نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كارثة.. منزل مهجور تحول إلى مصحة إدمان، تعذيب نزيل ينتهي بالوفاة في المنيا (صور), اليوم السبت 22 أغسطس 2026 03:51 مساءً
داهمت قوات الأمن بالمنيا منزلًا تحت الإنشاء بالمنطقة الجبلية التابعة لقرية الشيخ فضل بدائرة قسم شرطة بني مزار شمالي المحافظة، وتبين أن أشخاصًا استغلوه كمصحة لعلاج الإدمان، ما نتج عنه وفاة نزيل يتعافى جراء تعذيبه.

صور تكشف عن مصحة غير مرخصة داخل منزل مهجور
«فيتو» حصلت على الصور الخاصة بالمنزل، وتكشف عن تفاصيل مؤسفة، حيث تبين أن المنزل تحت الإنشاء بالطوب الحجري في منطقة جبلية، وقام المتهمون باستئجار المكان واستغلاله في علاج مرضى الإدمان على مدار السنوات السابقة.
منزل منعزل في منطقة جبلية وغير مهيأ
ومن خلال الصور، تبين أن المنزل غير مهيأ للسكن من الأساس، ولا يوجد به دهان من الخارج، وتنقصه أساسيات المعيشة، وتحيط به الأشجار من الخارج، بينما يتخلل المنزل بوابتي دخول وسلم غير آدمي وسط منطقة منعزلة في جبال الشيخ فضل، وفوجئ صاحبه بقوات الأمن تداهم المنزل وتلقي القبض على 3 من المتهمين، بينما فر آخرون وتركوا المتعافين.
هروب المتهمين وتوزيع النزلاء على المستشفيات
وقامت الجهات المختصة، عقب ورود بلاغ بوفاة نزيل تعرض للضرب والتعذيب داخل المنزل، باقتحام المنزل وتحويل النزلاء إلى مستشفى الصحة النفسية لمتابعة علاجهم والبحث عن المتهمين الهاربين، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
مبالغ مالية وإرهاق للأسر مع تعذيب بدني
يذكر أن هذه المصحة كانت تتبع نظامًا غير مرخص في علاج النزلاء، منها تحصيل مبلغ مالي تحت بند «شحن المريض» قدره 2000 جنيه، ثم ألف وخمسمائة جنيه تحت بند «سحب عينة»، ثم تقاضي مبلغ آخر يتراوح ما بين 3 إلى 4 آلاف جنيه في أول شهر، بالإضافة إلى مبلغ آخر يتم إيداعه للسجائر.
وقال شقيق أحد النزلاء، في تصريحات لموقع «فيتو»، إنه فوجئ بالقائمين على المصحة يستخدمون وسائل ضرب وتعذيب للنزلاء، منها تقييد النزيل من قدميه ومن يديه لإجباره على الإقلاع عن تعاطي المواد المخدرة، وحينما ذهب للاطمئنان على شقيقه فوجئ بغلقها وعودة شقيقه للمنزل.
وقال صاحب المنزل إنه قام بتحصيل قيمة الإيجار من المصحة غير المرخصة، بعدما أخطره الأمن بأن بعض المتهمين مطلوب ضبطهم على ذمة واقعة وفاة نزيل جراء التعذيب داخل المنزل الذي تم استغلاله في مصحة غير مرخصة.
وسائل تعذيب وإذلال ومعاملة سجناء
وبالطبع، تتحدث خطورة حقيقية فيما يحدث داخل المنشأة التي تعمل خارج منظومة الترخيص والرقابة، وذلك في عدة نقاط، منها أن المريض المدمن قد يمر خلال الانسحاب بمضاعفات نفسية أو عضوية تحتاج إلى تقييم طبي وتدخل متخصص، ولا يكفي معه مجرد «العزل» عن المخدر. كما أن حملات وزارة الصحة وثقت بالفعل، في مراكز غير مرخصة، مخالفات عديدة تخالف بروتوكول العلاج المعتمد.
منزل في منطقة جبلية بالمنيا لعلاج الإدمان
وشملت المخالفات غياب أطباء متخصصين في الصحة النفسية، وعدم وجود غرف للكشف الطبي أو التمريض المؤهل، ووجود مشرفين غير مقيدين بالمجلس الإقليمي للصحة النفسية، ومزاولة الطب دون ترخيص، وعدم الالتزام بسياسات مكافحة العدوى.
ومن هنا يصبح السؤال الأخطر ليس فقط: هل المكان مرخص؟ أو من الذي يشخّص المريض ومن يصف الدواء؟ لكن من الذي يتدخل إذا حدث هياج شديد أو اضطراب نفسي أو مضاعفات انسحابية طارئة؟

















0 تعليق