يواصل الجيش الإسرائيلي، عدوانه على مدينة غزة وفرض التجويع بهدف دفع السكان إلى النزوح القسري نحو وسط القطاع وجنوبه، بينما سجلت وزارة الصحة في القطاع عشرات الضحايا، فيما نشرت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، صورة لرهائن إسرائيليين على تيليغرام، محذرة من أن حياتهم معرضة للخطر بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة.
وفي اليوم 715 من الحرب العدوانية، قصفت القوات الإسرائيلية التي تسيطر على الضواحي الشرقية لمدينة غزة حيي الشيخ رضوان وتل الهوى اللذين من المقرر أن تتمركز فيهما قبل التقدم صوب الأجزاء الوسطى والغربية من المدينة والتي يلوذ بها معظم السكان.
وقال جيش الاحتلال إنه هدم ما يصل إلى 20 من أبراج مدينة غزة خلال الأسبوعين الماضيين، وإنه يعتقد أن نحو 350 ألف شخص غادروا المدينة منذ بداية شهر سبتمبر/أيلول، فيما قال المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، أمس السبت، إن مليون شخص موجودون في مدينة غزة، وعدد النازحين يصل 300 ألف. وأضاف أن جنوب قطاع غزة يشهد تكدّس مئات الآلاف من النازحين في بقعة جغرافية تفتقر إلى مقوّمات الحياة.
واتهمت حركة «حماس» الجيش الإسرائيلي بارتكاب «جريمة حرب ترقى إلى عملية تطهير عرقي» في قطاع غزة. وأوضحت «حماس»، أن ذلك يتم من خلال استخدام عربات مسيرة مفخخة محملة بأطنان من المتفجرات، وتسييرها إلى مناطق سكنية مكتظة في قطاع غزة وتفجيرها، ما أدى إلى دمار واسع وسقوط عدد كبير من الضحايا.
وقالت الحركة إن ما وثقته منظمات حقوقية وإنسانية يظهر تفجير نحو 120 عربة مفخخة في أحياء مدينة غزة خلال أسبوع واحد فقط، وهو ما وصفته ب«مشهد إجرامي غير مسبوق في التاريخ البشري»، معتبرة أن تلك العمليات العسكرية تهدف إلى تدمير المدينة وتهجير سكانها قسراً.
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أمس السبت، إن الجيش الإسرائيلي يعمل على إحداث تحول ديموغرافي في قطاع غزة عبر أوامر التهجير القسري التي يفرضها، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لإلزام الاحتلال بوقف مخططه الرامي إلى تدمير مدينة غزة وتهجير سكانها قسراً، والعمل الجاد على وقف الإبادة الجماعية وضمان المساءلة الكاملة عنها.
وأوضح المركز، في بيان، أن قوات الاحتلال تواصل حملتها العسكرية على مدينة غزة عبر قصف جوي ومدفعي مكثف إلى جانب تفجير يومي لأكثر من 15 عربة مفخخة محملة بأطنان من المتفجرات مصحوبة بأوامر إخلاء غير قانونية لتنفيذ خطة معلنة بإفراغ المدينة ونقل سكانها والنازحين فيها بالكامل إلى جنوب وادي غزة.
ولفت إلى أن ما يحدث يعكس سياسة ممنهجة لإحداث تحول ديموغرافي ينهي الوجود الفلسطيني في محافظتي شمال غزة وغزة اللتين كانتا تؤويان أكثر من 1.3 مليون نسمة، معتبراً أن ذلك يرقى إلى عملية نقل قسري للسكان من دون مبرر أو ضرورة، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني، ما يشكل جريمة حرب ويدخل ضمن أفعال الإبادة الجماعية. (وكالات)
إسرائيل تكثف القصف والتجويع لتهجير سكان غزة قسراً
إسرائيل تكثف القصف والتجويع لتهجير سكان غزة قسراً
إقرأ أيضاً






