حذّر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من أن طهران ستعلق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حال إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، وذلك غداة موافقة مجلس الأمن الدولي على المضي بهذا الإجراء. وبينما يتوجه الرئيس مسعود بزكشيان إلى نيويورك، نفى وزير الخارجية عباس عراقجي ما تردد عن عقد محادثات مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
ويلحظ التصويت في الأمم المتحدة، بمبادرة من فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا، عودة فعلية الى العقوبات الدولية في 28 سبتمبر/ أيلول بعدما رفعت في 2015 مع التوصل الى اتفاق حول البرنامج النووي بين إيران والقوى الغربية الكبرى(5+1).
وقال مجلس الأمن القومي الإيراني في بيان بث عبر التلفزيون مساء السبت، إن هذه الخطوة من جانب الدول الأوروبية الثلاث «ستلحق ضرراً خطيراً بالتعاون مع الوكالة». ويترأس الرئيس بزشكيان المجلس الأعلى الذي له الكلمة الفصل في المسائل الأمنية.
وصرح عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني شهريار حيدري بأن إيران لن تغلق برنامجها النووي وأول رد على العقوبات سيكون الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وقال حيدري لوكالة «نوفوستي» أمس الأحد، «البرنامج النووي الإيراني يعد حاجة وطنية. ونحن، في ظل العقوبات المفروضة من الدول الغربية، سنتضرر بلا شك إذا لم ندافع عن أنفسنا. لذلك لدينا حزم من الإجراءات لمواجهة آلية العقوبات الدولية، وإيران، بلا أدنى شك، ستنفذ ما تقوله. وأول خطوة عملية لنا ستكون الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار النووي. ولنا كامل الحق في ذلك».
وبموجب قانون صوت عليه مجلس الشورى في يوليو/ تموز الماضي، علقت إيران تعاونها مع الوكالة الأممية إثر حرب شنتها إسرائيل على طهران في 13 يونيو/ حزيران واستمرت اثني عشر يوماً. لكن إيران وافقت بداية سبتمبر على استئناف تعاونها مع الوكالة الذرية بعد الاتفاق معها على إطار جديد.
ويمكن التراجع عن موافقة مجلس الأمن على إعادة فرض العقوبات خلال أسبوع، غير أن الأوروبيين وضعوا ثلاثة شروط للقيام بهذه الخطوة: استئناف المفاوضات المباشرة ومن دون شروط مسبقة مع إيران حول برنامجها النووي، السماح لمفتشي الوكالة الذرية بالوصول في شكل كامل الى المواقع النووية الإيرانية، وخصوصاً تلك التي تعرضت للقصف في يونيو، وتقديم معلومات دقيقة عن مكان وجود المواد المخصبة. من جانبها، تتهم طهران الأوروبيين بتقويض المفاوضات.
من جهة أخرى، توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى الولايات المتحدة للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما سيترأس الرئيس بزشكيان الوفد الإيراني في دورة الجمعية العامة.
ونفى عراقجي، ما تردد عن عقد محادثات مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف. وأكد عراقجي لوكالة «تسنيم» الإيرانية، أن ما نشرته بعض وسائل الإعلام الغربية، لا أساس له. وأوضح أن «التواصل بين إيران والولايات المتحدة يجري إما عبر تبادل الرسائل أو عبر وسطاء إذا اقتضت الحاجة»، مشدداً على غياب أي اتصال أو حوار مباشر.(وكالات)
- إيران تتوعد بـ «رد حازم ومناسب» بعد إعادة فرض العقوبات الأممية
- روسيا والصين تطلبان تصويتاً لتأجيل العقوبات على إيران
- بعد استثناء من العقوبات.. الخطوط العراقية تستأنف رحلاتها لإيران الخميس
- النفط يرتفع بعد نفي ترامب استعداده لتخفيف العقوبات على إيران
- أمريكا تفرض عقوبات على 13 فردا وكيانا لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة






