محمود عطا لـ «فيتو»: الإرشاد الزراعي مات والجمعيات الزراعية خرجت من الخدمة

منذ ساعة

قال المهندس محمود عطا، رئيس الإدارة المركزية للبساتين والمحاصيل الزراعية بوزارة الزراعة سابقًا، إن الأفكار الناجحة في القطاع الزراعي لا تظهر بالمصادفة، وإنما تقوم على رؤية علمية واضحة وقابلة للتطبيق، مؤكدًا أن منظومة الإرشاد الزراعي كانت واحدة من أنجح الأفكار التي طبقتها وزارة الزراعة، وحققت نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأضاف عطا، في تصريحات خاصة لـ «فيتو»، أن توقف منظومة الإرشاد الزراعي دون تطويرها أو توفير بديل فعال يمثل، من وجهة نظره، فشلًا إداريًا، لأنه أفقد وزارة الزراعة واحدة من أهم أدواتها في توجيه المزارعين وربطهم بالبحث العلمي، ونقل التوصيات والممارسات الزراعية الحديثة إلى الحقول.

كارت الفلاح.. ملايين أنفقت والنتيجة محل تساؤل

وانتقد رئيس الإدارة المركزية السابق للبساتين والمحاصيل الزراعية منظومة كارت الفلاح الذكي، متسائلًا عن الجدوى الفعلية من المنظومة في ظل ما تم إنفاقه عليها من ملايين الجنيهات.

وأوضح أن إنشاء كارت الفلاح جاء بهدف إحكام الرقابة على عمليات توزيع الأسمدة المدعمة ومنع التلاعب بها، ولكن ما مدى تحقيق المنظومة للأهداف التي أنشئت من أجلها.

وتساءل عطا: إذا كانت هناك رؤية تقضي بحرمان المحاصيل البستانية من الأسمدة المدعمة، فلماذا جرى إنفاق هذه الملايين على إنشاء كارت الفلاح؟ وما جدوى الكارت إذا لم ينجح في القضاء على الفساد داخل منظومة الأسمدة المدعمة؟

الجمعيات الزراعية فقدت دورها التاريخي

وانتقل عطا إلى ملف الجمعيات الزراعية، منتقدًا ما وصفه بتراجع دورها عن الدور الذي كانت تؤديه في خدمة المزارعين.

وتساءل رئيس الإدارة المركزية السابق للبساتين والمحاصيل الزراعية عما إذا كانت الجمعيات الزراعية لا تزال تؤدي دورها باعتبارها جمعيات تعاونية يديرها الفلاحون، أم تحولت إلى مجرد كيانات إدارية فقدت وظيفتها الأساسية.

وأشار إلى أن مجالس إدارات العديد من الجمعيات الزراعية، بحسب رؤيته، تفتقر إلى الرؤية ولا تمارس الدور المنوط بها، وهو ما أدى إلى تراجع قيمة هذه الجمعيات بالنسبة للفلاحين وفقدانها جانبًا كبيرًا من تأثيرها التاريخي.

الجمعيات كانت حلقة الوصل مع الفلاح

وأوضح عطا أن الجمعيات الزراعية كانت في السابق تؤدي مجموعة واسعة من الخدمات للمزارعين، حيث كانت توفر الأسمدة والمبيدات والتقاوي والأعلاف، إلى جانب تولي عمليات شراء المحاصيل وتسويقها.

وأضاف أن الجمعيات كانت تحقق أرباحًا من هذه الأنشطة، ويعود جزء منها إلى أعضاء الجمعية العمومية، بما يعزز طبيعتها التعاونية ويجعلها كيانًا فاعلًا في خدمة المزارع.

واعتبر عطا أن هذا الدور تراجع بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، واصفًا الوضع الحالي للجمعيات الزراعية بأنها «خرجت من الخدمة»، مقارنة بالدور الذي كانت تؤديه في الماضي.

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق التحرير في الحدث الإخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق