أسرة التحرير
قبل أقل من شهر لانتخابات إسرائيل المصيرية، يجب فهم ما يسعى اليمين إلى تحقيقه. هاكم بضعة بنود من خطتهم: لا عصر بلا حروب، ويجب الاستعداد للمواجهة مع مصر والأردن؛ يجب توسيع الجيش على حساب احتياجات الجمهور؛ يجب تمديد عدد أيام الاحتياط وبالطبع – العمل على الترحيل (“تشجيع الهجرة الطوعية”) لمئات آلاف الفلسطينيين. هذه الرؤية انكشفت في تحقيق صحافي آخر في ملحق “هآرتس” نشر الجمعة “يردين ميخائيلي، نتنئيل شلوموبيتس 2/10). التحقيق الصحافي يفصل جهداً مركزاً لليمين الاستيطاني العميق لبناء نخبة أمنية جديدة، بما في ذلك تأهيل ضباط صقريين لشغل مواقع أساس في قيادة الدولة.
حسب التحقيق الصحافي، مشروع التأهيل الطموح أسسه صندوق تكفا (أمل)- صندوق ليهود محافظين من الولايات المتحدة، استثمر ملايين الدولارات لمشروع لإعادة تصميم مراكز القوة في إسرائيل. يفيد التحقيق بأن منظمة باسم المركز للحرية الإسرائيلية يشكل بؤرة العمل التي بادر إليها صندوق “تكفا” في إسرائيل. في ظل مركز الحرية، يعمل معهد “ارغمان” الذي يُسير برنامج تشرتشل، وهو الذراع الرئيس لتنمية رجال أمن صقريين.
تضم شبكة البرنامج نحو 65 خريجاً. أبرزهم رئيس “الشاباك” دافيد زينيه. خريجون آخرون هم ضباط كبار من الجيش الإسرائيلي في الاحتياط، رجال قانون وموظفو ديوان رئيس الوزراء. يندرج في الشبكة مؤسسون ومديرون في شبكات يمينية مدنية، لتوثيق الارتباطات بالحكم. مثلاً: رئيس منظمة عقيدة قتال – جسم حريدي قومي يقاتل في “بروغلس” في الجيش الإسرائيلي – ومؤسس منتدى القادة والمقاتلين في الاحتياط – الذي قاد “خطة الألوية” وجوّع غزة. بين المحاضرين: رئيس لجنة الدستور في الكنيست النائب سمحا روتمان، ورئيس قسم القانون الدولي في منتدى “كهيلت” د. يوجين كانتوروبيتش؛ والنائب السابق وتلميذ الحاخام كهانا د. ميخائيل بن آري.
ينبغي فهم هذا المشروع في سياق أوسع لجهود اليمين الاستيطاني لإعادة تصميم الحكم بالتعاون مع أناس “كهيلت”. مشاريع سابقة بمشاركة لاعبين أساسيين مشابهين ألحقت أضراراً كثيرة بالدولة في إطار الانقلاب النظام. لقد خرج المعسكر الليبرالي إلى الكفاح ضد الانقلاب، وجهد إعادة تصميم جهاز الأمن يفترض أن يشعل مرة أخرى تلك الأضواء الحمراء إياها.
تسير إسرائيل منذ الآن في مسار هدام وخطر. إذا ما شكل نتنياهو الائتلاف التالي ستفتح الأبواب على مصراعيها أمام أفكار أناس برنامج تشرتشل. ومعنى هذا: حرب أبدية وحياة في “وعي أمة مجندة”. رئيس البرنامج صرح الآن: “السلام لم يعد هدفاً استراتيجياً”. إن جهد اليمين العميق للترويج لأفكار كهذه يجب أن يؤخذ بجدية بالغة. على المعسكر الليبرالي أن يبذل جل الجهود لتشجيع مؤيدي السلام بالخروج إلى الانتخابات.
هآرتس 4/10/2026
- فوز الوداد والمغرب الفاسي والكوكب المراكشي في الدوري المغربي
- ماذا وراء زيارة قائد الأسطول السادس الأمريكي إلى تونس؟
- زعيم كوريا الشمالية يشرف على إطلاق صاروخ بالستي يستخدم الذكاء الاصطناعي
- رئيس الجزائر: لا تراجع عن قرار قطع العلاقات مع الإمارات
- برونو فيرنانديز: رونالدو سيظل الرمز الأكبر للبرتغال دائماً


















0 تعليق