عبد الحميد صيام
الأمم المتحدة- “القدس العربي”: أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، اليوم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، ضرورة الحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة في مدينة القدس المحتلة، في وقت أثارت فيه «القدس العربي» خلال الإحاطة مسألة استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، إلى جانب القيود الجديدة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وسألت «القدس العربي» دوجاريك عن قرار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية خلال الأعياد اليهودية حتى مساء السبت المقبل، وما يعنيه ذلك بالنسبة لحركة الفلسطينيين، في ظل الانتشار الواسع للحواجز والقيود على التنقل. وأحال دوجاريك إلى ما عرضه القائم بأعمال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، أمام مجلس الأمن أمس، واصفاً الوضع في الضفة الغربية بأنه «مقلق للغاية، على أقل تقدير».
وفي سؤال آخر، أشارت «القدس العربي» إلى اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى لليوم الثالث على التوالي، وأداء بعضهم الصلاة في الموقع، وسألت عن تعليق الأمم المتحدة. وقال دوجاريك إن من الضروري، «خصوصاً مع تصاعد التوترات»، الحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة في القدس.
وفي مستهل الإحاطة، تطرق دوجاريك إلى التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيراً إلى تعرّض مناطق قريبة من منشآت تابعة للأمم المتحدة وقوافل إنسانية لإطلاق نار إسرائيلي في عدة مناسبات خلال الأيام الماضية، دون تسجيل إصابات. وجدد التأكيد على ضرورة حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والعمليات الإنسانية وعدم استهدافها.
وقال إن الشركاء الإنسانيين قدّموا خلال الأيام الأخيرة خدمات شملت الدعم النفسي والإرشاد والتوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة والصحة الإنجابية لنحو 13 ألف شخص، كما وزعوا مستلزمات صحية على أكثر من 200 أسرة نازحة، ونحو 740 طرداً غذائياً، إضافة إلى حفاضات للبالغين ومعدات مساعدة، بينها كراسٍ متحركة.
وفي الضفة الغربية، أعرب عن استمرار القلق من هجمات المستوطنين على العائلات الفلسطينية، مشيراً إلى تأثيرها على أمنها وسبل عيشها ووصولها إلى الموارد والخدمات الأساسية، وما تسببه من ضغوط إضافية تدفع الفلسطينيين إلى مغادرة منازلهم ومجتمعاتهم.
وحول الوضع الإنساني في سوريا، أشار دوجاريك إلى عودة نحو 39 ألف نازح داخلياً إلى مناطقهم الأصلية خلال يوليو/ تموز وأغسطس/ آب. وقال إن هذه العودة تمثل مؤشراً إيجابياً، لكنها تنقل الاحتياجات الإنسانية من مواقع النزوح إلى المجتمعات التي يعود إليها السكان، حيث يواجهون منازل متضررة وخدمات أساسية محدودة ونقصاً في فرص العمل.
وأضاف أن الأمم المتحدة وشركاءها يعملون على استعادة الخدمات الأساسية في مناطق العودة، بما في ذلك شبكات المياه والكهرباء والمستشفيات،والمدارس والمخابز والطرق. وأشار إلى أن أكثر من 120 ألف شخص في حلب وإدلب أصبح لديهم وصول أفضل إلى الخبز، مع توقع استفادة 300 ألف شخص إضافي من مرافق أخرى.
كما قال إن متوسط 2.5 مليون شخص تلقوا مساعدات إنسانية شهرياً بين يناير/ كانون الثاني ويوليو/ تموز، فيما لا يزال أكثر من 15 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية في سوريا، بينما لم يحصل برنامج الاستجابة الإنسانية البالغة قيمته 2.9 مليار دولار إلا على أقل من ثلث التمويل المطلوب.


















0 تعليق