الصين تسجل أضعف وتيرة نمو بأرباح القطاع الصناعي العام الجاري

منذ ساعة

مباشر- سجلت أرباح القطاع الصناعي في الصين أضعف وتيرة نمو العام الجاري، إذ ارتفعت بنسبة 4.2% فقط في أغسطس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات رسمية صدرت يوم الاثنين، في ظل استمرار ضعف الطلب الاستهلاكي وارتفاع تكاليف الطاقة.

ويمثل هذا النمو المتواضع في أغسطس أبطأ وتيرة زيادة منذ نوفمبر 2025، كما يعد الشهر الرابع على التوالي الذي يشهد تباطؤًا في وتيرة النمو. وعلى مدار الأشهر الثمانية الأولى من العام، ارتفعت أرباح الشركات الصناعية الكبرى بنسبة 15.7%، لكنها فقدت زخمها مقارنة بزيادة بلغت 17.6% خلال الفترة من يناير إلى يوليو.

ويأتي هذا التباطؤ بعد تعافٍ ملحوظ في أرباح القطاع الصناعي خلال وقت سابق من العام، حيث تحولت من نمو طفيف بنسبة 0.6% خلال عام 2025 بأكمله — وهو أول ارتفاع بعد ثلاث سنوات من التراجع — إلى نمو مزدوج الرقم. وقد دعم هذا التعافي طفرة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي في قطاعات الرقائق ومعدات الحوسبة، بالتزامن مع انتهاء ما يقرب من ثلاث سنوات من انكماش أسعار المصانع.

وأشار التقرير أيضًا إلى اتساع الفجوة داخل الاقتصاد الصيني، حيث سجلت قطاعات التكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات نموًا قويًا في الأرباح، بينما تراجعت أرباح القطاعات المرتبطة بالاستهلاك مثل الملابس والسيارات والأثاث.

وأوضح يو وي نينغ، كبير الإحصائيين في المكتب الوطني للإحصاء، أن تباطؤ أغسطس يعود جزئيًا إلى “تأثير قاعدة المقارنة المرتفعة” من العام الماضي، عندما ارتفعت الأرباح بنسبة 20.4% بعد فترة من التراجع، في ظل جهود بكين للحد من حروب الأسعار في عدة قطاعات صناعية. وأضاف في بيان أن السلطات ستواصل تعزيز الطلب المحلي و”تحسين” سلاسل الإمداد.

وفي تطور لافت، ارتفعت أرباح قطاع تصنيع الحواسيب والاتصالات والمعدات الإلكترونية بأكثر من 110% خلال الفترة من يناير إلى أغسطس مقارنة بالعام الماضي، بينما تراجعت أرباح قطاع تصنيع السيارات بنسبة 16% في ظل اشتداد المنافسة السعرية.

كما تباطأ النمو الاقتصادي في الصين إلى أضعف وتيرة له منذ أكثر من ثلاث سنوات خلال الربع الثاني، متأثرًا باستمرار أزمة العقارات التي أثرت على الاستهلاك والاستثمار في الأصول الثابتة.

وأظهرت مؤشرات مديري المشتريات الرسمية انكماش النشاط الصناعي للشهر الثاني على التوالي في يوليو وأغسطس، كما تباطأت مبيعات التجزئة وتعمّق تراجع الاستثمار الحضري، في حين ارتفع الإنتاج الصناعي مدفوعًا بالصادرات.

ويتوقع اقتصاديون أن تلجأ بكين إلى مزيد من إجراءات التحفيز لدعم أرباح الشركات واستقرار الاقتصاد، مع تسارع جهود إعادة الهيكلة في القطاعات التي تعاني من ضعف الطلب وشدة المنافسة وحروب الأسعار.

وقال آلان فون مِهرن، كبير اقتصاديي الصين في بنك دانسكي، إن السلطات ستكثف على الأرجح تنفيذ السياسات في النصف الثاني من العام لدعم الاقتصاد، عبر تسريع الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية مثل المياه، وشبكات الكهرباء، ومراكز البيانات، وشبكات الاتصالات، والبنية التحتية الحضرية، وشبكات الخدمات اللوجستية.

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق التحرير في الحدث الإخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق