أثارت مطالب وقف استيراد الدواجن، التي طرحها اتحاد منتجي الدواجن، تساؤلات حول مدى احتياج السوق المصرية إلى الاستيراد من الخارج، خاصة في ظل تأكيدات بتحقيق الاكتفاء الذاتي من الإنتاج المحلي وقدرة الصناعة على تلبية احتياجات الاستهلاك.
وفي الوقت الذي يرى فيه منتجو الدواجن أهمية حماية الصناعة المحلية والحفاظ على استقرار أوضاع المربين، يبرز تساؤل آخر حول حقيقة وجود واردات حاليًا، وما إذا كان الاستيراد يمثل ضرورة لضبط المعروض والأسعار، أم أن الإنتاج المحلي أصبح كافيًا لتغطية احتياجات السوق.
ويقول محمد الشافعي، عضو اتحاد منتجي الدواجن، إن مصر حققت الاكتفاء الذاتي من إنتاج الدواجن، بل تتجه إلى التوسع في التصدير، وهو ما يجعل السوق المحلية غير محتاجة إلى الاستيراد في الوقت الحالي.
وأوضح الشافعي، أن ما يتردد بشأن وجود استيراد للدواجن حاليًا قد يرتبط بمعلومات قديمة أو تعاقدات أُبرمت في فترات سابقة، ولا يعكس بالضرورة حقيقة الوضع الحالي للسوق.
وأضاف أن الاستيراد في الظروف الراهنة لا يمثل خيارًا اقتصاديًا منطقيًا، نظرًا لارتفاع تكلفة تدبير العملة الأجنبية، وهو ما يرفع تكلفة الدواجن المستوردة ويجعلها أعلى سعرًا من المنتج المحلي، الأمر الذي يقلل من قدرتها على المنافسة في السوق المصرية.
وأشار إلى أن المنتج المحلي أصبح أكثر تنافسية من حيث السعر، في ظل توافر الإنتاج، مؤكدًا أن الحفاظ على صناعة الدواجن الوطنية يتطلب دعم المنتج المحلي وعدم فتح المجال أمام واردات لا تحتاج إليها السوق.
ويقول سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية، إن الاستيراد ليس محظورًا بشكل مطلق، لكنه يظل أحد الخيارات التي يمكن للدولة استخدامها للتدخل في السوق حال حدوث اختلالات في منظومة العرض والطلب.
وأوضح السيد أن اللجوء إلى الاستيراد قد يكون ضروريًا في حالات نقص المعروض أو الارتفاعات المبالغ فيها في الأسعار، بهدف زيادة الكميات المتاحة وتحقيق التوازن بالسوق، مستشهدًا بالتدخلات التي حدثت خلال أزمة البيض السابقة.
وأضاف أن الحديث عن وجود واردات من الدواجن في الوقت الحالي قد يستند إلى أخبار أو تعاقدات قديمة، لا تعكس بالضرورة حركة الاستيراد الراهنة، مؤكدًا عدم وجود احتياج حالي للسوق المحلية إلى الدواجن المستوردة في ظل توافر الإنتاج المحلي.
وأكد أن الحفاظ على استقرار صناعة الدواجن يتطلب تحقيق توازن بين مصالح المستهلكين والمربين، بحيث تتوافر المنتجات بأسعار مناسبة دون أن تتراجع أسعار البيع إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج، بما يهدد استمرار المزارع والإنتاج المحلي.
ثروت الزيني: تراجع أسعار الدواجن 15% يضغط على المربين ويهدد الصناعة
- شعبة الدواجن: سعر الكتكوت يتضاعف إلى 40 جنيها بلا مبرر واضح
- شعبة الدواجن: كبار المنتجين بيتحكموا في الأسعار ويمثلوا 80% من الإنتاج
- أيمن الجميل: 200 مليار جنيه استثمارات في الدواجن تؤسس لصناعة تصديرية كبرى.. وأفريقيا فرصة مصر القادمة
- شعبة الدواجن: نبيع بأقل من التكلفة الفعلية وصغار المربين يواجهون شبح الإفلاس
- هبوط حاد في أسعار النفط.. برنت يسجل 104 دولارات للبرميل






