«الوطني»: عائدات سندات الخزانة الأميركية تقفز إلى أعلى مستوياتها منذ 2007

منذ ساعة


قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن تركيز الأسواق ظل منصبا على البيانات الاقتصادية القوية، وارتفاع عائدات سندات الخزانة، وتطورات المشهد الجيوسياسي، وفي ذات الوقت، واصل سوق العمل الأميركي تأكيد قوته، إذ تراجعت طلبات إعانة البطالة إلى 197 ألف طلب، وظلت قرب أدنى مستوياتها المسجلة في عدة عقود، ما عزز التوقعات باستقرار معدل البطالة عند 4.1%. وأدى النشاط الاقتصادي القوي واستمرار المخاوف التضخمية إلى ارتفاع عائدات سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.11%، لتصل بذلك إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007.

وفي التفاصيل، واصل سوق العمل الأميركي تأكيد قوته، إذ ظلت الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي قريبة من أدنى مستوياتها المسجلة في نحو ستة عقود، ما يشير إلى أن سوق العمل استعاد قوته بعد فترة من التباطؤ خلال الصيف، وواصل إظهار مرونته على الرغم من حالة عدم اليقين الاقتصادي المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.

ويشير أحدث تقرير أسبوعي لطلبات إعانة البطالة الصادر عن وزارة العمل إلى استمرار استقرار أوضاع سوق العمل، مع توقعات ببقاء معدل البطالة عند 4.1% في سبتمبر. كذلك، ظل عدد المستفيدين من إعانات البطالة قريبا من أدنى مستوياته في ثلاثة أعوام خلال الفترة المستخدمة لاحتساب معدل البطالة الشهري. وأدت حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة، مع وصول أسعار الديزل إلى مستويات قياسية.

ويحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة التضخم والضغط على النشاط الاقتصادي بوجه عام. ومع ذلك، تشير الاستطلاعات الأخيرة لأنشطة الأعمال إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي، إذ نما نشاط القطاع الخاص بأسرع وتيرة له في أكثر من خمسة أعوام، بالتزامن مع تزايد الضغوط السعرية.

وأضاف «الوطني» في تقريره أن عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات استقرت عند نحو 5.11%، لتظل قريبة من أعلى مستوياتها منذ يوليو 2007، بعد ارتفاعها بمقدار 16 نقطة أساس في الجلسة السابقة. وجاء صعود العائدات مدفوعا بضعف الطلب في مزاد سندات الخزانة لأجل خمس سنوات بقيمة 70 مليار دولار، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية أميركية قوية كشفت عن نمو نشاط القطاع الخاص في سبتمبر بأسرع وتيرة له في أكثر من خمسة أعوام.

وأدى تسارع النشاط وتزايد الضغوط السعرية إلى تعزيز المخاوف من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، فيما واصل عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تأييد تشديد السياسة النقدية.

وتقدر الأسواق حاليا احتمال إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة مجددا في أكتوبر بنحو 70%، مقابل 55% في اليوم السابق. وفي الوقت نفسه، أضاف ارتفاع أسعار النفط، في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالمفاوضات الأميركية الإيرانية، مزيدا من الضغوط على توقعات التضخم.

وإلى المملكة المتحدة، حيث شهدت أوضاع قطاع التصنيع تحسنا ملحوظا في سبتمبر، إذ ارتفع رصيد إجمالي دفاتر الطلبات إلى -9 نقاط، مقابل -25 نقطة في أغسطس، مسجلا أقوى قراءة له منذ يوليو 2023 ومتجاوزا بفارق كبير توقعات الأسواق البالغة -34 نقطة.

كما تحسنت طلبات التصدير، فيما تباطأ تراجع الإنتاج بصورة حادة، مع تحسن رصيده إلى -4 نقاط من -17 نقطة، إلا أن الشركات الصناعية مازالت تتوقع انخفاض الإنتاج هامشيا حتى ديسمبر. وتراجعت توقعات أسعار البيع إلى +12 نقطة من +22 نقطة، ما يشير إلى بعض الاعتدال في ضغوط التكلفة، في حين ظلت مخزونات السلع النهائية عند مستويات تكاد تكون كافية. وأفاد اتحاد الصناعات البريطانية بأن هذه الأرقام تشير إلى استقرار قطاع التصنيع مبدئيا، على الرغم من استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والتوظيف وسلاسل الإمداد، فيما ينظر إلى الموازنة المرتقبة باعتبارها فرصة لدعم الاستثمار والثقة.

وحذر محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد من صعوبة إبقاء البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، ما يعزز المؤشرات الأخيرة على احتمال ميل صناع السياسات نحو تشديد السياسة النقدية.

وتأتي تصريحاته في وقت تواجه فيه الحكومة البريطانية ضغوطا متزايدة للتعامل مع ارتفاع تكاليف المعيشة، مع الحفاظ على الثقة في الاقتصاد قبيل الموازنة المرتقبة. وعلى خلاف الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير منذ اندلاع الصراع مع إيران. وخلال الأسابيع الأخيرة، أعرب بيلي وعدد من صناع السياسات الآخرين في البنك عن مخاوف متزايدة من أن يؤدي الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى ترسخ التضخم عند مستويات مرتفعة.

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق التحرير في الحدث الإخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق