تعهد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أمس السبت، بأن تتغلب إيران على أي عودة لفرض العقوبات عليها، وذلك بعد تصويت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على عدم رفع العقوبات عن طهران بشكل دائم.
وقال بزشكيان في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي: «من خلال آلية إعادة فرض العقوبات يسدون الطريق، لكن العقول والأفكار هي التي تفتح الطريق أو تبنيها». وأضاف: «لا يمكنهم إيقافنا. يمكنهم أن يضربوا نطنز أو فوردو (المنشآت النووية التي هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو/حزيران الماضي)، لكنهم لا يدركون أن البشر هم الذين بنوا نطنز وسيعيدون بناءها».
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن بزشكيان قوله: «لن نستسلم أبداً في مواجهة المطالب المفرطة لأن لدينا القدرة على تغيير الوضع».
وتعيد الآلية فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن التأجيل بين طهران والقوى الأوروبية الرئيسية في غضون أسبوع تقريباً. وستعيد آلية إعادة فرض العقوبات فرض حظر على الأسلحة وعلى تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته وعلى أنشطة الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية، فضلاً عن أصول بأنحاء العالم وأفراد وكيانات إيرانية.
وقال نائب وزير الخارجية الإیراني، كاظم غريب أبادي، إن عودة عقوبات مجلس الأمن الدولي، ستوقف التفاهم بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وحذر إبراهيم عزيزي رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، الدول الغربية في رسالة من أنه إذا أساؤوا استخدام حسن نية إيران في المفاوضات، فسيكون رد إيران هذه المرة أشد. واعتبر أن سياسة الضغط الأقصى قد فشلت، ومن يقفون وراءها هذه المرة سيدفعون كلفة أكبر وسيصيبهم الندم. وأضاف أن «بعض القوى بدلاً من استغلال الفرص الدبلوماسية، أغلقوا أبواب التفاوض على أنفسهم واختاروا طريق الضغط والمواجهة. هذا الخيار الخاطئ لن يحقق لهم أهدافهم؛ بل سيؤدي إلى مزيد من العزلة والهزيمة المؤكدة». ولفت إلى أن «تجربة السنوات الأخيرة أثبتت أن الضغط الأقصى على الشعب الإيراني قد فشل، وكانت النتيجة الوحيدة له زيادة التكاليف على الأعداء. والشعب الإيراني لم يتراجع أبداً ولن يتراجع أمام التهديدات والضغوط، وهذه الصلابة هي العامل الأساسي في إفشال جميع السياسات العدائية».
من جهتها، ندّدت وزارة الخارجية الروسية، أمس السبت، بتصويت مجلس الأمن الدولي على إعادة فرض العقوبات على إيران. وانتقدت وزارة الخارجية الروسية في بيان «الطابع الاستفزازي وغير القانوني» لتصرّفات الدول الأوروبية الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا. وقالت إنّ «هذه التصرفات لا تمت بصلة إلى الدبلوماسية، ولا تؤدي إلا إلى تفاقم التوترات المحيطة بالبرنامج النووي الإيراني».
ويشكّل تصويت مجلس الأمن على إعادة العمل بالعقوبات قراراً يمكن عكسه خلال أسبوع. وبغية الرجوع عن هذا القرار، حدّد الأوروبيون ثلاثة شروط تقضي باستئناف المفاوضات المباشرة بلا شروط مسبقة وإتاحة نفاذ كامل إلى المنشآت النووية الإيرانية للمفتّشين وتوفير معلومات دقيقة عن مواضع المواد المخصّبة. وإذا تعذّر التوصّل إلى اتفاق جديد بحلول 28 أيلول/سبتمبر فسيعاد العمل بالعقوبات التي رفعت بموجب اتفاق 2015. (وكالات)
بزشكيان: إيران قادرة على التغلب على أي عودة للعقوبات
بزشكيان: إيران قادرة على التغلب على أي عودة للعقوبات
إقرأ أيضاً






