عاجل
تحركات داخل الزمالك لإسقاط تصور شركة الكرةعقوبة مغلظة تنتظر حارس أندورا بعد تسببه في وفاة مهاجم تينيريفي بالدوري الإسبانيأبرزها ركلة جزاء الأهلي ومودرن.. لجنة الحكام تحسم جدل الحالات التحكيمية للجولة الثامنة بالدوريأسعار اليورو مقابل الجنيه اليوم خلال منتصف التعاملاتماذا يفعل المواطنون الذين اشتروا الذهب عند 7 آلاف جنيه؟ خبراء يوضحونمنال عوض: تدريب 13 ألف شاب وفتاة على ريادة الأعمال والشمول المالي في أكتوبرالحكومة تطلب حذف اتهامها بالفساد من مضبطة مجلس النواب.. والبرلمان يستجيبالنقل السياحي في مصر ينمو 29%.. ارتفاع عدد المركبات المرخصة إلى 20.5 ألف
الإضافة إلى المصادر المفضلة

التخطيط وسلم المشاركة العامة

2025/06/29

أحرص عادة على حضور ورش المشاركة العامة حسب توفر الوقت لتعزيز التغذية الراجعة ودعم مبدأ استقراء آراء المشاركين. ولكن أشعر أحيانا بالإحباط؛ لأن جل اهتمام المنظمين يتمحور في إنجاز هذه الورشة وجمع الأوراق على عجل ووضعها سريعا في حقيبة جلدية. لا أعرف لمَ راودني شعور أن مصير هذه الاستمارات هو سلة المهملات. قد أكون متشائما ولكن ما هو دور المشاركة العامة وهل تكفي وحدها في التأثير على صناعة القرار؟

في الواقع، تلجأ (بعض) المؤسسات والقطاعات إلى استقراء مشاركة المجتمع أو العاملين في القطاع لتحسين العملية الإجرائية «شكليا» ولكنها ليست بالضرورة أن تقود في نهاية المطاف إلى تحسين المنتج العمراني أو استجلاء الفجوات في العملية التخطيطية أو منظومة العمل نفسها. لذلك، فالمشاركة المجتمعية وحدها لن تكون فاعلة إذا لم تمتلك قوة التأثير. من هذا المنطق، اقترح Arnstein سلما للمشاركة يعد أحد أكثر النماذج شيوعا في مجال المشاركة العامة Public participation.

طرح Arnstein في عام 1969 تساؤلا هاما حول ماهية المشاركة العامة وجدلية اعتبارها مشاركة حقيقية أم مشاركة شكلية؟ ليضيف أن المشاركة بحد ذاتها تبقى مجرد ادعاء لتجميل عملية التخطيط واكتساب المزيد من الموثوقية للمؤسسات والجهات المعنية. ولكنها في الوقت ذاته، قد تزيد من الفجوة بين المجتمع ومؤسسات التخطيط العمراني، فالمجتمع لن يشارك في كل مرة إذا شعر أن مشاركته ليس لها أي أثر ملموس. سابقا كنا نشعر بشغف في تعبئة الاستبيانات واستطلاعات الرأي؛ أما اليوم فالعديد من استطلاعات الرأي التي تصل إلى صناديق البريد الالكتروني يتم حذفها قبل قراءتها.

قدم Arnstein سلما يقيس درجة المشاركة وفعاليتها يبدأ من المستويات الدنيا الرمزية والتي يصفها بالسلطة الزائفة، أي أن المجتمع ليس لديه أي سلطة على التأثير في الخطة العمرانية، وينتهي إلى درجة السلطة الفعلية وهي القدرة على تعديل أو تطوير أو حتى رفض الخطة المقترحة.

أولا: تعتمد المستويات الدنيا في المشاركة على تجميل المراحل الإجرائية في العملية التخطيطية، من خلال مشاركة شكلية للمجتمع أو مجموعات أصحاب المصلحة في ورش عمل أو جلسات استماع علنية غالبا ما تكون مصحوبة بتغطيات إعلامية. تهدف هذه المشاركة إلى تحسين الإطار الشكلي للعملية التخطيطية دون الخوض في معالجة الخطة المقترحة للمشاكل والقضايا التي تمس المجتمع أو حتى إعطاء معلومات حقيقية عن الخطة. فرصة المجتمع في إضافة مدخلات مستنيرة في هذه المستويات صفرية. وغني عن البيان، فجميع المشاركات أو الاستمارات التي يتم جمعها في هذه المشاركة سوف تحفظ في الأرشيف أو يكون مصيرها سلة المهملات مع التفاخر بالطبع في إنجاز ورشة المشاركة المجتمعية أمام المسؤولين.

ثانيا: المستويات الوسطى من المشاركة، وتهدف إلى تمكين المجتمع من الحصول على بيانات حقيقة حول الخطة المقترحة دون أن يكون لهم القدرة على المشاركة فيها. تتسم هذه المستويات بالرمزية، حيث يمكن للمجتمع الإدلاء بالآراء لكنها ليست بالضرورة يؤخذ بها من قبل صانع القرار. ويتم تصنيف مدخلات المجتمع في هذه المستويات بأنها منخفضة جدا أو منخفضة.

ثالثا: المستويات العليا من المشاركة، وهي تلك التي تمنح المجتمع حق التفاوض والتأثير في الخطة المقترحة وصناعة القرار. ويتخذ المجتمع في هذه المستويات دوره كشريك في عملية صناعة القرار ومناقشة نقاط القوة والضعف في المشروع. ويتم تصنيف مدخلات المجتمع في هذه المستويات بأنها متوسطة إلى مرتفعة.

وفي الختام، أتساءل إلى أي درجة وصلنا في سلم المشاركة المجتمعية؟

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق تحرير الحدث الإخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة