الشهابي: جلسة تأجيل «الإجراءات الجنائية» تفتح سؤالًا أكبر.. أين كان «بيت الخبرة المصرية»؟

منذ 34 دقيقة

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، عضو مجلس الشيوخ، أن الدعوة إلى عقد جلسة طارئة لمجلس النواب اليوم 30 سبتمبر 2026، لمناقشة تأجيل بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام، تستحق التوقف أمامها طويلًا، ليس فقط من زاوية التأجيل، وإنما من زاوية المسار التشريعي الذي أوصلنا إلى هذه اللحظة. 

كان مقررًا أن يبدأ العمل به في الأول من أكتوبر 2026

وقال الشهابي فى بيان للحزب إن السؤال الأهم ليس ما إذا كان تأجيل التطبيق جائزًا أو مطلوبًا، وإنما: كيف وصلنا إلى اليوم السابق لبدء تطبيق القانون لنكتشف أننا نحتاج إلى عام إضافي؟ خاصة أن القانون صدر بالفعل، وكان مقررًا أن يبدأ العمل به في الأول من أكتوبر 2026.

 قانون الإجراءات الجنائية لم يصدر بصورة مفاجئة، وإنما مر بمراحل تشريعية طويلة

وأوضح رئيس حزب الجيل أن قانون الإجراءات الجنائية لم يصدر بصورة مفاجئة، وإنما مر بمراحل تشريعية طويلة، حيث ناقشه مجلس النواب وأقره، ثم اعترض رئيس الجمهورية على ثماني مواد منه، وأعيدت مناقشة المواد محل الاعتراض ومعالجة أسباب الاعتراض، قبل إقرار القانون في صورته النهائية وصدوره ونشره رسميًا، مع تحديد فترة زمنية قبل بدء تطبيقه لإتاحة الاستعداد اللازم.

وأضاف الشهابي: «إذا كان القانون قد مر بكل هذه المراحل، وإذا كانت المواد محل الاعتراض قد أعيدت دراستها، وإذا كانت هناك فترة زمنية محددة للاستعداد للتطبيق، فلماذا نصل قبل ساعات من موعد النفاذ إلى الحاجة لتأجيله عامًا كاملًا؟»

وشدد على أن طرح هذا السؤال لا يعني رفض التأجيل إذا كانت هناك بالفعل أسباب موضوعية تحول دون التطبيق السليم، وإنما يعني أن التأجيل يجب أن يكون فرصة حقيقية لاستكمال الجاهزية ومعالجة أوجه القصور، وليس مجرد ترحيل لموعد النفاذ من أكتوبر 2026 إلى أكتوبر 2027.

 أين كان مجلس الشيوخ «بيت الخبرة المصرية»؟

وواصل الشهابى حديثة قائلا، إن مشروع قانون الإجراءات الجنائية لم يُحال إلى مجلس الشيوخ لممارسة دوره الدستوري في إبداء الرأي فيه، مع التأكيد على أن ممثلين عن مجلس الشيوخ شاركوا بالفعل ضمن الأطراف والخبرات التي استمع إليها مجلس النواب خلال مراحل مناقشة المشروع، وبالتالى حديثى لا يعني وجود إلزام دستوري بعرض كل القوانين على مجلس الشيوخ، فالدستور حدد في المادة 249 الموضوعات التي يؤخذ رأي المجلس فيها، لكن السؤال الذي يستحق أن نطرحه هو: لماذا لا نستفيد بصورة أوسع من مجلس الشيوخ، باعتباره أحد بيوت الخبرة الوطنية، في القوانين الكبرى التي تمس حقوق المواطنين وحرياتهم، حتى في الحالات التي لا يكون فيها أخذ رأيه إلزاميًا دستوريًا؟

وجود مجلس الشيوخ ليس إضافة شكلية إلى البناء البرلماني

وقال رئيس حزب الجيل إن وجود مجلس الشيوخ ليس إضافة شكلية إلى البناء البرلماني، وإنما يمثل فرصة للاستفادة من الخبرات القانونية والقضائية والأكاديمية والسياسية والمهنية الموجودة به، مؤكدًا أن تعدد زوايا النظر في التشريعات الكبرى يمكن أن يساعد على اكتشاف مواطن القصور وصعوبات التطبيق قبل أن يصبح القانون واقعًا ملزمًا للجميع.

وأضاف: «أنا لا أقول إن إحالة القانون إلى مجلس الشيوخ كانت ستمنع بالضرورة ما يحدث اليوم، فهذا لا يمكن الجزم به، لكنني أقول إن توسيع دائرة الدراسة المؤسسية في القوانين الكبرى، والاستفادة من الخبرات المتراكمة داخل المجلس، كان يمكن أن يمثل قيمة مضافة لجودة التشريع والاستعداد لتطبيقه».
 

«الإجراءات الجنائية» ليس قانونًا عاديًا


وشدد الشهابي على أن قانون الإجراءات الجنائية كان يستحق أكبر قدر ممكن من الدراسة والتدقيق، لأنه ليس قانونًا عاديًا، وإنما هو ـ بحسب تعبيره ـ «الدستور الثاني للبلاد في مجال العدالة الجنائية»، باعتباره ينظم علاقة المواطن بسلطات الضبط والتحقيق والاتهام والمحاكمة، ويحدد ضمانات الحرية الشخصية وحق الدفاع وسلامة الإجراءات.

وأكد أن قوة الدولة لا تتعارض مع قوة ضمانات العدالة، وأن حماية حقوق المواطنين ليست عائقًا أمام تحقيق العدالة الناجزة، وإنما جزء أصيل منها.

التأجيل يجب أن يكون عامًا للعمل لا مجرد إرجاء

وطالب رئيس حزب الجيل، في حال إقرار التأجيل، بأن يتحول العام الإضافي إلى عام عمل حقيقي، يتضمن دراسة الأثر التشريعي والعملي للقانون، والاستماع إلى القضاة وأعضاء النيابة والمحامين وأساتذة القانون، والاستفادة من خبرات مجلس الشيوخ، إلى جانب استكمال البنية التكنولوجية والتدريبية اللازمة للتطبيق.

ودعا إلى مراجعة كل نص يثبت التطبيق العملي حاجته إلى مزيد من الضبط، وبصفة خاصة ما يتعلق بحق الدفاع، والحبس والإجراءات المقيدة للحرية، والتفتيش ودخول المساكن، والإجراءات والإعلانات الإلكترونية، والتقاضي عن بُعد، بما يضمن وضوح النصوص وقابليتها للتنفيذ ويحافظ في الوقت نفسه على الضمانات الدستورية للمواطنين.

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق التحرير في الحدث الإخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق