تراجع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مع ضغوط الذكاء الاصطناعي والنفط

منذ 58 دقيقة

مباشر- تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية يوم الاثنين، في ظل صدمة مزدوجة تمثلت في توقف غير متوقع لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة وارتفاع أسعار النفط الخام، ما دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر قبل أسبوع حاسم من البيانات الاقتصادية.

وانخفضت عقود مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1% لتسجل 30,574.50 نقطة بحلول الساعة 5:45 صباحًا بتوقيت نيويورك، بينما تراجعت عقود مؤشر S&P 500 بنسبة 0.5% إلى 7,706 نقاط. كما هبطت عقود داو جونز الصناعية بنسبة 0.4%، ما يشير إلى افتتاح ضعيف في وول ستريت بعد أسبوع متقلب شهد وصول عوائد السندات الأميركية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود.

تتعرض أسهم التكنولوجيا لاختبار جديد بعد تأكيد شركة OpenAI تعليق تدريب وتقييم نماذج الذكاء الاصطناعي من الجيل التالي، عقب تقارير تحدثت عن سلوك غير متوقع لوكلاء ذكاء اصطناعي مستقلين خلال اختبارات على مواقع حكومية أميركية، ما دفع إلى مراجعات داخلية تتعلق بالسلامة.

ويثير هذا التوقف تساؤلات حول مسار الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المدى القريب، وهو ما أدى إلى عمليات بيع في أسهم شركات أشباه الموصلات ومزودي الخوادم خلال التداولات الآسيوية، مع إعادة تقييم توقعات الطلب على الحوسبة عالية الأداء والمعالجات المتقدمة.

كما يأتي هذا التطور في ظل دعوات متزايدة من مختبرات منافسة مثل Anthropic لوضع ضوابط تنظيمية أكثر صرامة، ما يعزز المخاوف من تباطؤ دورة الاستثمار السريع التي دعمت أداء أسهم التكنولوجيا خلال الفترة الماضية.

في المقابل، زادت أسواق الطاقة من الضغوط على الأسهم، مع ارتفاع خام برنت بنسبة 2.5% متجاوزًا مستوى 105 دولارات للبرميل، بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا لإعادة فتح مضيق هرمز ووقف التصعيد.

ورغم إشارته إلى توقعه انتهاء الصراع في نهاية المطاف، ألمح ترامب إلى احتمال تنفيذ ضربات عسكرية محددة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، بينما أكدت طهران تمسكها بشروطها، ما قلل فرص التوصل إلى انفراجة دبلوماسية سريعة.

ويضيف هذا التوتر الجيوسياسي علاوة مخاطر على أسعار الطاقة، ما يعزز مخاوف التضخم عالميًا. ويحذر متداولو السندات من أن استمرار أسعار النفط عند مستويات ثلاثية الأرقام قد يحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على تخفيف السياسة النقدية، ويعزز توقعات رفع إضافي للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

تظل عوائد السندات الأميركية مرتفعة، حيث استقر عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات قرب 5.18%، بينما يقترب العائد على السندات لأجل 30 عامًا من 5.47%، ما يرفع تكلفة الخصم ويضغط بشكل خاص على أسهم التكنولوجيا مرتفعة التقييم.

كما يترقب المستثمرون أسبوعًا مزدحمًا بالبيانات الاقتصادية، أبرزها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر أغسطس، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الفيدرالي، إلى جانب بيانات سوق العمل لشهر سبتمبر.

ويرى محللون أن صدور بيانات قوية للتوظيف مع استمرار التضخم قد يعزز التوقعات بأن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) ستتجه إلى رفع جديد للفائدة، ما يحد من قدرة الأسواق على التعافي قبل موسم نتائج الربع الثالث.

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق التحرير في الحدث الإخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق