عدم اكتراث!

منذ 2 ساعة

سألنى أكثر من صديق سؤالا أراه مهما وملحا وهو: هل لا تنبه الأجهزة المنوط بها قياس اتجاهات الرأي العام إلى الضيق الشديد الذى ينتاب نفوس عموم الناس بسبب الغلاء الذى يطاردهم ويلتهم دخولهم الحقيقية منذ أربع سنوات مضت؟! 


ولعل سبب طرح هذا السؤال هو إحساس بدأ عموم الناس يعبرون عنه في كلامهم بأن هناك عدم اكتراث حكومي بمعاناتهم الشديدة من الغلاء، تمثل في استمرار الحكومة في رفع أسعار المنتجات البترولية والكهرباء والمياه مع كل الخدمات التي تقدمها، مثل استخراج شهادات الميلاد والوفاة والرقم القومي ورخص السيارات ورخص قيادتها وجوازات السفر والشهادات الدراسية، وأيضا شهادات الزواج والطلاق.

فقد كان عموم الناس ينتظرون أن تراعي الحكومة معاناتهم من الغلاء وبالتالى تتأنى في رفع الأسعار، وإذا رفعتها تفعل ذلك بقدر.. لذلك إحتاروا في أمر جهات ومؤسسات قياس الرأي العام والتي من صميم عملها رصد ما يقلق ويزعج المواطنين، ويأتى في مقدمته الغلاء الذى يلتهم منذ سنوات دخولهم الحقيقية مما أضر بمستوى معيشتهم، ولذلك طرح أصدقاء كثيرون السؤال حول قيامها بدورها المكلفة به.

 

وفى تقديرى أنها تقوم بواجبها ولا تقصر في أداءه وترصد ما يؤرق عموم الناس، وتفعل ذلك طوال الوقت، غير أن المشكلة تكمن في تقدير الحكومة لما ترصده هذه الجهات، فهي ترى أن على المواطنين تحمل المزيد  من الأعباء لمواجهة التحديات الاقليمية والعالمية لآن إعادة بناء الدول لها أعباءها التى يتعين على المواطنين تحملها، وفي ذات الوقت لا تهتم ببحث ما يطرحه بعض الخبراء من اقتراحات بديلة لسياستها الاقتصادية التي تتمسك بها، فضلا عن إنها لا تحسن الحديث مع الناس بل يستفزهم بعض مسئوليها بتصريحاتهم  أحيانا!

خلاصة الأمر أن أجهزة قياس الرأي العام تقوم بواجبها والمشكلة أن الإهتمام الحكومي بما تقوله غير متوفر بالقدر المناسب، وهذا سبب إحساس عموم الناس بعدم الإكتراث بما يزعجهم!      

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق التحرير في الحدث الإخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق