بعد أكثر من 23 عاما وإنفاق 1.7 تريليون دولار، أمريكا تكمل انسحابها النهائي من العراق

منذ 37 دقيقة

يستعد الجيش الأمريكي للانسحاب اليوم الأربعاء 30 سبتمبر من آخر القواعد التي كان لا يزال يشغلها في العراق.

ويأتي هذا الانسحاب، الذي قرره جو بايدن عام 2024، في ظل الحرب الإسرائيلية الأمريكية التي اندلعت في فبراير الماضي ضد إيران.
 

وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الولايات المتحدة تمضي في إنهاء ما وصفه منتقدون بـ"حربها الأبدية" في العراق، بعد أكثر من 23 عاما وإنفاق 1.7 تريليون دولار، مع إغلاق آخر قاعدة عسكرية أمريكية رئيسية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى البيت الأبيض في يوليو: "لا نعتقد أننا بحاجة إلى وجود الجيش هناك بعد الآن"، مضيفا: "لدينا بطل رائع، بطل جديد".

جلس الزيدي، رجل الأعمال البالغ 41 عاما، إلى جانب ترامب خلال الزيارة، وأعلن مهلة تنتهي اليوم (الأربعاء)، لتسليم الميليشيات المدعومة من إيران أسلحتها، قائلا: "لا يوجد أي مبرر لوجودها بعد الثلاثين من سبتمبر".

لكن "وول ستريت جورنال" أشارت إلى أن الحرب الأمريكية المفتوحة مع إيران تدفع العراق إلى مزيد من الصراع، فيما يترك الانسحاب الأمريكي وراءه بلدا لا تزال فيه الميليشيات المسلحة جيدا تعزز قبضتها.

وأفادت الصحيفة بأن مسلحين وقوات إيرانية شنوا أكثر من 600 هجوم على منشآت دبلوماسية وعسكرية أمريكية في العراق خلال الشهرين الأولين من الحرب.

وأشارت وكالة رويترز إلى أن الانسحاب يحظى بتأييد واسع بين العراقيين، لكن بعضهم يشعر بالقلق من أن قوات الأمن التي دربتها ومولتها الولايات المتحدة لا تزال غير قادرة على حماية البلد الذي قتل فيه 4500 من أفراد القوات الأميركية خلال حرب استمرت أكثر من 20 عاما.

تحذيرات أمنية متكررة

في مؤشر على حالة مخاوف اهتزاز الاستقرار، ذكرت "وول ستريت جورنال" أن السفارة الأمريكية في بغداد ترسل حاليا تحذيرات أمنية متكررة إلى أمريكيين وآخرين، يتعلق بعضها بخطر الاختطاف على أيدي مسلحين.

وغادر فريق من الصحيفة بغداد بشكل مفاجئ هذا الشهر، بعدما حذر مسؤولون عراقيون وأمريكيون وأوروبيون من تهديد أمني، قال مسؤولون أمريكيون لاحقا إنه يتعلق بخطر التعرض للاختطاف على يد الميليشيات.

بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن طهران جددت دعمها للميليشيات منذ أن بدأت الولايات المتحدة حملة القصف على إيران في فبراير.

وقال مسؤول أمريكي إن تدفق الأسلحة الخفيفة والطائرات المسيرة والصواريخ قصيرة المدى وصغيرة القطر من إيران تباطأ في البداية، بينما ركزت طهران على قتال الولايات المتحدة، لكنه تصاعد مجددا هذا الصيف. 

وأضاف أن الهجمات الأخيرة تضمنت صواريخ وطائرات مسيرة أطول مدى، في إشارة إلى تطوير مقلق للترسانة.

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق التحرير في الحدث الإخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق