العربية.

أما بشأن الوضع الإقليمي، فهو بالغ الصعوبة، ولا سيما بالنسبة إلى العمال، ونحن كنقابيين تقع على عاتقنا مسؤولية الدفاع عن حقوقهم والحفاظ عليها في ظل هذه الظروف.

وفي الوقت نفسه، لم تعد سوق العمل تواجه تحدياتها التقليدية فقط، وإنما برزت أمامها تحديات جديدة ومتسارعة، يأتي في مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتطور التكنولوجي، والتحول الرقمي، إلى جانب التحديات المرتبطة بالحقوق والحريات.

وهذه المتغيرات تفرض على الحركة النقابية العربية التعامل معها بوعي ومسؤولية، والعمل على حماية حقوق العمال ومواكبة التحولات التي يشهدها سوق العمل، بما يضمن عدم ترك العامل أمام هذه التحديات دون حماية أو تأهيل.

رئيس العمالة الوافدة بالكويت: العمال الخليجيون حافظوا على عجلة الإنتاج رغم الظروف الصعبة

حذف

- في ظل هذه التحديات، إلى أي مدى استطاع مؤتمر العمل العربي وأطراف الإنتاج الثلاثة الخروج بتوصيات للتعامل مع تلك التحديات وتجاوز آثارها؟

مؤتمر العمل العربي أعد عدد من التوصيات من شأنها التعامل مع مختلف التحديات التي تواجه سوق العمل في المنطقة، خاصة في ظل وجود أطراف الإنتاج الثلاثة على مائدة واحدة، ممثلة في الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال.

وأرى أن هذا التنوع في تمثيل أطراف الإنتاج يمثل عنصرًا مهمًا في مواجهة العقبات، لأن التعامل مع قضايا العمل لا يمكن أن يكون مسؤولية طرف واحد، وإنما يتطلب تعاون الجميع وتنسيق الجهود فيما بينهم للوصول إلى حلول عملية للتحديات المطروحة.

فالعنصر البشري يظل أهم عناصر الإنتاج، ولذلك تقع على عاتق أطراف الإنتاج الثلاثة مسؤولية مشتركة في تذليل الصعوبات والمشكلات التي تواجه العمال، وتوفير الظروف التي تساعدهم على أداء دورهم بصورة أفضل، بما يدعم استقرار سوق العمل ويعزز قدرته على مواجهة المتغيرات الراهنة.

- في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، ما الرسالة التي توجهونها إلى العمال والأطراف العربية الداعمة لهم؟

أود أن أوجه تحية خاصة إلى عمال الكويت، وإلى عمال دول الخليج العربي بوجه عام، تقديرًا لما أظهروه من صمود واستمرار في أداء واجبهم والحفاظ على عجلة الإنتاج، رغم ما شهدته المنطقة من هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. وقد أثبت العمال أنهم يمثلون كفاءات وطنية حريصة على مصالح دولها وعلى استمرار العمل والإنتاج في أصعب الظروف.

كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى مصر الحبيبة، ممثلة في الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، لما قدمه من دعم ومساندة للاتحاد العام لعمال الكويت خلال فترة العدوان، من خلال البيانات والمواقف التي أدانت واستنكرت تلك الاعتداءات، وأكدت مخالفتها للقوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة.

وهذا الموقف يعكس أهمية التضامن النقابي العربي، خاصة في أوقات الأزمات، ونسأل الله عز وجل أن تتوقف أعمال العدوان، وأن تتمكن دول المنطقة من تجاوز هذه الأزمة بأقل الخسائر وفي أسرع وقت، وأن يسود الأمن والاستقرار شعوب الخليج والمنطقة العربية.

وأوجه كذلك رسالة خاصة وكبرى إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي، تقديرًا لما أظهروه من حكمة وحنكة في التعامل مع الأزمة، وعدم الانجرار إلى الانخراط في الحرب أو توسيع نطاق المواجهة مع إيران، حيث أرى أن هذه الحكمة والحنكة تمثلان عنصرًا مهمًا في الحفاظ على أمن وأمان دولنا في منطقة الخليج.

- ما أبرز التوصيات أو الرسائل التي خرج بها مؤتمر العمل العربي في دورته الـ52، بما يعزز دور أطراف الإنتاج الثلاثة خلال المرحلة المقبلة؟

في البداية، وبصفتي مستشار الاتحاد العام لعمال الكويت ورئيس مكتب العمالة الوافدة، أود أن أتوجه بالتهنئة إلى فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، بمناسبة تجديد الثقة فيه بالإجماع لولاية جديدة، حيث أرى أن هذا التجديد يعكس ما يحظى به من ثقة لدى أعضاء المؤتمر، وما قدمه من جهود وإنجازات ومكاسب للمنظمة، إلى جانب التطور الملموس الذي شهدته العلاقة بين أطراف الإنتاج الثلاثة خلال الفترة الماضية.

أما فيما يتعلق بالتوصيات، فنحن كفريق عمالي كانت لدينا مجموعة من التوصيات تم الإعلان عنها من خلال رئيس الفريق العمالي بختام جلسات المؤتمر.

ونحن نؤكد دائمًا أن الحركة العمالية تقف داعمة ومؤيدة لحكوماتها وأصحاب الأعمال، انطلاقًا من إيماننا بأن العمال يمثلون طرفًا أساسيًا في منظومة الإنتاج الثلاثية، وأن العلاقة بين أطرافها تقوم على الشراكة والتعاون وليست الخصومة.

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق تحرير الحدث الإخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة