كان من اللافت خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقوع سلسلة من الأعطال التقنية، ومن بينها الميكروفون الرئيسي داخل القاعة الرئيسية، خصوصاً عند الحديث عن غزة، وكذلك القارئ الإلكتروني، وحتى السلم الكهربائي، ما خلق موجة جدل، خصوصاً أنه جاء بعد إعلان جهاز الخدمة السرية الأمريكي عن إحباط هجوم إلكتروني استهدف الاتصالات بالقرب من المقر الأممي في نيويورك.
وفي بداية كلمته، أشار الرئيس الأمريكي إلى تعطل جهاز القارئ الإلكتروني أمامه، ما اضطره لإلقاء كلمته من الورق المكتوب، ثم مازح القائمين على التنظيم بالقول إن المسؤول عن العطل سيتعرض لعقاب كبير، خصوصاً أن ذلك سبق تعطل السلم الكهربائي أثناء صعوده لإلقاء كلمته.
وأثناء كلمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومن بعده رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ثم الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، تكرر عطل الميكروفون داخل قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وما لفت نظر المتابعين، أن الأعطال تزامنت مع مناقشات الحرب في غزة والاعتراف بالدولة الفلسطينية، وقطع صوت الرئيس الإندونيسي فجأة أثناء حديثه عن نية بلاده إرسال قوات حفظ سلام إلى غزة، حيث بدت علامات الارتباك على المترجم الفوري، الذي عجز عن مواصلة الترجمة لثوان، قبل أن يستأنف البث الصوتي مجدداً.
كما تعرض خطاب أردوغان لعطل مماثل، وأثناء حديثه عن «الإبادة الجماعية» في غزة ودعوته إلى الاعتراف الفوري بدولة فلسطين، قال المترجم: «لا يمكن سماع الرئيس، صوته اختفى»، قبل إصلاح العطل سريعاً.
قبل ذلك بيوم، عندما وقف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لإعلان اعتراف بلاده بدولة فلسطين، انقطع صوته فجأة ما أثار استغراب المتابعين.
بدورها، قالت إدارة الشؤون التقنية بالأمم المتحدة إن الأعطال ناجمة عن «مشكلات في المعدات» داخل قاعة الجمعية العامة، التي شهدت خلال الأسبوع عشرات الخطابات ضمن الدورة السنوية رفيعة المستوى. وشددت على أنه «لا توجد أي مؤشرات» على تدخل متعمد لتعطيل أصوات المتحدثين.
هجوم على شبكة الاتصالات
وفي وقت سابق، الثلاثاء، قال جهاز الخدمة السرية في الولايات المتحدة إنه فكك شبكة من الأجهزة الإلكترونية المتطورة في منطقة نيويورك كانت تستخدم لتهديد مسؤولي الحكومة الأمريكية، وذلك قبل ساعات فقط من بدء كلمة ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وذكر الجهاز في بيان أن الأجهزة الإلكترونية كانت على بعد 56 كيلومتراً من مكان اجتماعات الجمعية العامة التي تضم 193 دولة عضواً.
وأضاف في البيان: «يشير التحليل الأولي إلى وجود اتصالات خلوية بين جهات وأفراد معروفين لدى أجهزة إنفاذ القانون الاتحادية يقومون بأنشطة لحساب دول أخرى».
وصادرت السلطات أكثر من 300 شريحة خوادم و100 ألف شريحة هواتف محمولة في مواقع متعددة في عملية قال الجهاز إنها كانت تمثل تهديداً وشيكاً لعمليات الحماية التي يقوم بها.
- انتقادات إسرائيلية متصاعدة لنتنياهو بعد خطابه في الأمم المتحدة: أوصلتنا للحضيض
- “انتهى وقتك”… إسرائيليون يتظاهرون بنيويورك ضد نتنياهو قبيل خطابه
- الغارديان: في الأمم المتحدة… مطلوبون بجرائم يتحدون العالم ويقدمون المواعظ الأخلاقية في مشهد يجسد انهيار النظام الدولي
- التطورات بالسودان، مقتل وإصابة نازحين جراء قصف بمسيرة تابعة للدعم السريع بمدينة الأبيض
- "المصري الديمقراطي" يشيد بمقاطعة الوفد المصري و76 دولة لخطاب نتنياهو بالأمم المتحدة





