العقوبات الأميركية تطبق على كامل قطاع الطيران الإيراني وترامب: نتائج حصارنا «تفوق التوقعات»

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران فاعل للغاية. وشدد مجددا على أنه لم يعد بإمكان طهران الحصول على سلاح نووي. وقال ترامب في تصريحات صحافية أمس: «نخوض قتالا الآن، لأن إيران أرادت امتلاك سلاح نووي وكانت قريبة جدا من الحصول عليه». وأضاف: لم يعد لدى طهران أي فرصة للحصول على سلاح نووي، والحصار المفروض عليها فاعل ويحقق نتائج فوق مستوى التوقعات.

تزامن ذلك مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على «جميع شركات الطيران الإيرانية المتبقية» التي كانت لاتزال خارج نطاق الإجراءات الأميركية السابقة. وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن إجراءها الأخير يستهدف أيضا «36 جهة تقدم الدعم لقطاع الطيران الإيراني الذي يستخدمه النظام في نقل الأسلحة والأفراد والشحنات غير المشروعة».وأضافت في بيان بحسابها الرسمي على منصة «اكس» إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» استهدف شركات طيران بسبب دورها في دعم أنشطة الحكومة الإيرانية ونقل الأسلحة والأفراد والشحنات غير المشروعة. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الشركات والأفراد الذين يواصلون التعامل مع شركات الطيران الإيرانية المشمولة بالعقوبات يواجهون خطر عزلهم عن النظام المالي العالمي.

وتزامنت العقوبات مع تعليق ثلاثة استثناءات مرتبطة بالطيران، كانت تسمح بعمليات عبور جوي وتشغيل رحلات إلى إيران بطائرات تجارية أميركية المنشأ أو خاضعة للسيطرة الأميركية من جانب شركات غير أميركية.

وأوضحت وزارة الخزانة أن الطلبات المرتبطة بسلامة الطيران ستدرس بصورة منفردة. وأصدرت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة للوزارة تنبيها إلى المؤسسات المالية، يتضمن مؤشرات تساعدها على رصد المعاملات المرتبطة بشبكات شراء الطائرات وقطع الغيار لصالح إيران والإبلاغ عنها. وبموجب العقوبات الجديدة، تجمد جميع ممتلكات ومصالح الجهات المشمولة الواقعة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، كما تحظر غالبية المعاملات معها من دون ترخيص.

وحذرت الخزانة من أن المؤسسات المالية الأجنبية التي تسهل معاملات كبيرة للجهات المستهدفة قد تواجه عقوبات ثانوية وقيودا على تعاملها مع النظام المالي الأميركي.

في هذه الأثناء، حذرت وزارة الخارجية القطرية من مخاطر التطبيع مع حالة «اللا حرب واللا سلم» التي تشهدها المنطقة في المرحلة الراهنة، مؤكدة أن هذه الحالة تمثل نزيفا متواصلا لمقدرات الشعوب وإمكانات الدول الاقتصادية والتنموية، ولا تقتصر تداعياتها على الإطار الإقليمي فحسب، بل تمتد آثارها السلبية إلى الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد والاستقرار الاقتصادي الدولي. وقال إبراهيم بن سلطان الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال بالوزارة، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية أمس، إن دولة قطر تواصل بشكل حثيث ومستمر التنسيق والعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لإعادة إحياء مسار التفاوض والدفع نحو الحلول السياسية، مشيرا في هذا السياق إلى التعاون القائم مع الصين بالتزامن مع زيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني إلى بكين.

وأوضح أن الهدف الأساسي لهذه التحركات والاتصالات الديبلوماسية يتمثل في استئناف مسار الديبلوماسية وطرح أفكار عملية ومتوازنة تراعي المشاغل والهواجس الحقيقية لجميع الأطراف، بما يساهم في تهيئة بيئة مواتية للحوار ويعزز فرص التوصل إلى حلول مستدامة تعالج جذور الأزمات وتضمن الاستقرار على المدى البعيد.

وشدد على أن نجاح أي جهود وساطة أو مبادرات أو أفكار مطروحة يظل مرتبطا، في المقام الأول، بمدى توافر الإرادة السياسية لدى الأطراف المعنية، مؤكدا أن العودة إلى طاولة الحوار واعتماد الوسائل السلمية لمعالجة الأزمات تبقى الخيار الوحيد القادر على تجنيب المنطقة مزيدا من التوتر والتصعيد والاستنزاف، وفتح المجال أمام مقاربات أكثر استقرارا وأمنا تخدم مصالح شعوب المنطقة كافة.وفيما يتعلق بأمن الملاحة البحرية والانعكاسات الاقتصادية المرتبطة بالتطورات الإقليمية، أكد الهاشمي أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط، باعتباره ممرا مائيا دوليا، تمثل أولوية قصوى لدولة قطر ولجميع دول المنطقة، نظرا للأهمية الحيوية التي يتمتع بها المضيق بالنسبة لحركة التجارة العالمية، وإمدادات الطاقة، والاقتصادات الإقليمية والدولية.

من جهتها، أعلنت كوريا الجنوبية عن إرسالها فريقا لتقصي الحقائق لتقييم الوضع في مضيق هرمز، مؤكدة أنها لم تتخذ أي قرار بشأن احتمال نشر قوات فيه. وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في بيان إنها «أرسلت فريقا لتقصي الحقائق لتقييم الأوضاع على الأرض في مضيق هرمز».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق