نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هبة السويدي: تشريع مرتقب لتغليظ عقوبات جرائم الحروق وتحركات عاجلة للسيطرة على تداول "مياه النار", اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 12:52 مساءً
كشفت هبة السويدي، مؤسسة ورئيسة مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر، عن تحركات تشريعية بالتعاون مع الجهات المعنية تستهدف مواجهة جرائم الحرق والحد من مخاطر استخدام وتداول المواد الكاوية، وفي مقدمتها «مياه النار» ذات التركيزات المرتفعة.
واستعرضت خلال كلمتها في مؤتمر أهمية الوقاية من الحرائق في حماية الأرواح والممتلكات واستدامة الأعمال، عددًا من التجارب والحالات الإنسانية لضحايا الحروق والحوادث، إلى جانب الجهود الرامية إلى تعزيز إجراءات الوقاية والحد من تكرار هذه الحوادث.
حالات إنسانية تكشف خطورة الحروق
واشارت إلى مجموعة من الحالات التي تعكس حجم المخاطر الناجمة عن الحرائق والحوادث، خاصة بين الأطفال، مستعرضة حالة طفلة تدعى مليكة، تبلغ من العمر 9 سنوات، تعرضت شقتها لحريق بسبب انفجار أنبوبة بوتاجازفي العمرانية، ما أسفر عن وفاة 5 أفراد من أسرتها، بينما نجت الطفلة، إلا أنها فقدت جميع أصابع يدها اليسرى.
و تناولت حالة الطفل محمد، البالغ من العمر 12 عامًا، والذي تعرض لحروق وإصابات بالغة بعدما أُلقي عليه البنزين خلال مشاجرة، ما أدى إلى اشتعاله وإصابته بحروق خطيرة.
تأخر العلاج يفاقم مضاعفات الإصابات
وأشارت السويدي إلى حالة طفل آخر يدعى كريم، يبلغ من العمر 10 سنوات، تعرض لصعق وماس كهربائي شديد داخل كشك كهرباء، وانتهى الأمر ببتر يديه حتى منطقة الإبط.
وأوضحت أن تأخر حصول الطفل على الرعاية الطبية لمدة 18 يومًا قبل وصوله إلى المستشفى ساهم في تفاقم حالته الصحية.
واستعرضت السويدي حالة الطفل «ياسين»، البالغ من العمر 7 سنوات، الذي تعرض لحروق شديدة بعدما دخل إلى كشك كهرباء مفتوح وتعرض لجهد كهربائي مرتفع، مشيرة إلى أنه يقضي فترة العلاج في غيبوبة ويتلقى التغذية عن طريق الأنابيب.
تحرك تشريعي لتغليظ عقوبات جرائم الحرق
وفيما يتعلق بالجهود التشريعية، كشفت هبة السويدي عن تعاون مؤسسة ومستشفى أهل مصر مع الجهات المعنية، ومن بينها وزارة العدل ومجلس النواب، بشأن استصدار تشريع جديد يستهدف تغليظ العقوبات على استخدام المواد الكاوية وارتكاب جرائم الحرق.
وأوضحت أن التشريع المقترح يتضمن معاقبة الجاني بالسجن لمدة تتراوح بين سنة و5 سنوات في الحالات التي يؤدي فيها استخدام المواد الكاوية أو ارتكاب الحرق إلى إصابة تستدعي علاجًا لأكثر من 21 يومًا.
مطالب بضوابط جديدة للحد من تداول المواد الكاوية
وأكدت السويدي على أهمية وضع ضوابط وتنظيمات صارمة للحد من التداول العشوائي للمواد الكاوية، خاصة «مياه النار» ذات التركيزات المرتفعة، بما يمنع وصولها بصورة مباشرة إلى المستهلك العادي، ويحد من احتمالات إساءة استخدامها.
وأشارت إلى إعداد مذكرة بالتعاون مع اتحاد الصناعات المصرية ووزارة الصناعة، لبحث آليات تنظيم استخدام واستيراد المواد الكاوية، والعمل على تقليل المخاطر المرتبطة بتداول هذه المواد واستخدامها.
الوقاية والتوعية قبل الوصول إلى المستشفى
وشددت مؤسسة ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر على أن الوقاية والتوعية تمثلان الخطوة الأهم في مواجهة حوادث الحروق، مؤكدة أن التعامل مع هذه الحوادث لا ينبغي أن يبدأ عند وصول المصاب إلى المستشفى، وإنما يجب أن تسبقه جهود تستهدف منع وقوع الحادث من الأساس.
وأكدت أن الحروق من الإصابات التي يمكن أن يتعرض لها أي شخص وفي أي وقت، الأمر الذي يتطلب رفع مستوى الوعي بالمخاطر المرتبطة بمصادر الحريق والكهرباء والمواد الكاوية، إلى جانب تعزيز إجراءات السلامة وتشديد الرقابة على مصادر الخطورة.
وأوضحت أن تكثيف جهود الوقاية والتوعية والرقابة يمكن أن يسهم في الحد من أعداد المصابين بحوادث الحروق، وتقليل مخاطرها، وحماية الأرواح من تداعيات هذه الحوادث.

















0 تعليق