يحتفل المصريون في الثلاثاء الأخير من شهر ربيع الآخر، بذكرى استقرار رأس الحسين في مسجد الإمام الحسين الحالي رضي الله عنه بالقاهرة، وقد سُمي المسجد بهذا الاسم استنادًا لروايات وجود رأس سيدنا الحسين بن علي -رضى الله عنه- مدفونًا به
وشهد مسجد الإمام الحسين العديد من الأئمة وقراء السور المشاهير، الذين طافت سيرتهم الآفاق وعرفهم الداني والقاصي في بر مصر، وخلال السطور التالية نستعرض معكم أشهر أئمة وقراء السور في مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه
بُني المسجد في عهد الفاطميين سنة ٥٤٩ هجرية الموافق لسنة ١١٥٤ ميلادية، تحت إشراف الوزير الصالح طلائع، ويَضم المسجد ٣ أبواب مبنية بالرخام الأبيض تطل على خان الخليلي، وبابًا آخر بجوار القبة ويُعرف بالباب الأخضر.
وفي سنة ۱۱۷۱م أنشأ صلاح الدين الأيوبي مدرسة بجوار الضريح عرفت باسم المشهد، وهي المدرسة التي هدمت فيما بعد، وبُني في مكانها الجامع الحالي وفي أواخر العصر الأيوبي، وفي سنة ١٢٣٥م شرع الشيخ أبو القاسم بن يحيى بن ناصر السكري -المشهور باسم الزرزور- في بناء مئذنة فوق باب المشهد المعروف حاليًا باسم الباب الأخضر، وتوفي أبو القاسم بن يحيى قبل أن يتم بناء المئذنة، فأتمها ابنه سنة ١٢٣٦م، وهي مئذنة حافلة بالزخارف وتبقى من هذه المئذنة قاعدتها المربعة، وعليها لوحتان تذكاريتان من الرخام تتضمنان تاريخ بناء المئذنة واسم المنشئ.
وقد احترق هذا المشهد في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب سنة 640هـ- بحسب تصريحات للدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق- وقام بترميمه بعد هذا الحريق القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني، ووسَّعَهُ وألحق به ساقية وميضأة، ووقف عليه أراض خارج الحسينية قرب الخندق، (ويقول بعض بَحَّاثَة المؤرخين: إن الذي أحرق المشهد هم اليهود بمصر)".
واستمرت عمليات التوسع والإضافة حتَّى جاء الأمير "كَتْخُدَا"، فقام بإصلاحات كثيرة؛ ففي سنة 1175هـ أعاد بناء المسجد، وعمل به صهريجًا وحنفية بفسحة، وأضاف إليه إيوانين، كما رتَّب للقائمين عليه مرتبات كثيرة ظلَّ معمولًا بها حتى سنة 1206هـ".
ولمَّا قدم إلى مصر السلطان عبد العزيز سنة 1279هـ، وزار المقام الحسيني الشريف، أمر الخديوي إسماعيلَ بعمارته وتشييده على أَتَمِّ شكل وأحسن نظام، وقد استغرقت هذه العملية عشر سنوات؛ إذ تمت سنة 1290هـ، أمَّا المنارة التي في جنوب غربيِّ المسجد فقد تمت سنة 1295هـ، وهي غير المنارة الأيوبية التي في جنوب شرقي المسجد.
أشهر أئمة مسجد الحسين:
تَقلد إمامة المسجد أئمة عظام، من أشهر أئمة مسجد مولانا الإمام الحسين رضى الله عنه: فضيلة الشيخ أحمد فرحات الذى كان معروفًا بعذوبة وحلاوة صوته خاصة في صلاة الفجر، وقد عُين إمامًا لمسجد الحسين عام ١٩٧١ وكان كفيفًا، وقد كان منوهًا بأن قانون وزارة الأوقاف كانت تمنع تعيين أئمة مكفوفين للمساجد الكبرى، وسعى في تعيينه الشيخ عبدالحليم محمود شيخ الأزهر الراحل.
ولد رحمه الله بقرية (طراو)-مركز أشمون -بمحافظة المنوفية عام ١٩٢٥م، ودرس بكتاب القرية وحفظ القرآن الكريم وعمره لم يتعدَّ ١٢ عاما، وأكمل دراسته في المدارس والمعاهد الأزهرية حتى صار عالما في العلوم الدينية والقرآن الكريم والفقه، وأكمل دراسته في الأزهر الشريف وتخرج عام ١٩٥١م، ثم عمل إماما بكثير من مساجد الجمهورية، واستقر به المقام بمسجد الحسين بالقاهرة حتى أصبح من كبار أئمة المسجد.
تعيينه بالمسجد الحسيني وأحواله فيه:
- عُين إمامًا لمسجد الحسين عام ١٩٧١م، وكان كفيفًا، وسعى في تعيينه الشيخ عبدالحليم محمود شيخ الأزهر الراحل، وقال إن الإمام الحسين طلبه، منوهًا بأن قانون وزارة الأوقاف كان يمنع تعيين الأئمة المكفوفين للمساجد الكبرى.
- كان يعطي درسًا يوم الأحد للنساء حتى آخر أيام عمره.
- كان محبا للتصوف، مقبلا عليهم مكرمًا لهم في ساحات مسجد سيدنا الإمام الحسين.
- كان محافظًا على صلاة الفجر بمسجد سيدنا الحسين، وفي عام ٢٠١٠م عجز عن المشي فكان يأتي المسجد محمولًا ليصلي مع المصلين جماعة.
- ظل الشيخ بمسجد الحسين محافظا على تراثه وحرمته، وكان يمنع الباعة الجائلين من تسلقهم السور لدخول المسجد، بالإضافة إلى التواصل الفوري مع المسؤولين عند احتياج المسجد إلى التحديث والتطوير.
تكريمه بقرار جمهوري:
حصل الشيخ فرحات على قرار جمهوري من الرئيس الأسبق حسنى مبارك بأن يظل إماما لمسجد الحسين طوال حياته ولا يحال للمعاش.
وفاته:
توفى عصر يوم الاثنين ١١/مايو/٢٠١٥م، عن عمر يناهز ٩٠ عامًا، وشيعت جنازته من مسجد الحسين، ودفن بمقابر العائلة في مدينة نصر.
الشيخ السيد محمد عبدالقادر إمامًا وخطيبًا لمسجد الإمام الحسين
مؤخرا أصدر وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، قرارًا وزاريًا بتعيين الشيخ السيد محمد عبدالقادر إمامًا وخطيبًا لمسجد الإمام الحسين رضي الله عنه بمدينة القاهرة. وخلال السطور التالية نستعرض معكم أهم المحطات في مسيرته:
- يعمل السيد محمد عبدالقادر إمامًا وخطيبًا ومدرسًا بوزارة الأوقاف المصرية.
- عمل إمامًا وخطيبًا في مسجد السيدة فاطمة الزهراء بمدينة نصر.
- عمل السيد محمد عبدالقادر أيضا إمامًا وخطيبًا بمسجد صلاح الدين الأيوبي بالمنيل.
- كذلك إمامًا وخطيبًا بجامع عمرو بن العاص رضي الله عنه.
- درس السيد محمد عبدالقادر في معهد النمروط الأزهري.
- تخرج من جامعة الأزهر الشريف.
- حصل على ماجيستير بالمعهد العالي للدراسات الإسلامية.
قراء السورة بـ مسجد الإمام الحسين بالقاهرة منذ بداية القرن العشرين حتى الآن
أعتلي منبر التلاوة في مسجد الحسين العديد من الأئمة ومشاهير القراء الذين ارتبطت بهم قلوب المستمعين منذ بداية القرن العشرين وحتي الآن نذكر منهم:
الشيخ علي محمود (1939-1943م)
الشيخ محمد الصيفي (1943-1955)
الشيخ محمود خليل الحصري (1955-1980)
الشيخ محمود علي البنا (1980-1985)
الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (1985-1988)
الشيخ د. أحمد نعينع (1988 - حتى الآن)
قراء صلاة التراويح في مسجد الحسين
يعد مسجد الإمام الحسين من أكثر المساجد التي يحرص المسلمون على أداء صلاة التراويح فيها خلال شهر رمضان المبارك، لذلك قررت وزارة الأوقاف في هذا الشهر الكريم أن يؤم المصلين في صلاة التراويح كل يوم إمام مختلف من أشهر قراء القرآن الكريم في مصر
- لقطات من انطلاق العرض الخاص لفيلم «مطلوب عائليًا» في دبي لكريم عبد العزيز وياسمين صبري
- ضبط وغلق مصنعين لإنتاج الكراتيه والزبدة المصنعة بدون تراخيص بالجيزة
- سعر الدرهم الإماراتي أمام الجنيه في بنك مصر
- أخبار الاقتصاد اليوم: الذهب يفقد 35 جنيها وعيار 21 يسجل 6135.. أسعار النفط تستقر عالميا عند 89.50 دولارا للبرميل.. المعارض تلعب دورًا مهمًا في دعم صناعة الملابس المصرية
- عقل الاستخبارات، معلومات عن جاي كلايتون «قيصر الذكاء الاصطناعي» المنتظر في إدارة ترامب


















0 تعليق