رئيس جامعة الفيوم لـ«الفجر »: نستهدف جامعة تصنع المستقبل والطالب محور التطوير

منذ ساعة

تستقبل جامعة الفيوم العام الجامعي الجديد 2026/2027 برؤية تتجاوز الاستعداد التقليدي لبدء الدراسة، إلى بناء جامعة أكثر قدرة على التطوير والمنافسة، تضع الطالب في قلب منظومتها، وتعمل على توفير بيئة تعليمية متكاملة تجمع بين جودة الدراسة وبناء الشخصية واكتساب المهارات.

 وفي حوار خاص مع «الفجر»، يكشف الدكتور شريف العطار، القائم بعمل رئيس جامعة الفيوم، تفاصيل استعدادات الجامعة، وخطط تطوير الحرم والمنشآت والمدن الجامعية، والبرامج الأكاديمية الجديدة، كما يتحدث عن تأهيل الطلاب لوظائف المستقبل، وتطوير القطاع الطبي والمستشفيات الجامعية، ودور الجامعة في خدمة المجتمع المحلي، والقوافل الطبية والبيطرية، إلى جانب خطط تطوير منافذ ومزارع كلية الزراعة.

بداية.. كيف تستقبل جامعة الفيوم العام الجامعي الجديد 2026/2027؟

نستقبل العام الجامعي الجديد بطموحات كبيرة، وأهداف واضحة، وإرادة حقيقية للعمل والإنجاز، ولذلك بدأت استعدادات الجامعة مبكرًا، وانطلقنا بعقلية مختلفة تقوم على التطوير والجاهزية والقدرة على المنافسة.

وكان هدفنا منذ البداية أن يكون اليوم الأول للدراسة مكتمل الجاهزية، سواء على مستوى البنية التحتية أو قاعات المحاضرات والمدرجات والمعامل والجداول الدراسية والخدمات الطلابية، إلى جانب منظومة الأمن والسلامة، وتوفير بيئة تعليمية تليق بطلاب جامعة الفيوم وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بها.

وننظر إلى بداية العام الجامعي باعتبارها انطلاقة جديدة للعمل داخل الجامعة، وليس مجرد عودة الطلاب إلى قاعات الدراسة، ولذلك عملت مختلف قطاعات الجامعة بصورة متكاملة لضمان بداية جادة ومنظمة للعام الجديد.

وما الرؤية التي تنطلق منها الجامعة خلال العام الجديد؟

رؤيتنا تتجاوز مجرد انتظام الدراسة إلى بناء جامعة تصنع المستقبل ولا تنتظره، وتضع الطالب في قلب عملية التطوير باعتباره الهدف الأساسي للعملية التعليمية.

نريد أن توفر الجامعة بيئة آمنة وعادلة ومحفزة، تمنح الطالب مساحة للتعلم والتفكير والإبداع والمشاركة، وتسهم في بناء شخصيته وقدرته على تحمل المسؤولية وخدمة وطنه ومجتمعه.

فالجامعة في رؤيتنا ليست مكانًا للدراسة والحصول على شهادة فقط، وإنما مؤسسة لبناء الإنسان، تجمع بين التعليم والبحث العلمي والابتكار وخدمة المجتمع، وتفتح أمام الطالب الفرصة لاكتشاف قدراته وتنمية إمكاناته.

وكيف تستعد جامعة الفيوم لمتطلبات سوق العمل ووظائف المستقبل؟

نعمل على تطوير البرامج الدراسية وربطها بصورة أكبر بالمتغيرات التي يشهدها سوق العمل، مع الاهتمام بالمهارات التي أصبحت ضرورية للخريج، وفي مقدمتها التعامل مع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والعمل الجماعي وريادة الأعمال.

كما نحرص على ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق واحتياجات المجتمع وخطط التنمية، بما يمنح الطالب قدرة أكبر على توظيف ما تعلمه بعد التخرج.

وهدفنا أن يخرج طالب جامعة الفيوم وهو يمتلك، إلى جانب تخصصه الأكاديمي، مجموعة من المهارات والقدرات التي تعزز فرصه في المنافسة محليًا ودوليًا، وتساعده على التعامل مع وظائف ومتطلبات المستقبل بكفاءة.

هل يشهد العام الجديد إطلاق برامج أو أقسام أكاديمية جديدة؟

تدرس الجامعة إنشاء عدد من الأقسام والبرامج الجديدة في كلياتها المختلفة، ولكننا نتعامل مع هذا الملف وفق رؤية مدروسة، لأن الهدف ليس زيادة عدد البرامج بقدر ما هو تقديم برامج تمثل إضافة حقيقية للعملية التعليمية.

ويخضع إنشاء أي قسم أو برنامج جديد لدراسة المقومات المادية والبشرية المتاحة، إلى جانب الجدوى الفعلية للبرنامج ومدى الحاجة إليه، بما يضمن استدامته وقدرته على تحقيق الأهداف التعليمية المرجوة منه.

إلى أي مدى أصبحت منشآت الجامعة جاهزة لاستقبال الطلاب؟

تم الانتهاء من استعدادات الجامعة لاستقبال الطلاب الجدد والقدامى، وتجهيز قاعات المحاضرات والمدرجات والمعامل، فيما تتواصل أعمال تطوير الحرم الجامعي على قدم وساق.

وتشمل أعمال التطوير تجهيز ساحات للانتظار، وتنفيذ أعمال خاصة بالبنية التحتية والتشجير، وإتاحة مساحات مفتوحة للطلاب، فضلًا عن تطوير البوابات الرئيسية وأسوار الجامعة بالتعاون مع محافظة الفيوم، بما يسهم في تحقيق الهوية البصرية للجامعة.

ونستهدف من هذه الأعمال تحسين البيئة العامة داخل الحرم، بما يجعل الجامعة مساحة مناسبة للدراسة والأنشطة والحياة الجامعية المتكاملة.

وماذا عن استعدادات المدن الجامعية لاستقبال الطلاب؟

المدن الجامعية مستعدة لاستقبال الطلاب بطاقة استيعابية تقارب 2100 طالب وطالبة، ونحرص على تقديم أفضل جودة متاحة للطالب المقيم، بما يوفر له بيئة مناسبة تساعده على الاستقرار والتحصيل الدراسي.

وتزيد التكلفة الفعلية لإقامة الطالب على 6 آلاف جنيه شهريًا، بينما لا يتحمل الطالب أكثر من ربع هذه التكلفة، في حين تتحمل الجامعة نحو 75% من التكلفة الفعلية، وهو ما يعكس حجم الدعم الذي تقدمه الجامعة لأبنائها الطلاب.

كما أن الجامعة بصدد تجهيز غرف إقامة فندقية لأعضاء هيئة التدريس المغتربين، في إطار الحرص على توفير بيئة مناسبة لجميع عناصر المنظومة الجامعية.

جامعة الفيوم جزء أساسي من المجتمع المحلي.. كيف تترجمون ذلك على أرض الواقع؟

خدمة المجتمع المحلي بمحافظة الفيوم جزء أصيل من رسالة الجامعة، وليست نشاطًا منفصلًا عن أدوارها التعليمية والبحثية، ولذلك نعمل على توظيف إمكانات الجامعة العلمية والبشرية لخدمة المواطن والوصول إليه في مختلف قرى المحافظة.

وخلال العام المالي المنصرم، نظمت الجامعة قوافل طبية وبيطرية وتوعوية شهرية بالتعاون مع وزارة الصحة، واستطاعت من خلالها تقديم خدمات طبية لأكثر من 14 ألفًا و466 مواطنًا.

كما قدمت الجامعة نحو 25 ألف خدمة بيطرية لصغار المربين في قرى المحافظة، شملت الكشف المجاني وتوفير الأدوية والأمصال، بما يدعم الأسر والمربين ويعزز الدور المجتمعي للجامعة.

ونحن نؤمن بأن تأثير الجامعة الحقيقي يجب ألا يتوقف عند أسوارها، وإنما يمتد إلى المجتمع المحيط بها، وأن يشعر المواطن بصورة مباشرة بما تمتلكه الجامعة من خبرات وإمكانات.

القطاع الطبي يمثل أحد أهم أدوار الجامعة الخدمية.. ما خطط تطويره؟

القطاع الطبي من القطاعات المهمة في جامعة الفيوم، نظرًا لما يقدمه من خدمات مباشرة للمواطن الفيومي، فضلًا عن استقبال المستشفيات الجامعية مرضى من بعض المحافظات الأخرى، وهو ما يضع علينا مسؤولية كبيرة في الحفاظ على جودة الخدمة وتطويرها.

ويشهد القطاع خلال الفترة الراهنة تطويرًا كبيرًا يستهدف الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية المقدمة داخل المستشفيات الجامعية، التي تمثل ملاذًا مهمًا لأعداد كبيرة من المرضى.

وعلى الرغم من الأعداد الكبيرة التي تتلقى الخدمة العلاجية، فإننا نحرص على ألا يؤثر ذلك على جودة الرعاية الطبية المقدمة، لأنها رسالة إنسانية ومهنية تُطبق وفق الكود الطبي المصري، وهدفنا أن يحصل المريض على الخدمة الطبية التي يستحقها.

وماذا عن تطوير منافذ كلية الزراعة ومزارعها؟

يجري حاليًا تطوير منافذ كلية الزراعة، إلى جانب العمل على إضافة منتجات جديدة تحقق أفضل مستوى ممكن من الجودة وبأسعار مناسبة، بما يسهم في خدمة المواطنين والاستفادة من الإمكانات الإنتاجية للكلية.

كما تعمل كلية الزراعة على تطوير مزارعها بمدينة دمو، حيث تمت زراعة شتلات العنب والفواكه، إلى جانب تشغيل مزارع المواشي والدواجن.

ويحقق ذلك أكثر من هدف، سواء من خلال دعم الجانب التطبيقي والتدريبي، أو الاستفادة من إمكانات الكلية في تقديم منتجات وخدمات تخدم أهالي محافظة الفيوم.

وما الدور الذي ترونه للإعلام في دعم خطط الجامعة خلال المرحلة المقبلة؟

تحقيق رؤية الجامعة يحتاج إلى العمل بروح الفريق والتعاون بين جميع الأطراف، ولذلك فإن أبواب جامعة الفيوم مفتوحة للحوار والتعاون مع الجميع.

وننظر إلى الإعلام باعتباره شريكًا أساسيًا في بناء الوعي وتصحيح المفاهيم وإبراز الإنجازات، وفي الوقت نفسه طرح التحديات بموضوعية ومهنية.

ونرحب بالنقد البناء؛ لأن الشفافية أساس الثقة، والإنجاز الحقيقي بالنسبة لنا ليس مجرد ما يقال أو يُكتب في التقارير، وإنما ما يشعر به الطالب وعضو هيئة التدريس والعاملون والمجتمع من تغيير وتطوير حقيقي على أرض الواقع.

وفي ختام حواره مع «االفجر »، يؤكد الدكتور شريف العطار، القائم بعمل رئيس جامعة الفيوم، أن الجامعة تدخل العام الجامعي 2026/2027 بطموحات كبيرة ورؤية تضع الطالب وبناء الإنسان في مقدمة الأولويات، بالتوازي مع تطوير المنشآت والخدمات والبرامج الأكاديمية والقطاع الطبي وتعزيز دورها في خدمة المجتمع. ويتطلع العطار إلى أن يكون العام الجديد عامًا للعلم والعمل والإنجاز، يحمل للجامعة وأبنائها مزيدًا من التقدم والتميز، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي سيظل مرتبطًا بما يتحقق فعليًا على أرض الواقع وما يشعر به أبناء الجامعة والمجتمع، لتواصل جامعة الفيوم مسيرتها باعتبارها جامعة تعتز بماضيها، وتبني حاضرها، وتصنع مع أبنائها مستقبلها.

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق التحرير في الحدث الإخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق