الكوليسترول العالي، من المشكلات الصحية التي قد تحدث دون ظهور أعراض واضحة، لذلك قد يكتشفه الشخص للمرة الأولى عند إجراء تحليل للدم.
أوضحت الدكتورة مروة كمال أخصائية التغذية العلاجية، أن الكوليسترول في حد ذاته ليس مادة ضارة، بل يحتاج الجسم إلى قدر منه لأداء وظائف مهمة، إلا أن ارتفاع مستويات بعض أنواعه، وخاصة الكوليسترول الضار LDL، قد يؤدي مع مرور الوقت إلى تراكم الدهون داخل جدران الشرايين، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
عادات يومية بسيطة تتحكم في مستوى الكوليسترول
أضافت الدكتورة مروة، أن العادات اليومية تلعب دورًا مهمًا في التحكم في مستويات الكوليسترول، ولذلك يمكن لبعض التغييرات الطبيعية في النظام الغذائي ونمط الحياة أن تساعد على خفض الكوليسترول الضار ورفع الكوليسترول الجيد HDL وتحسين صحة القلب بشكل عام، وهو ما تستعرضه في السطور التالية.
الإكثار من الأطعمة الغنية بالألياف
تُعد الألياف القابلة للذوبان من أهم العناصر الغذائية التي يمكن أن تساعد على خفض الكوليسترول. فهي توجد في أطعمة مثل الشوفان، والشعير، والبقوليات، والتفاح، والكمثرى، والبامية، والباذنجان.
وتساعد هذه الألياف على تقليل امتصاص الكوليسترول في الجهاز الهضمي، كما ترتبط بالأحماض الصفراوية التي يستخدمها الجسم في هضم الدهون، مما يدفع الجسم إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لإنتاج أحماض صفراوية جديدة.
ومن الأفضل زيادة كمية الألياف تدريجيًا مع شرب كمية كافية من الماء لتجنب الانتفاخ أو اضطرابات الهضم.
الاعتماد على الدهون الصحية
لا يعني خفض الكوليسترول الامتناع عن تناول الدهون تمامًا، وإنما اختيار أنواع الدهون المناسبة. ويمكن استبدال الدهون المشبعة الموجودة بكثرة في اللحوم الدسمة، والزبدة، والسمن، وبعض منتجات الألبان كاملة الدسم، بمصادر الدهون غير المشبعة.
ومن الأطعمة المناسبة المكسرات غير المملحة، والأفوكادو، وزيت الزيتون، والأسماك الدهنية مثل السردين والماكريل. ويساعد هذا التغيير الغذائي على تحسين نوعية الدهون التي يحصل عليها الجسم بدلًا من التركيز فقط على تقليل كمية الدهون.
تناول الأسماك الغنية بأحماض أوميجا 3
تحتوي بعض الأسماك على أحماض دهنية من نوع أوميجا 3، ومن أبرزها السردين والماكريل والسلمون. وتساعد أوميجا 3 على دعم صحة القلب والأوعية الدموية، كما يمكن أن يكون لها تأثير مفيد في خفض مستويات الدهون الثلاثية في الدم.
ويفضل إدخال الأسماك ضمن النظام الغذائي بانتظام، مع اختيار طرق طهي صحية مثل الشوي أو الطهي في الفرن بدلًا من القلي.
تقليل الدهون المشبعة والمتحولة
من أهم الخطوات الطبيعية للتحكم في الكوليسترول تقليل الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من الدهون المشبعة والدهون المتحولة. وتشمل المصادر الشائعة الدهون الحيوانية، واللحوم المصنعة، وبعض المخبوزات والحلويات التجارية والأطعمة المقلية.
ولا يكفي التركيز على طعام واحد، وإنما الأفضل النظر إلى النظام الغذائي بالكامل، واستبدال هذه الأطعمة بالخضروات، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والأسماك ومصادر البروتين الأقل احتواءً على الدهون المشبعة.
الحفاظ على وزن صحي
يمكن أن يساعد فقدان الوزن الزائد، حتى بصورة تدريجية، على تحسين مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، إلى جانب فوائده الأخرى لصحة القلب والتمثيل الغذائي.
ولا يشترط الوصول إلى وزن مثالي بسرعة، بل يمكن البدء بتغييرات بسيطة ومستدامة، مثل تقليل المشروبات السكرية، والوجبات عالية السعرات، والأطعمة فائقة التصنيع، وزيادة الخضروات والبروتين والأطعمة الغنية بالألياف.
ممارسة النشاط البدني بانتظام
النشاط البدني من أهم العادات التي تدعم صحة القلب وتساعد على تحسين مستويات الدهون في الدم. ويمكن البدء بالمشي المنتظم ثم زيادة مدة وشدة النشاط تدريجيًا وفقًا للحالة الصحية.
كما يمكن تنويع النشاط بين المشي السريع، وركوب الدراجة، والسباحة، وتمارين المقاومة. والأهم هو اختيار نشاط يمكن الاستمرار عليه بصورة منتظمة بدلًا من ممارسة تمارين شديدة لفترة قصيرة ثم التوقف عنها.
الابتعاد عن التدخين
التدخين لا يؤدي فقط إلى أضرار مباشرة في القلب والرئتين، بل يؤثر أيضًا في صحة الأوعية الدموية ومستويات الكوليسترول الجيد. لذلك فإن الإقلاع عن التدخين يمثل خطوة مهمة ضمن أي خطة للحفاظ على صحة القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم ارتفاع في الكوليسترول أو عوامل خطر أخرى.
تقليل السكر والأطعمة المصنعة
قد ينصب اهتمام الشخص الذي يعاني من ارتفاع الكوليسترول على الدهون فقط، بينما من المهم أيضًا الانتباه إلى كثرة السكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة والأطعمة المصنعة.
وتشمل الخيارات التي يفضل الحد منها المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة والحلويات التجارية والوجبات الخفيفة المصنعة. ويمكن استبدالها بالفواكه الكاملة، والحبوب الكاملة، والمكسرات غير المملحة، والوجبات المنزلية المتوازنة.
هل الأعشاب والمشروبات الطبيعية تعالج الكوليسترول؟
تنتشر وصفات كثيرة تعتمد على الأعشاب أو مشروبات معينة وتقدم باعتبارها علاجًا طبيعيًا للكوليسترول، لكن من المهم عدم التعامل معها باعتبارها بديلًا مضمونًا للعلاج الطبي.
قد تكون بعض الأطعمة والمكونات النباتية مفيدة ضمن نظام غذائي صحي، إلا أن تأثيرها لا يعني أنها قادرة بمفردها على علاج ارتفاع الكوليسترول، خصوصًا إذا كان الارتفاع شديدًا أو كان الشخص معرضًا بدرجة مرتفعة لأمراض القلب.
المتابعة والتحاليل أمر أساسي
وأشارت الدكتورة مروة، إلى أنه حتى مع اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، من المهم إعادة تحليل الدهون في الدم وفقًا لتوصيات الطبيب، لأن التحسن في العادات اليومية لا يعني بالضرورة أن مستويات الكوليسترول أصبحت ضمن النطاق المطلوب.
وفي بعض الحالات، لا تكون التغييرات الغذائية ونمط الحياة وحدها كافية، وقد يوصي الطبيب باستخدام أدوية خافضة للكوليسترول، خاصة عند وجود أمراض قلب أو أوعية دموية، أو ارتفاع شديد في الكوليسترول، أو عوامل خطر أخرى.
- النقيب خالد البلشي يتحدث عن أزمة الجماعة الصحفية مع لميس الحديدي في "الصورة"
- تراجع سعر الدينار الكويتي أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم الخميس
- وزير الخارجية يلتقي نظيره المالي لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في منطقة الساحل
- وزير البترول يبحث مع شركة "بي بي البريطانية" خطط توسيع أعمالها في مصر
- البورصة تخسر 104 مليارات جنيه خلال أسبوع


















0 تعليق