تعمل منظومة المشروع القومي للرعايات والحضانات والطوارئ “رعايات مصر” على دعم سرعة التعامل مع الحالات الحرجة، من خلال تنظيم عملية استقبال البلاغات، وتحديد احتياجات المرضى، والبحث عن الأماكن المتاحة في أقسام الرعاية المركزة والحضانات والطوارئ، بما يساعد على توجيه الحالات إلى الجهات القادرة على تقديم الخدمة الطبية المناسبة في أسرع وقت ممكن.
وتستهدف المنظومة التعامل مع أكثر التحديات حساسية في حالات الطوارئ، وهي حاجة المريض إلى سرير رعاية أو حضانة بشكل عاجل، خاصة أن تأخر توفير المكان المناسب يؤثر على فرص حصول الحالة على التدخل الطبي في الوقت المطلوب.
البداية من استقبال البلاغ
وكشف مصدر بوزارة الصحة أن التعامل مع الحالة الحرجة يبدأ من خلال استقبال طلب الاستغاثة أو طلب توفير سرير، على الخط الساخن 137، حيث يجري تسجيل بيانات الحالة واحتياجاتها الطبية، ثم التعامل معها وفق درجة الخطورة والأولوية الطبية.
وتوفر منظومة الخدمات الطارئة آليات لاستقبال البلاغات ومتابعتها، مع العمل على تحديد المستشفيات التي تتوافر بها الأماكن المطلوبة، سواء في أقسام الرعاية المركزة للبالغين أو الأطفال، أو الحضانات، أو بعض الخدمات المرتبطة بالطوارئ.
ولا يقتصر دور المنظومة على معرفة وجود سرير شاغر فقط، وإنما يرتبط الأمر بمدى ملاءمة المكان للحالة، ونوع الرعاية التي تحتاج إليها، والتخصص الطبي المطلوب، بما يضمن توجيه المريض إلى المكان الأكثر قدرة على التعامل مع حالته.
ربط الاحتياج بالإمكانات المتاحة
وأكد مصدر بوزارة الصحة أنه تعتمد رعايات مصر على متابعة الطاقة الاستيعابية المتاحة في المنشآت الصحية، بما يساعد في تكوين صورة محدثة عن أماكن الرعاية والحضانات والطوارئ، وبالتالي تقليل الوقت الذي تستغرقه أسرة المريض في البحث بشكل فردي عن مستشفى يتوافر به سرير.
وتأتي أهمية هذه الخطوة بشكل خاص في الحالات التي تحتاج إلى رعاية فائقة أو أجهزة تنفس صناعي أو متابعة مستمرة، إذ لا يكون نقل المريض إلى أي منشأة صحية كافيا، وإنما يجب أن يكون المكان مجهزا بالإمكانات الطبية المناسبة.
ماذا يحدث بعد العثور على السرير؟
بعد تحديد المكان المناسب، يتم التنسيق بشأن استقبال الحالة، وتوجيهها إلى المنشأة الصحية التي يمكنها تقديم الخدمة المطلوبة، مع متابعة مسار الحالة ضمن منظومة الطوارئ.
وهنا تظهر أهمية التكامل بين خدمات الطوارئ، وسيارات الإسعاف، والمستشفيات، وأقسام الرعاية المركزة والحضانات، بحيث لا تعمل كل جهة بصورة منفصلة، وإنما ضمن سلسلة واحدة تبدأ من استقبال البلاغ وتنتهي بوصول المريض إلى الخدمة الطبية المطلوبة.
وتساعد هذه الآلية على تقليل الوقت الضائع في البحث عن أماكن شاغرة، وهو عامل بالغ الأهمية في التعامل مع الحالات الحرجة التي قد تتغير حالتها الطبية خلال دقائق.
137 حلقة مهمة في المنظومة
ويمثل مركز الخدمات الطارئة 137 إحدى الآليات المهمة في منظومة التعامل مع احتياجات الحالات الحرجة، حيث تتم متابعة طلبات الرعاية والحضانات والطوارئ والتنسيق بشأنها، بما يدعم سرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين.
وتشمل منظومة العمل متابعة البلاغات والتنسيق بين الجهات الصحية المختلفة، بما يسمح بالتعامل مع الطلبات وفقا لطبيعة الحالة والإمكانات المطلوبة، بدلا من ترك مهمة البحث عن مكان مناسب للمريض أو أسرته.
الهدف إنقاذ الوقت قبل أن يتحول إلى خطر
وتكمن الفكرة الأساسية في «رعايات مصر» في أن التعامل مع الحالة الحرجة لا يبدأ عند وصول المريض إلى باب المستشفى فقط، وإنما يبدأ منذ لحظة اكتشاف الاحتياج إلى الرعاية الطبية العاجلة.
فكل دقيقة يتم اختصارها في البحث عن سرير، أو تحديد المستشفى المناسبة، أو تنسيق النقل، يمكن أن تمثل فارقا مهما بالنسبة للحالات التي تحتاج إلى تدخل عاجل.
ومن خلال الربط بين استقبال البلاغات، وتحديد الاحتياج الطبي، وحصر الأماكن المتاحة، والتنسيق مع المستشفيات والإسعاف، تسعى منظومة «رعايات مصر» إلى بناء مسار أكثر تنظيما للتعامل مع الحالات الحرجة، بحيث يكون الهدف النهائي هو وصول المريض إلى الرعاية المناسبة في أسرع وقت ممكن، وتقليل الوقت الفاصل بين طلب المساعدة والحصول على الخدمة الطبية.
وتتضمن خدمات منظومة رعايات مصر مبادرة القلب «كل ثانية حياة» ومبادرة السكتة الدماغية، وبلغ إجمالي الحالات المسجلة عبر المبادرة 22736 حالة، من بينها 7490 حالة قسطرة، و3633 حالة تركيب دعامات، و363 حالة تركيب منظم ضربات القلب.
مبادرة السكتة الدماغية
كما سجلت مبادرة السكتة الدماغية منذ انطلاقها في أبريل 2024 نحو 1371 حالة، منها 15 حالة قسطرة مخية و1290 حالة حقن.
وأكدت وزارة الصحة أن إجمالي الحالات المسجلة 796 ألفا و722 حالة، في الخط الساخن ١٣٧ لطلب خدمات رعايات مصر بمتوسط شهري 66 ألفا و394 حالة، ومتوسط يومي 2213 حالة.
كما بلغ عدد الحالات التي تم تسكينها والمحولة للغرفة المركزية 225 ألفا و907 حالات، بمتوسط شهري 18 ألفا و826 حالة، ومتوسط يومي 628 حالة.
وساهم تطوير آليات العمل في خفض زمن التسكين بنسبة 75%، بينما يبلغ متوسط الانتظار حاليا 14 ساعة للرعايات المركزة و6 ساعات للحضانات، وتستهدف الوزارة خفض متوسط زمن الانتظار إلى 4 ساعات.
زيادة الطاقة الاستيعابية للرعايات والحضانات
أكدت وزارة الصحة أن الطاقة الاستيعابية للمنظومة شهدت زيادة خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفع عدد أسرة الرعايات المركزة للكبار بمقدار 1403 أسرة، بنسبة 44.8% من القدرة الاستيعابية.
كما زادت أسرَّة الحضانات بمقدار 742 حضانة، بنسبة 23.7%، وارتفعت أسرة الرعايات المتوسطة للكبار بمقدار 603 أسرة، بنسبة 19.3%، بالإضافة إلى زيادة أسرة الرعايات المركزة للأطفال بمقدار 380 سريرا، بنسبة 12.2%.
- أخبار الفن اليوم: تعثر المفاوضات مع خالد الصاوي للمشاركة في مسلسل "عشماوي".. "الإعلاميين" تقرر وقف أحمد عبد العزيز أسبوعين على خلفية شكوى نقيب الموسيقيين
- الأصفر بـ 385 ألف جنيه، سعر طن النحاس اليوم الإثنين
- بعد مراقبة برشلونة وريال مدريد، تشيلسي يتخذ قرارا مفاجئا بشأن إستيفاو
- «اختبار الشفافية تحت القبة»، كيف يتحرك «الإصلاح والتنمية» لحسم قانون تداول المعلومات؟
- منتخب البوسنة والهرسك يفوز على رومانيا 2/4 في دوري الأمم الأوروبية


















0 تعليق