هل الابتلاءعقاب من الله ؟، أزهري يجيب

منذ ساعة

قال الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، إن قصص الأنبياء في القرآن الكريم يقدم نموذجًا عمليًا لفهم معاني “القبض والبسط” في حياة الإنسان، مشيرًا إلى أن ابتلاءات الأنبياء، وعلى رأسهم سيدنا أيوب عليه السلام، تكشف عن عمق الصبر واليقين في مواجهة الشدائد.

وأوضح، خلال حلقة برنامج "من القلب للقلب"، المذاع على قناة "mbcmasr2"،  أن سيدنا أيوب تعرض لابتلاء استمر لسنوات طويلة، مؤكدًا أن الإنسان في الوقت الحالي قد لا يتحمل ساعات قليلة من الضغوط، وهو ما يعكس الفارق في فهم طبيعة الابتلاء، لافتًا إلى أن القرآن عبّر عن هذا المعنى بقوله: “وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين”.

 قيمة اللجوء إلى الله وقت الضيق

وأشار إلى أن هذه الآية ترسّخ قيمة اللجوء إلى الله وقت الضيق، حيث نسب سيدنا أيوب الضر إلى نفسه تأدبًا مع الله، في نموذج يعكس حسن الأدب مع الخالق، مؤكدًا أن على الإنسان عندما يمر بحالة “قبض” في رزقه أو صحته أو حياته أن يبادر بالدعاء واليقين دون تردد.

وبيّن أن الابتلاء سنة من سنن الحياة، مستشهدًا بقول الله تعالى إن الإنسان يُبتلى بالخير والشر، موضحًا أن البسط أيضًا يحمل في طياته اختبارًا، وليس فقط القبض، ما يستوجب من الإنسان التوازن في التعامل مع الحالتين.

الاستجابة الإلهية قد تكون قريبة

وأضاف أن الفرج يأتي مرتبطًا باليقين، مستشهدًا بقول الله تعالى: “فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر”، مشيرًا إلى أن الاستجابة الإلهية قد تكون قريبة، لكنها ترتبط بصدق التوجه إلى الله دون اختبار أو تشكك في عطائه.

وأكد أن بعض الشباب قد يتعامل مع الدعاء بمنطق التجربة أو الاختبار، وهو ما يتنافى مع اليقين المطلوب، لافتًا إلى أن العلاقة مع الله تقوم على الثقة الكاملة بحكمته وتدبيره.

وأشار إلى أن توقيت الفرج ليس بيد الإنسان، وإنما بيد الله الذي يعلم متى يكون العبد مهيأً لاستقبال البسط، موضحًا أن الضيق قد يكون وسيلة لتقريب الإنسان من ربه ودفعه إلى التضرع والدعاء.

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق التحرير في الحدث الإخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق