ألقت التوترات الأمنية فى الشرق الأوسط والحرب الدائرة بين السعودية والحوثيين فى اليمن، بظلالها على كرة القدم، وذلك بعدما امتدت تلك التداعيات إلى المباريات، مع تزايد المخاوف بشأن الاستعدادات للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها بطولة كأس آسيا ٢٠٢٧ المقرر إقامتها فى السعودية.
وشهدت الساعات الماضية تطورات مثيرة، آخرها انطلاق مباراة النصر السعودى أمام نيفتشى فرغانة الأوزبكى فى دورى أبطال آسيا للنخبة، مساء الإثنين الماضى، التى جمعت بينهما على ملعب «الأول بارك» فى العاصمة الرياض.
وتأخرت انطلاقة المواجهة لمدة ساعة، لتبدأ فى العاشرة والربع مساءً بدلًا من التاسعة والربع، وجاء التأخير وسط مخاوف أمنية بعد دوى صافرات الإنذار، ما جعل المنظمين يقررون التأجيل لضمان سلامة اللاعبين والأجهزة والجماهير.
مدرب السعودية: هدفنا التتويج بكأس آسيا 2027.. ولدينا أولويات قبل المونديال الاتحاد الخليجي يُطلق الهوية الرسمية لـ "خليجي 27" نجم منتخب السعودية بعد الفوز بـ خليجي 27: «نتطلع إلى حصد لقب كأس آسيا»كما تسببت التداعيات الدائرة فى الشرق الأوسط بسبب الحرب، فى اضطرار نادى الهلال السعودى التوجه إلى العاصمة القطرية الدوحة برًا، لمواجهة السد القطرى فى الجولة الثانية من مرحلة الدورى ببطولة دورى أبطال آسيا للنخبة. وأعلنت رابطة دورى روشن السعودى تأجيل ٣ مباريات فى المسابقة، أبرزها مباراة الكلاسيكو المرتقبة بين فريقى الأهلى والنصر.
وكان من المُقرر أن يحل النصر ضيفًا على الأهلى، اليوم الخميس، على ملعب الإنماء بجدة، فى الجولة التاسعة من الدورى وذلك لاعتبارات لوجستية، وتحدد لها ٦ مارس المقبل، بينما تم ترحيل موعد مباراة الرياض والهلال والاتحاد والشباب لتقام ١٩ ديسمبر المقبل.
يأتى هذا فى ظل الاضطرابات التى شهدتها حركة الرحلات الجوية بين المطارات، فى خضم الاعتداءات التى طالت عددًا منها، ما تسبب فى إلغاء وتأخير للرحلات.
وكذلك أثارت تلك الهجمات مخاوف بشأن استضافة أحداث كبرى فى المملكة، بما فى ذلك كأس آسيا لكرة القدم من ٧ يناير إلى ٥ فبراير ٢٠٢٧.
وأصدر الاتحاد السنغافورى لكرة القدم فى بيان صدر إنه يراقب عن كثب الوضع الأمنى المتطور فى الشرق الأوسط وتداعياته المحتملة على السفر، وأكد المتحدث الرسمى للاتحاد فى تصريحات نقلتها صحيفة «ستريتس تايمز»: «تبقى سلامة لاعبينا وطاقم التدريب والمسؤولين على رأس أولوياتنا.
وأوضحت صحيفة »ستريتس تايمز« أن الاتحاد الآسيوى لكرة القدم، الذى ينظم بطولة كأس آسيا كل أربع سنوات، لم يرد حتى الآن على طلبات بعض الاتحادات بتعليق المنافسات بسبب الأحداث الجارية.
وكانت وكالة الأنباء الأسترالية (AAP) قد ذكرت أنه من غير المرجح أن يكون لدى الاتحاد الآسيوى لكرة القدم الرغبة فى تجريد المملكة العربية السعودية من حقوق استضافة كأس آسيا ونقل البطولة إلى بلد آخر فى غضون مهلة قصيرة، لكن التقرير أضاف أنه إذا لم ينته الصراع خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً قد يؤدى إلى تأجيل البطولة إلى يناير ٢٠٢٨.
وأشارت صحيفة Seoul Economic Daily إلى أن التدهور السريع فى الوضع الأمنى داخل المنطقة حاليًا، من شأنه أن يتسبب فى أزمة لوضع مباريات كوريا الجنوبية الودية خارج أرضها استعدادًا لكأس آسيا.
هذا بعدما كان مخططًا أن يواجه منتخب كوريا الجنوبية نظيره السعودى، مستضيفة كأس آسيا، على أرضه، ومواجهة منتخب آخر من الشرق الأوسط فى دولة مجاورة فى نوفمبر المقبل
وجاء فى تصريحات صادرة عن الاتحاد الكورى الجنوبى: نحن على اتصال دائم مع الاتحاد الآسيوى لكرة القدم ونتابع الوضع على أرض الواقع عن كثب بشأن مصير الأدوار النهائية لدورى أبطال آسيا للنخبة حتى عام ٢٠٢٩، بالإضافة إلى كأس أمم آسيا ٢٠٢٧ المقرر إقامتهما فى السعودية.






