قبل 30 يوما من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر القادم، وجد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، نفسه في ورطة بعدما اتفق خمسة من قادة المعارضة الإسرائيلية، أمس السبت، على توحيد جهودهم للإطاحة بحكومته، والتي خاضت حروبا دموية على أكثر من جبهة على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، وكأنها حكومة "تاجر الحروب".
وبحسب التقارير الإعلامية، عقد الاجتماع بمنزل زعيم المعارضة ورئيس حزب "هناك مستقبل" يائير لابيد، والذي شكل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت –الذي حضر الاجتماع- تحالفا تحت اسم "معا"، والزعيم اليميني المتطرف ووزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيجدور ليبرمان، ورئيس حزب "الديمقراطيون" يائير جولان، المعروف بتوجهاته "الصهيونية"، وقائد لواء "ناحال" والذي شارك في قمع الفلسطينيين في انتفاضة الأقصى، التي انطلقت يوم 28 سبتمبر 2000، فضلا عن المشاركة في عملية السور الواقي العسكرية التي أطلقتها إسرائيل على الضفة الغربية المحتلة يوم 29 مارس 2002، وعملية "الرصاص المصبوب" غفي 2008، والتي أدت إلى استشهاد أكثر من 1500 فلسطيني، وشهدت ارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين الفلسطينيين بحسب مؤسسات دولية وحقوقية.
آيزنكوت يدخل على خط الدم
لم يكن رئيس أركان جيش الاحتلال الأسبق جادي آيزنكوت بعيدا عن المشهد، حيث حضر اجتماع السبت، مؤكدا ثقته في "حصول التكتل الصهيوني المناهض لنتنياهو" على أغلبية تسمح له بتشكيل الحكومة المقبلة، والإطاحة بنتنياهو من الحكم، بعد 30 عاما من سيطرته المتقطعة على المشهد الإسرائيلي.
وكان آينكوت "قائد فرقة جيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية وهي الانتفاضة التي اندلعت عقب اقتحام زعيم المعارضة الإسرائيلية آنذاك السفاح أرييل شارون باحات المسجد الأقصى تحت حماية مشددة من جيش الاحتلال".
وقتها، اتبع آيزنكوت سياسة الإعدامات الميدانية للفلسطينيين، ما أدى إلى استشهاد 4412 فلسطينيا، إضافة إلى 48 ألفا و322 جريحا، فضلا عن ملاحقة الناشطين وقادة الفصائل وقتلهم أو الزج بهم في السجون وإصدار أحكام عالية بحقهم كما حدث مع القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مروان البرغوثي والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات.
أبرز الغائبين عن الاجتماع
كان وزير الحرب الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب "أزرق أبيض" بيني جانتس أبرز الغائبين عن الاجتماع، في ظل عدم حمه خوض الانتخابات من عدمه، رابطا استمرار حملته الانتخابية في أسبوع الاقتراع الأخير بنتائج استطلاعات الرأي.
وتعمد جانتس وضع لوحة إعلانية متنقلة خارج منزل لابيد تحمل عبارة "الكتل تعيق تقدم إسرائيل"، في إشارة إلى التحالفات الحزبية المتنافسة المؤيدة والمعارضة لنتنياهو، بحسب جريدة "ذا تايمز أوف إسرائيل".
واشتهر جانتس داخل الدوائر العسكرية الإسرائيلية بلقب "الأمير"، في ظل قيادته للعديد من المذابح التي راح ضحيتها مئات الشهداء الفلسطينيين في غزة، ومنها عملية "عمود السحاب" في نوفمبر 2012، والتي بلغ فيها عدد الشهداء الفلسطينيين 168 من بينهم 34 طفلا، وعملية "الجرف الصامد" على غزة في عام 2014، والتي استمرت 51 يوما، وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي خلالها أكثر من 6 آلاف غارة جوية وأطلق حوالي 50 ألف قذيفة مدفعية، ما أسفر عن استشهاد 1462 مدنيا فلسطينيا ثلثهم من الأطفال.
وفي تصريحات سابقة، قال جانتس: رحيل نتنياهو وحده لا يكفي. يجب تشكيل حكومة وحدة صهيونية، فالناخب هو من سيحسم في النهاية، لكنني لست مستعدا للاكتفاء بحكومة ضيقة ومتطرفة، فقد رأينا إلى أين يقودنا هذا النهج.
وثيقة مبادئ مشتركة
ونشر الحاضرون صورة مشتركة ووثيقة مبادئ تحدد آليات التنسيق للفترة التي تسبق الانتخابات وما بعدها. ونصت الوثيقة على تعهد القادة بأنه "من اليوم وحتى تشكيل الحكومة، لن يهاجم أي شخص من الكتلة -أو أي شخص يتصرف نيابة عن حزب شريك- حزبا آخر في الكتلة أو زعيمه"، كما دعت الوثيقة إلى تشكيل ثلاث مجموعات عمل مشتركة في غضون 48 ساعة.
وستركز مجموعة العمل الأولى، والتي تسعى للحصول على 63 مقعدا، على زيادة نسبة المشاركة في التصويت، والتحضير ليوم الانتخابات، و"الحفاظ على نزاهة الانتخابات"، بينما ستتولى مجموعة ثانية صياغة الخطوط العريضة للحكومة، بما في ذلك مبدأ "المساواة في تحمل الأعباء" وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر 2023. أما مجموعة العمل الثالثة فستتولى تنسيق الجهود الإعلامية للأحزاب والعمل بشكل مشترك للتصدي لـ "الأخبار الزائفة وحملات التشويه"، وذلك في إطار سعي المعارضة للحصول على أغلبية برلمانية.
نتنياهو يهاجم التكتل
من جهته، شن تنياهو هجوما على الاتفاق الذي توصل إليه قادة المعارضة، متهما إياهم بالسعي لتشكيل حكومة بدعم من الأحزاب العربية عقب اجتماعهم في تل أبيب.
وكتب نتنياهو على منصة "إكس" أن زعيم حزب "هناك مستقبل" سوف يشكل -بعد الانتخابات- حكومة يسارية تضم كلا من ليبرمان وجولان ونفتالي بينيت والأحزاب العربية، مضيفا: "وحده حزب ليكود قوي سيوقفهم".
كما هاجم وزير المالية الإسرائيلي المتطرف ورئيس حزب "الصهيوينة الدينية" بتسلئيل سموتريتش اتفاق قادة المعارضة على توحيد جهودهم للإطاحة بنتنياهو وحكومته، واصفا قرارهم بأنه "خطير".
ويؤمن "سموتريتش"، والذي يعد أحد أبرز حلفاء نتنياهو، بتفكيك السلطة الفلسطينية بشكل كامل واصفا إياها بـ"السلطة الإرهابية"، مضيفا في تصريحات لجريدة "يديعوت أحرنوت": أنا لا أعيش في عالم من الأوهام؛ يجب أن نقول للجيش الإسرائيلي: كما فككتم حماس في غزة، لن تكون هناك بنى تحتية في الضفة الغربية، ولا مسلحون، ولا أسلحة، ولا أنفاق.
- في الفيديو المرفق يعلن نتنياهو عزمه الترشح في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية القادمة، وتعهده بالفوز بها.
- نجم الزمالك السابق: حسام حسن لم يوفق في اختيار قائمة المنتخب وأخطأ في حق صلاح
- نائب رئيس مصلحة الجمارك يتفقد منظومة تفتيش الركاب بمطار القاهرة (صور)
- وزير الخارجية اللبناني: مسؤولية حزب الله أكبر لأنه يرفض مناقشة حصر السلاح بيد الدولة
- غدا، محاكمة زوجين وأبنائهما الأربعة بتهمة التعدي على شخص بالضرب في إمبابة
- حبس 5 صانعات محتوى بتهمة نشر محتويات خادشة للحياء بالقاهرة والإسكندرية

















0 تعليق