السفير البابوي: رغبة مشتركة بين الكويت والكرسي الرسولي في دعم السلام والحرية الدينية

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف


أسامة دياب

أكد السفير البابوي لدى الكويت يوجين نوجنت أن العلاقات بين الكرسي الرسولي ودولة الكويت تقوم على أسس راسخة من الصداقة والثقة والاحترام المتبادل والتواصل المستمر، مشيدا بكتاب «تاريخ العلاقات بين الكرسي الرسولي ودولة الكويت» للباحث ناصر محمد الهاجري، باعتباره إضافة مهمة إلى جهود توثيق تاريخ هذه العلاقات ومسيرتها.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها نوجنت في مقر السفارة البابوية لدى الكويت بمناسبة إطلاق الكتاب، بحضور عدد من السفراء والشخصيات والضيوف.

وقال نوجنت إن الكتاب يمثل، بحسب علمه، «سابقة» كونه أول عمل يخصص بصورة كاملة لتتبع تاريخ العلاقات بين الكرسي الرسولي ودولة الكويت، معربا عن تهنئته للهاجري على هذا العمل البحثي الذي وصفه بالمهم. وأضاف أن الكتاب «يملأ مساحة مهمة» من خلال جمعه قصة علاقة تطورت على مدى عقود، مؤكدا أنها تتجاوز في جوهرها إطار العلاقات الديبلوماسية الرسمية، لتقوم على الصداقة والثقة والاحترام المتبادل والتواصل المستمر. وأشار إلى أن الكرسي الرسولي لطالما أولى أهمية كبيرة لعلاقاته مع الكويت، موضحا أن هذه العلاقات تعززت عبر السنوات من خلال الحوار واللقاءات الشخصية والتعاون وحسن النية، فضلا عن الرغبة المشتركة في دعم السلام والأخوة الإنسانية والحرية الدينية والتفاهم المتبادل.

وشدد نوجنت على أن العلاقات الديبلوماسية «لا تبنى فقط على الاتفاقيات والمذكرات الرسمية والاجتماعات»، بل تقوم في جوهرها على الأشخاص، وتنمو من خلال اللقاء والحوار ومبادرات الصداقة، والأهم من ذلك الاستعداد للاستماع إلى الآخر وفهمه. وأكد أن الكتاب يسهم في الحفاظ على ذاكرة هذه المسيرة، مشيرا إلى أن الذاكرة التاريخية «لا تخبرنا فقط من أين أتينا، وإنما يمكنها أيضا أن تساعدنا على فهم الطريق الذي ينبغي أن نسلكه مستقبلا».

وأشاد بالجهد الذي بذله الهاجري في إعداد الكتاب، معربا عن أمله في أن يكون هذا العمل بداية لمزيد من الدراسات والبحوث، قائلا إن هناك الكثير مما يمكن استكشافه والعديد من القصص التي تستحق الاستعادة والتوثيق. ووصف نوجنت المناسبة بأنها ذات أهمية خاصة بالنسبة إليه، لاسيما أنه يستعد لإنهاء مهمته في الكويت ومغادرة البلاد، موضحا أن من دواعي سعادته أن تكون إحدى آخر المناسبات التي يستضيفها في مقر السفارة البابوية مخصصة للاحتفاء بالصداقة بين الكرسي الرسولي والكويت. وقال إن انتهاء فصل من رحلته الشخصية مع الكويت يجعل من المناسب إطلاق كتاب يذكر بأن «القصة الأكبر مستمرة»، معربا عن أمله في أن يسهم الكتاب في تعميق المعرفة وحفظ الذكريات وتشجيع المزيد من البحث، وتعزيز روابط الصداقة والتفاهم بين الجانبين.

من جانبه، أكد مؤلف الكتاب ناصر محمد الهاجري أن العمل يمثل توثيقا لمسيرة طويلة من العلاقات بين الكويت والكرسي الرسولي، مشيرا إلى أن العلاقات الرسمية بين الجانبين أقيمت عام 1968، واعترفت بها الكويت رسميا عام 1969، فيما يعود الوجود المسيحي الكاثوليكي في البلاد إلى فترة أقدم بكثير.

وأوضح الهاجري أن أول قداس كاثوليكي موثق في الكويت يعود إلى عام 1945، حيث أقيم في خيمة بمنطقة المقوع لموظفي شركة نفط الكويت، لافتا إلى أن تزايد أعداد الموظفين الكاثوليك أدى لاحقا إلى الحاجة إلى توفير مقر دائم لإقامة الشعائر الدينية.

وأضاف أن الوجود الديني انتقل من الخيمة إلى مبنى صغير عرف باسم «نيسان هت»، قبل أن يتطور لاحقا إلى الكنيسة القائمة اليوم، مشيرا إلى أن الموقع الذي شهد البدايات الأولى للوجود الكاثوليكي هو نفسه الموقع الذي تقوم عليه حاليا كنيسة العائلة المقدسة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق