أثار اعتراف دول غربية من بينها فرنسا وبريطانيا بدولة فلسطين ردود فعل متباينة في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة، في انعكاس للانقسامات العميقة فيما يتعلق بالنزاع الذي بدأ قبل عقود.
تحدثت الوكالة الفرنسية للأنباء إلى أشخاص في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، ورصدت وجهات نظر متباينة إزاء هذه الخطوة.
من القدس الشرقية ورام الله
ترى رانيا إلياس من القدس الشرقية المحتلة أن اعتراف الدول الغربية بدولة فلسطين جاء «متأخراً ولن يضيف شيئاً للفلسطينيين».
وتضيف «لو جاء الاعتراف قبل الإبادة (في إشارة إلى الحرب في غزة) كان من الممكن أن يدفع في اتجاه صحيح، أما الآن فتأثيره معنوي وسطحي فقط».
وتعقيباً على تلويح مسؤولين إسرائيليين بضمّ أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة رداً على هذا الإجراء، تقول رانيا إن «الحكومة الإسرائيلية لا تبالي بأي قرار أو موقف أممي».
وتوضح «الضفة كلها محتلة، والضم يعني مزيداً من الفصل العنصري والمعاناة والضغط والاضطهاد للشعب الفلسطيني».
في رام الله، تقلل طالبة الدكتوراه سلمى علي بدورها من أهمية الاعتراف، معتبرة أنه لا يغيّر في الواقع شيئاً.
وتقول إن الاعتراف «لن يحسن الوضع، الحياة تحت الاحتلال (في الضفة الغربية) مليئة بالمعاناة والقيود والاعتراف شكلياً ولا يعني أي شيء».
نبذ إسرائيل
في قطاع غزة حيث الدمار الواسع والأوضاع الإنسانية الكارثية جراء الضربات الإسرائيلية المتواصلة منذ نحو عامين، يعتقد إياد كشكو أن اعتراف دول غربية بدولة فلسطين سيؤدي إلى «عزل ونبذ إسرائيل».
ويقول الرجل الخمسيني الذي نزح مع عائلته من حي الزيتون في جنوب مدينة غزة إلى خيمة في حي الرمال بوسطها «صحيح الاعتراف بالدولة لن يجبر إسرائيل على وقف الحرب لكنها تصبح دولة معزولة.. والإسرائيليون سيصبحون منبوذين في العالم بسبب جرائمهم».
ويضيف «هذا الاعتراف يعني أن شرعية إسرائيل أصبحت ركيكة، ودول عظمى تعترف بأن إسرائيل تمارس الإبادة والهولوكوست ضد الشعب الفلسطيني».
في حاجة لخطوات فعلية
وفي حيفا، يركز سامي العلي من قرية جسر الزرقا، على أن الاعتراف «لن يجدي نفعاً» إذا لم يقترن ب«خطوات فعلية» من قبل السلطة الفلسطينية في العلاقة مع إسرائيل.
ويقول «حملة الاعترافات هذه تعيد وتعزز من دور السلطة الفلسطينية الذي بات معدوماً وخاصة في ظل الحرب، لكن إذا لم ترافق هذه الحملة خطوات فعلية من قبل الدول الغربية ومن السلطة الفلسطينية لإعادة التفكير بالعلاقة مع إسرائيل فإن هذا الأمر لن يجدي نفعاً».
ويعتقد أنه يجب الضغط على إسرائيل عبر استخدام كل وسيلة متاحة.
مخاوف إسرائيلية
وتصف مدربة اللياقة البدنية الإسرائيلية غاليا بيلد الاعترافات بدولة فلسطين بأنها «خيانة».
وتقول بيلد (65 عاماً) «أشعر بأنها خيانة كبيرة، تكافئ أولئك الذين هاجمونا في أكتوبر، أنا أدعم التعايش السلمي، لكني أخشى أن يعزز الاعتراف الإرهاب، أخاف على مستقبل أولادي وأحفادي».
تحمّل شيلي زوكرمان (36 عاماً) الطرفين مسؤولية عدم التوصل إلى حل مستدام.
وتوضح «هذه الاعترافات تهدف إلى تهدئة الناس وإظهار وجود حركة وأنهم يتحدثون نيابة عن الفلسطينيين والوضع في إسرائيل»، مضيفة «آمل أن تؤدي إلى شيء، لكنها رمزية للغاية».
- تراجع سعر الدينار الكويتي أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم الخميس
- وزير الخارجية يلتقي نظيره المالي لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في منطقة الساحل
- وزير البترول يبحث مع شركة "بي بي البريطانية" خطط توسيع أعمالها في مصر
- البورصة تخسر 104 مليارات جنيه خلال أسبوع
- هولندا تخطف تعادلا قاتلا أمام ألمانيا في دوري الأمم الأوروبية











0 تعليق