اختتمت القاهرة فعاليات المنتدى الاقتصادي للاتحاد من أجل المتوسط، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وبدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، بمشاركة ممثلين عن الحكومات وقيادات القطاع الخاص وشركاء التنمية، لبحث سبل تسهيل الاستثمار وتعزيز التجارة الإقليمية ودور الشركات في دعم النمو المستدام وتوفير فرص العمل.
وشهد المنتدى مناقشات حول تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة الأورومتوسطية، مع التركيز على تحسين بيئة الأعمال ورفع تنافسية الاقتصادات من خلال الإصلاحات التنظيمية وتبسيط الإجراءات وتيسير حركة التجارة والاستثمار.
كما تناولت الجلسات الفرص الواعدة في سلاسل القيمة الإقليمية والاقتصاد الرقمي وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى جانب بحث دور القطاع الخاص في دفع النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتوحيد الجهود لجذب الاستثمارات المستدامة وتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا.
وشارك في الجلسة الافتتاحية سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر أنجلينا آيخهورست، وسفير ألمانيا لدى مصر يورجن شولتس، والنائبة الأولى للأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط مريم ديالو، والرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير الدكتور أحمد غنيم، بحضور نائبة الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط للتنمية الاقتصادية والتوظيف السفيرة ملتم بيوكراكش.
تعزيز التكامل الاقتصادي والاستثمار
وقالت مريم ديالو، النائبة الأولى للأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، إن المنتدى يمثل تجديدًا لالتزام الاتحاد بتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتيسير التجارة والاستثمار، وبناء شراكات أكثر قوة واستدامة بين ضفتي المتوسط، فضلًا عن تحسين بيئة الأعمال وتمكين القطاع الخاص من تحويل التحديات المشتركة إلى فرص حقيقية للنمو والتشغيل والتنمية المستدامة.
وأضافت أن الاستثمار لا يقتصر على ضخ رؤوس الأموال أو إنشاء المشروعات، بل يمتد ليشمل الاستثمار في القدرات البشرية وتعزيز الابتكار والإنتاج، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر ازدهارًا واستقرارًا.
وأشارت إلى أن المنتدى يستهدف دفع الحوار الإقليمي نحو شراكات عملية تفتح أمام الشركات في مصر وسائر دول المتوسط فرصًا أوسع للاستثمار والإنتاج والتصدير، موضحة أن تيسير الإجراءات وتوسيع فرص الوصول إلى التمويل والأسواق، بالتعاون مع القطاع الخاص، يمثلان أساسًا لتحويل هذه الفرص إلى نمو مستدام وفرص عمل تعود بالنفع على شعوب المنطقة.
الاتحاد الأوروبي يستحوذ على 42.1% من صادرات المنطقة
بدورها، أكدت أنجلينا آيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي بين ضفتي المتوسط، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يستحوذ على نحو 42.1% من إجمالي صادرات المنطقة، ويعد شريكها التجاري الأول بفارق كبير عن بقية الشركاء، رغم وجود إمكانات كبيرة لم تُستغل بعد.
وقالت إن المتوسط ينبغي ألا يظل مجرد مساحة تفصل بين الأسواق، بل أن يتحول إلى فضاء اقتصادي أكثر تكاملًا، يربط الشركات والاستثمارات وسلاسل القيمة والشعوب على امتداد ضفتيه، بما يتماشى مع رؤية ميثاق الاتحاد الأوروبي من أجل المتوسط.
من جهته، قال يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى مصر، إن الثقة تمثل المحرك الأساسي للاستثمار، مؤكدًا أهمية العمل المشترك لتحويل الإصلاحات إلى استثمارات وفرص عمل، ومشيرًا إلى اعتزاز ألمانيا بكونها جزءًا من فريق أوروبا.
ورش عمل لدعم التجارة الرقمية وقواعد المنشأ
وتضمنت فعاليات المنتدى ورش عمل وجلسات لبناء القدرات، شملت ورشة إقليمية حول التجارة الرقمية والتجارة الإلكترونية وتسهيل المعاملات عبر الحدود، وأخرى حول الاتفاقية الإقليمية المعدلة للقواعد التراكمية للمنشأ الأورومتوسطية وتطبيقها، بما يدعم حركة التجارة وسلاسل الإمداد الإقليمية.
كما وفر المنتدى منصة للتواصل بين الشركات، أتاحت ترتيب الاجتماعات وتطوير الشراكات خلال الفعاليات وبعد اختتامها، بما يعزز فرص التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص في دول المنطقة.
ومن المقرر تجميع مخرجات المناقشات وتوصيات ورش العمل المصاحبة في ملخصات سياساتية، لدعم الحوار الإقليمي حول التنمية الاقتصادية، الذي يضطلع به الاتحاد من أجل المتوسط بتكليف من الدول الأعضاء، والمساهمة في بلورة سبل تنفيذ ميثاق الاتحاد الأوروبي من أجل المتوسط.
ويعد الاتحاد من أجل المتوسط المنظمة الحكومية الدولية الأورومتوسطية الوحيدة التي تجمع دول الاتحاد الأوروبي و16 دولة من جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط، ويوفر إطارًا لتعزيز التعاون والحوار الإقليمي وتنفيذ المشروعات والمبادرات ذات التأثير الملموس على المواطنين، من خلال ثلاثة أهداف استراتيجية تتمثل في الاستقرار والتنمية البشرية والتكامل.
- وزيرة التعاون الدولي: العلاقات الاقتصادية بين مصر وبولندا تشهد تقدما كبيرا
- يويفا يحاصر فيفا وإنفانتينو ويطالب بكشف تفاصيل ثلاثة ملفات شائكة
- منتدى مصر 2026.. بناء الإنسان وتعزيز الاستثمار على رأس أولويات التنمية المستدامة
- إطلاق المنطقة الاستثمارية لعلم الروم القطرية رسميا
- الحكومة تستعرض الخطة التنفيذية لوثيقة سياسة ملكية الدولة 2026-2030






