مع انخفاض درجات الحرارة وزيادة انتشار نزلات البرد، يحرص كثير من الأشخاص على تناول البرتقال باعتباره أحد المصادر الطبيعية الغنية بفيتامين C، الذي يساهم في دعم وظائف الجهاز المناعي والحفاظ على صحة الجسم، إلا أن فوائده الغذائية لا تعني أنه مناسب لجميع الأشخاص وفي كل الأوقات، خاصة من يعانون بعض المشكلات الصحية أو يتناولون أدوية معينة.
ويعد البرتقال من الفواكه الغنية بالفيتامينات والمعادن والألياف الغذائية، لكن احتواءه على أحماض طبيعية قد يؤدي إلى زيادة بعض أعراض الجهاز الهضمي لدى فئات معينة، وهو ما يستدعي الانتباه إلى الحالات التي يُفضل فيها تجنب تناوله أو الحد من كمياته، وفقًا لإرشادات ومعلومات طبية نشرها مركز CHEO الطبي الأمريكي.
3 حالات يُفضل فيها تجنب تناول البرتقالهناك بعض الحالات التي قد لا يكون فيها تناول البرتقال خيارًا مناسبًا، خاصة عند وجود أعراض صحية تتأثر بالأطعمة الحمضية، ومن أبرزها:
1- قبل النوم لدى المصابين بارتجاع المريء
يأتي تناول البرتقال قبل النوم ضمن العادات التي يُفضل تجنبها لدى الأشخاص الذين يعانون ارتجاع المريء، إذ تحتوي هذه الفاكهة على أحماض طبيعية قد تزيد الشعور بالحموضة وحرقة المعدة لدى بعض المصابين، خاصة عند تناولها ثم الاستلقاء مباشرة.
وتشير إرشادات المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى إلى أهمية ترك فترة لا تقل عن 3 ساعات بين تناول الطعام والاستلقاء أو النوم، بالنسبة للأشخاص الذين يعانون ارتجاع المريء، لتقليل احتمالات عودة أحماض المعدة إلى المريء.
ولا يعني ذلك ضرورة منع البرتقال عن جميع المصابين بهذه المشكلة، لكن يُنصح بمراقبة تأثيره على الأعراض الشخصية وتجنب تناوله إذا كان يؤدي إلى زيادة الحموضة.
2- أثناء نوبات الحموضة وتهيج المعدة
قد يؤدي تناول البرتقال خلال نوبات الحموضة أو الشعور بحرقة المعدة إلى زيادة الانزعاج لدى بعض الأشخاص، بسبب طبيعته الحمضية، خاصة إذا كانت المعدة تعاني بالفعل من التهيج أو كانت أعراض الارتجاع نشطة.
ويختلف تأثير الحمضيات من شخص إلى آخر، فقد يستطيع بعض الأشخاص تناول البرتقال دون ظهور أعراض، بينما يعاني آخرون زيادة الحرقان أو الشعور بعدم الراحة بعد تناوله.
وفي هذا السياق، يوضح الدكتور بهاء ناجي، استشاري التغذية العلاجية، أن البرتقال غير الناضج قد يحتوي على نسبة مرتفعة من الأحماض، ما قد يساهم في زيادة حموضة المعدة وتفاقم أعراض ارتجاع المريء لدى بعض الأشخاص.
لذلك يُفضل الابتعاد عن الأطعمة الحمضية التي يلاحظ الشخص أنها تزيد الأعراض، مع الاهتمام بتناول الطعام باعتدال وعدم تجاهل استمرار الحموضة أو تكرارها.
3- عند تناول بعض الأدوية
من الحالات الأخرى التي تستدعي الانتباه إلى تناول البرتقال وعصيره، استخدام بعض الأدوية التي يمكن أن تتأثر بالعصائر الطبيعية، ومن أبرز الأمثلة دواء فيكسوفينادين، المستخدم لعلاج أعراض الحساسية.
فقد يؤدي تناول بعض عصائر الفاكهة، ومنها عصير البرتقال، بالتزامن مع هذا الدواء إلى تقليل امتصاصه داخل الجسم، وهو ما قد يؤثر في فعاليته العلاجية.
وينصح في هذه الحالة بتناول الدواء باستخدام الماء، والالتزام بالتعليمات الموجودة في النشرة الطبية أو إرشادات الطبيب والصيدلي، وعدم تغيير مواعيد الجرعات أو طريقة تناول الدواء دون استشارة مختص.
هل الإفراط في تناول البرتقال يضر الأسنان؟
لا تقتصر التأثيرات المحتملة للإفراط في تناول البرتقال على الجهاز الهضمي فقط، إذ يمكن للأحماض الطبيعية الموجودة فيه أن تؤثر في صحة الأسنان عند التعرض لها بصورة متكررة.
وتشير الإرشادات الصحية البريطانية إلى أن الفواكه الحمضية، ومنها البرتقال، قد تساهم في تآكل مينا الأسنان، خاصة عند تناولها على فترات متقاربة طوال اليوم أو الإكثار من شرب عصائرها.
وللحد من هذه التأثيرات، يُفضل تناول الفواكه الحمضية باعتدال، وتجنب تنظيف الأسنان بالفرشاة مباشرة بعد تناولها، مع المضمضة بالماء للمساعدة على التخلص من بقايا الأحماض داخل الفم.
ما الكمية المناسبة لتناول البرتقال يوميًا؟
لا توجد كمية ثابتة من البرتقال تناسب جميع الأشخاص، إذ تختلف الاحتياجات اليومية وفقًا للعمر والحالة الصحية والنظام الغذائي، لكن القاعدة الأساسية هي الاعتدال وعدم الإفراط في تناوله.
ويُفضل تناول ثمرة البرتقال كاملة بدلًا من الاعتماد على العصير، لأنها تحتوي على الألياف الغذائية التي تساعد على تحسين عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع، كما أن تناول الثمرة كاملة يقلل من سرعة استهلاك كميات كبيرة من السكريات مقارنة بشرب العصير.
ومن المهم أيضًا الانتباه إلى أن التفاعلات بين الأطعمة والأدوية لا تقتصر على البرتقال، فقد تؤثر بعض المركبات الطبيعية الموجودة في الأطعمة والمشروبات على امتصاص الأدوية أو طريقة تعامل الجسم معها، وهو ما قد ينعكس على فعاليتها أو يزيد احتمالات ظهور آثار جانبية.
- أسباب الشد العضلي أثناء النوم وطرق التعامل معه
- أخصائي تغذية علاجية يحذر من 4 أكلات تسبب تورم وثقل الساقين
- احذر «النحافة الخادعة»: أجسام رشيقة مهددة بأزمات قلبية وسكتات دماغية
- أسباب الإصابة بـ«بحة الصوت».. هل لها علاقة بالعدوى الفيروسية؟
- أديب: حان وقت وقف المشروعات غير الضرورية وتوجيه الإنفاق للخدمات الأساسية






