بريطانيا تفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية رغم تحذيرات أمريكية

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بريطانيا تفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية رغم تحذيرات أمريكية, اليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026 12:03 صباحاً

مباشر- تمضي الحكومة البريطانية قدمًا في خططها لفرض عقوبات تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، رغم تحذيرات مسؤولين وأعضاء في الكونجرس الأمريكي من تداعيات اقتصادية محتملة لهذه الخطوة، بحسب "سي إن بي سي".

وقال وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند، خلال جلسة للبرلمان البريطاني اليوم الثلاثاء، إن بريطانيا ستمنع استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضٍ يُعترف بها دوليًا باعتبارها أراضي فلسطينية، وأضاف أن الإجراءات من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ خلال فترة تتراوح بين 6 و9 أشهر.

وقال ميليباند للمشرعين البريطانيين: "أعلن اليوم أن الموقف الرسمي للحكومة البريطانية هو أن الاحتلال للضفة الغربية غير قانوني، وترى الحكومة أن عدم قانونية الاحتلال يجب أن تنعكس في العلاقات الاقتصادية التي نختار إقامتها مع الأراضي المحتلة".

وأضاف ميليباند أن الحكومة البريطانية تتفق على وجود تطهير عرقي للفلسطينيين في مناطق من الضفة الغربية، "يرتكبه إرهابيون من المستوطنين".

وقال: "في كثير من الأحيان، غضت الحكومة الإسرائيلية الطرف عن ذلك، والأسوأ من ذلك أن بعض أعضائها أدلوا بتصريحات واتخذوا إجراءات لدعم تهجير الفلسطينيين. ويجب أن يكون ذلك مقدمة لتحقيق العدالة".

وبعد وقت قصير من إعلان العقوبات، أعلنت الحكومة الإسرائيلية إغلاق القنصلية البريطانية في القدس.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن الحكومة البريطانية "تعمل بشكل منهجي ضد دولة إسرائيل"، كما منعت إسرائيل 12 سياسيًا بريطانيًا من دخول أراضيها.

وبالتزامن مع تطبيق "نظام شامل للعقوبات"، قال ميليباند إن الحكومة البريطانية ستتخذ إجراءات ضد شركات وأفراد محددين يقدمون خدمات، مثل الإنشاءات والبنية التحتية أو التمويل، لتوسعة العقارات التي يقيمها المستوطنون، كما ستحظر بريطانيا الإعلانات المرتبطة بالمستوطنات.

وأضاف: "إلى الذين يمولون أو يسهلون إقامة المستوطنات غير القانونية، أقول: ستواجهون القوة الكاملة للعقوبات البريطانية"، لكنه شدد على أن المملكة المتحدة ستواصل التجارة مع إسرائيل، "وتحديدًا لأننا ندعم حل الدولتين، بما في ذلك أمن إسرائيل وازدهارها".

ومع ذلك، قال ميليباند إن بريطانيا ستوسع أيضًا حظر صادرات الأسلحة ليشمل رفض جميع طلبات الحصول على تراخيص لتصدير الأسلحة وغيرها من السلع والخدمات "التي تسهم بشكل ملموس في الاحتلال".

ووصف ميليباند الخطوة بأنها تمثل "حاجزًا مزدوجًا فعالًا أمام مبيعات الأسلحة"، بعدما علقت بريطانيا أكثر من 30 ترخيصًا للأسلحة تستخدمها قوات الدفاع الإسرائيلية في غزة.

وقال للمشرعين: "هذا يعني أن حظر هذه الصادرات سيظل قائمًا طالما استمر الاحتلال".

وكان ميليباند قد أبلغ المشرعين الأسبوع الماضي بأن إصدار إسرائيل مؤخرًا مناقصات لمشروع مستوطنة "E1" في الضفة الغربية المحتلة يمثل "تجاوزًا لخط أحمر".

وقال حينها: "المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي. هذه الحكومة لن تقبل بتدمير حل الدولتين، وسنتحرك. وسأعلن عن مجموعة شاملة من الإجراءات خلال الأسابيع المقبلة".

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو: "من الواضح أننا لن نفعل ما فعلته المملكة المتحدة".

وأضاف: "نرى أن لذلك تداعيات أيضًا على قدرتنا على إحراز تقدم بشأن غزة، وعلى خطة النقاط الـ20 ومجلس السلام، اللذين نلتزم بهما بشدة".

وقال السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" اليوم الثلاثاء، إنه "بلا شك ستكون هناك" استجابة من واشنطن إذا فرضت لندن العقوبات.

وأضاف أن القيام "بشيء من هذا القبيل مع إسرائيل" يمكن أن تكون له "تداعيات اقتصادية ضخمة على الشركات البريطانية"، محذرًا من إمكانية منعها من ممارسة الأعمال "في عدد من" الولايات الأمريكية.

وكان النائب الأمريكي، راندي فاين، قد حذر بالفعل من أن الشركات البريطانية ستواجه تداعيات في ولاية فلوريدا إذا مضت المملكة المتحدة قدمًا في فرض العقوبات.

وقال في منشور على منصة "إكس" مساء الاثنين، في إشارة إلى قانون فلوريدا لحظر التعاقد مع الشركات الخاضعة للتدقيق: "بينما تدرس الحكومة البريطانية إجبار الشركات البريطانية على مقاطعة أجزاء من إسرائيل، يجب أن تدرك أن قانونًا في فلوريدا أقرره عندما كنت عضوًا في المجلس التشريعي للولاية سيمنع أي شركة بريطانية تُجبر على الامتثال من ممارسة الأعمال مع أي حكومة تابعة للولاية أو حكومة محلية في فلوريدا".

ويحظر القانون على وكالات الولاية التعامل مع الشركات التي تقاطع إسرائيل أو الاستثمار فيها، وفي عام 2019، أُدرجت شركة "إير بي إن بي" على قائمة الشركات الخاضعة للتدقيق في فلوريدا، بعدما أعلنت أنها ستزيل نحو 200 إعلان لعقارات في الضفة الغربية. ولاحقًا، تراجعت "إير بي إن بي" عن سياستها وأُزيلت من القائمة.

وأضاف فاين: "فلوريدا واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لبريطانيا. وقد أوضحت فلوريدا موقفها. أي شركة أو دولة تقاطع إسرائيل ستقاطعها فلوريدا".

وتطبق عدة ولايات أمريكية قواعد تُعرف باسم قوانين مكافحة حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات "بي دي إس" من بينها تكساس ونيوجيرسي وألاباما.

كما أدانت إدارة ترامب في السنوات الأخيرة الحكومات والمستثمرين الأوروبيين بسبب مواقفهم من التجارة مع إسرائيل.

وفي العام الماضي، قالت وزارة الخارجية الأمريكية لشبكة "سي إن بي سي" إنها "قلقة للغاية" من قرار صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي تبلغ قيمته تريليوني دولار، التخارج من شركة "كاتربيلر" الأمريكية وخمسة بنوك إسرائيلية، بسبب مخاوف تتعلق بانتهاكات حقوقية مرتبطة بالشركات في ظل الصراع بالمنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الخطوة "استندت إلى ادعاءات غير مشروعة ضد شركة كاتربيلر والحكومة الإسرائيلية".

وخلال الصيف، أقرت أيرلندا مشروع قانون يحظر استيراد السلع القادمة من بعض المستوطنات الإسرائيلية، وأصدرت السفارة الأمريكية في أيرلندا لاحقًا بيانًا حذرت فيه من أن الخطوة "تنطوي على مخاطر حقيقية تتمثل في عواقب غير مقصودة" على نحو 1000 شركة أمريكية.

وقال البيان: "إذا كان الهدف هو إحداث تغيير ملموس للفلسطينيين، فيجب أن ينصب التركيز على جهود دولية منسقة تحقق تأثيرًا حقيقيًا، وليس على إجراءات رمزية تضر بالاقتصاد الأيرلندي ولن تسهم في تحقيق السلام".

وأضاف: "نحث أيرلندا على تجنب الدفع بمبادرات مماثلة غير المفيدة على مستوى الاتحاد الأوروبي".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق