من المقعد الخلفي إلى عجلة قيادة السيارة، كيف غير قرار 26 سبتمبر حياة المرأة السعودية؟

منذ 2 ساعة

في السادس والعشرين من سبتمبر عام 2017، شهدت المملكة العربية السعودية تحولا اجتماعيا غير مسبوق في تاريخها الحديث؛ حيث أصدر خادم الحرمين الشريفين  الملك سلمان بن عبد العزيز أمرًا ملكيًا ساميًا يمنح المرأة حق قيادة السيارة، وإصدار رخص القيادة لها على حد سواء مع الرجل، متيحًا فترة انتقالية لتجهيز البنية التحتية واللوجستية حتى حيز التنفيذ الفعلي في 10 شوال 1439 هـ (الموافق 24 يونيو 2018).

ودشن القرار مرحلة عميقة من التمكين والدمج الكامل للمرأة في الحراك الاقتصادي واليومي للمملكة، انسجامًا مع مرتكزات "رؤية السعودية 2030".

ماقبل منح المرأة حق قيادة السيارات في السعودية

على مدى عقود، ظل ملف قيادة المرأة للسيارة في السعودية قضية شائكة ومثار سجال واسع بين التيارات الاجتماعية، حيث ارتبط بتبعات واعتبارات تقليدية. وعلى الرغم من المبادرات والنداءات الفردية المتعددة التي شهدتها عقود التسعينيات وما بعدها، ظل الملف معلقًا حتى جاء التوجه التحديثي الشامل الذي يقوده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ليعيد رسم خريطة المفاهيم الاجتماعية والتمكين الاقتصادي.

وأكد القرار الملكي على استيفاء الضوابط الشرعية والنظامية المعتمدة، معتمدًا على دعم أغلبية أعضاء هيئة كبار العلماء الذين أقروا في فتوى شرعية أن الحكم الأصلي والإباحة هما الأصل في قيادة المرأة، وأن التحفظات السابقة كانت تتصل بالذرائع التي أصلحتها الأجهزة والتنظيمات الحديثة.

انعكاسات السماح للمرأة بقيادة السيارات في المملكة 

وتجاوزت آثار القرار الأبعاد الاجتماعية المباشرة لتنعكس سريعًا على المؤشرات الاقتصادية وسوق العمل بالمملكة، حيث أسهم السماح بالقيادة في تقليص الاعتماد على السائقين الأجانب، مما وفر ملايين الريالات التي كانت تُحول سنويًا كأجور وإقامات، وذلل القرار عقبة التنقل والوصول إلى مقرات العمل، مما رفع نسبة مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة إلى مستويات قياسية تجاوزت المستهدفات الأولية لرؤية 2030.

وأدى القرار إلى انتعاش قطاع السيارات والخدمات، حيث شهدت مبيعات السيارات، وشركات التأمين، ومراكز التدريب والخدمات نموًا ملحوظًا، مع دخول مئات الآلاف من السائقات الجدد إلى الطرقات.

ومع حلول منتصف ليلة 24 يونيو 2018، انطلقت النساء في مختلف مدن المملكة، من الرياض وجدة والدمام إلى بقية المحافظات، لقيادة سياراتهن للمرة الأولى بشكل قانوني ورسمي. وتصدرت مشاهد القيادة الشوارع والشاشات العالمية وسط ترحيب دولي وإقليمي واسع أشاد بالخطوة واعتبرها تدشينًا لعهد جديد من التمكين الحقيقي.

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق التحرير في الحدث الإخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق