نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حكاية جوائز الصحافة المصرية، محمود عوض رفض نصف مليون جنيه من الحكومة وهذا موقف إحسان عبد القدوس وخالد محيي الدين, اليوم الخميس 27 أغسطس 2026 03:51 مساءً
تستقبل نقابة الصحفيين أعمال المتسابقين لمسابقة جوائز الصحافة المصرية، التي بدأت في الأول من الشهر الحالي، لاختيار أفضل الأعمال الصحفية التي تم نشرها عام 2025، ويُغلق باب التقديم في 3 سبتمبر المقبل، وهي مسابقة تُجرى كل عام في 12 فرعًا عامًا و12 جائزة خاصة، وصاحب فكرة هذه الجائزة الكاتب الصحفي محمود عوض، بل هو مؤسسها، الذي تحل ذكرى رحيله غدًا، بمرور سبعة عشر عامًا على رحيله عام 2009.
وقد أصر عندليب الصحافة محمود عوض على أن تكون مسابقة جوائز الصحافة المصرية مسابقة حرة، تُمول من تبرعات كبار الكتاب والصحفيين، كي لا تكون خاضعة في أحكامها لجهة ما، أو مؤسسة صحفية ما، أو مؤسسة حكومية ما، وقد أُقيمت بالفعل بعيدًا عن كل هؤلاء، حتى إن رئيس الوزراء الأسبق كمال حسن علي أراد أن يُموّل المسابقة الثانية بنصف مليون جنيه تدفعها الحكومة، ورفض محمود عوض العرض.
استقلالية المسابقة في التمويل والتحكيم
كان رد محمود عوض على رئيس الوزراء قائلًا: «يا سعادة رئيس الوزراء، لعلك تتذكر أنني في كلمتي التي ألقيتها في الاحتفال الأول قلت تحديدًا: إن هذه المسابقة سوف تستمر مهنية تمامًا ومستقلة حتى عن نقابة الصحفيين ذاتها وعن أي مؤسسة منفردة، لأن هذا يضيف إلى مصداقيتها وقوتها، وقد حرصت على توضيح هذا منذ البداية أمام كل الصحفيين الحاضرين في وجودك مع رئيس مجلس الشعب والوزراء ورؤساء الصحف القومية والحزبية، وفي كل التغطيات الإعلامية، وكان التركيز على استقلالية المسابقة في التمويل والتنظيم والتحكيم».
وأضاف محمود عوض: «بالنسبة لجوائز الصحافة، أوضحت منذ البداية أنني ليس لي أي سلطة على المساهمين من كبار الصحفيين تتجاوز مصداقيتي بينهم، كل واحد من هؤلاء وبخبرته المهنية يستطيع من منزله أن يشم رائحة النزاهة أو عدمها من أبعد مسافة ممكنة، إضافة إلى أن دخول الحكومة أو المؤسسات الصحفية سيكون عامل ضغط على القائمين بالتحكيم والتقييم، مما يخصم من استقلالية الجوائز، وأحد المعاني الجميلة التي سجلها المعلقون على الجوائز هو أنهم شهدوا لأول مرة رئيس حكومة يساهم في تسليم جوائز لمن انتقدوا حكومتهم».
قال رئيس الوزراء: «على أي حال، لو غيرت رأيك اتصل بي وسأظل عند وعدي طالما بقيت رئيسًا للحكومة، وأضاف: أنت من هذه المقابلة وفرت لي مادة لحكاية ربما أضعها في مذكراتي.. حكاية حكومة تعرض نصف مليون جنيه وصحفيين يرفضون قبولها، تفتكر حد هيصدق؟ قلت له: أنا سأصدق وزملائي ومن سأحكي لهم سيصدقون، هذه أول مرة يتذكر فيها رئيس الحكومة الصحفيين بالخير».
يقول محمود عوض: «بعد الاحتفال الأول بجوائز الصحافة المصرية، اتصل بي إحسان عبد القدوس مداعبًا بقوله: يا محمود، لو مش عاوز تزورني وتشرب قهوة، على الأقل تعالى لتستلم شيكًا بألف جنيه للمسابقة الثانية، وتكررت مساهمات كبار الصحفيين الذين ساهموا في المسابقة الأولى وبنفس المبالغ للمسابقة الثانية، فأرسل صلاح منتصر وعبد القادر شهيب وإحسان بكر وغيره، أما خالد محيي الدين، رئيس حزب التجمع في ذلك الوقت، فأراد المساهمة، فقلت له إننا لا نقبل المساهمة من غير الصحفيين، فذكرني ــ ومعه الحق ــ أنه عضو قديم في نقابة الصحفيين».
رفع قيمة الجائزة
وأضاف محمود عوض: «سمحت لنا هذه المساهمات في جوائز الصحافة المصرية أن نرفع قيمة الجوائز في المسابقة الثانية من 18 ألف جنيه إلى 25 ألف جنيه بقيمة الجنيه عام 1986، وقد اتصل بي رؤساء تحرير صحف عربية من الكويت والإمارات يعرضون مساهمة صحفهم في الجائزة بمبالغ كبيرة، وكنت أرد بأننا متفقون على تأجيل ذلك للمستقبل بعد أن تكتسب الجوائز ملامحها الدائمة».
رصيد صحفي كبير
رحل محمود عوض منذ عام 2009، وترك لنا رصيدا صحفيا ومهنا ومسابقة جوائز الصحافة الممتدة سنويًا منذ أن وضع فكرتها.


















0 تعليق