عوائد السندات والفائدة والديون.. 3 أعداء في مواجهة ترامب "ملك الديون"

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عوائد السندات والفائدة والديون.. 3 أعداء في مواجهة ترامب "ملك الديون", اليوم السبت 22 أغسطس 2026 07:43 مساءً

مباشر- محمد الخولي: "أنا ملك الديون.. أعرف كيف استخدمها لبناء الثروة.. إذا ساءت الأمور أعيد التفاوض عليها.. لكنني لا أحب ديون الدولة.. أمريكا تجلس فوق قنبلة موقوتة والدين العام وصل 20 تريليون دولار، وسيدفع أحدهم الثمن في النهاية".. قالها دونالد ترامب أثناء ماراثون انتخابات الرئاسة الأمريكية في عام 2016.. الآن وبعد 10 سنوات تضاعف حجم الدين الأمريكي لـ 40 تريليون دولار، بالإضافة إلى أنه يبدو أن لا أحد من المستثمرين يريد تمويل الدين الأمريكي، لكن ملك الديون الذي أصبح اليوم رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، لا يعرف طريقا واضحا لحل الأزمة.

السندات

الأسبوع الماضي، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا فوق 5.33%، مسجلًا أعلى مستوى له منذ 19 عامًا، في وقت لم تتحرك فيه توقعات التضخم طويلة الأجل إلا بصورة محدودة. وهذا الفارق يغير تفسير موجة البيع في السندات بالكامل، بينما تداول عائد العشر سنوات قرب 4.73%.

في الوقت نفسه، سجلت الولايات المتحدة عجزًا في الميزانية بقيمة 432.3 مليار دولار خلال يوليو، فيما اقترب الاقتراض في السنة المالية الحالية من 1.8 تريليون دولار، كما وصلت تكاليف الفائدة الصافية للحكومة الفيدرالية إلى نحو 970 مليار دولار في السنة المالية 2025، ومن المتوقع أن تتجاوز تريليون دولار.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تراجعت حيازة الأجانب للسندات الأمريكية بـ 72 مليار دولار في يونيو الماضي، لتصل إلى 9.30 تريليون دولار، لأدنى مستوى لها من يناير 2026، وهو الانخفاض الشهري الثالث خلال آخر 4 شهور، بإجمالي خسائر وصلت لـ 190 مليار دولار.

اليابان أكبر حائز أجنبي للسندات الأمريكية، قللت حيازتها بـ 26 مليار دولار في يونيو لتصل إلى 1.12 تريليون دولار، وده أدنى مستوى من يناير 2025، ثم بريطانيا ثاني أكبر حائز، خفضت حيازتها بـ 9 مليارات دولار لتصل إلى 940 مليار دولار، في ثاني أكبر تراجع تاريخي، بينما قلصت الصين ثالث أكبر حائز، محفظتها من السندات الأمريكية بـ 26 مليار دولار لتسجل 633 مليار دولار، لأدنى مستوى من سبتمبر 2008.

من ناحية أخرى، خفضت البنوك المركزية والجهات الحكومية حول العالم، حيازاتها من السندات الأمريكية بـ 70 مليار دولار في يونيو لتصل إلى 3.78 تريليونات دولار، وهو أدنى مستوى من فبراير 2024، ما زاد المعروض من السندات الأمريكية لأعلى معدل لها.

سكوت بيسنت

سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكية، أعلن في وقت مبكر من الثلاثاء الماضي، التدخل في سوق السندات من خلال ضخ 4 مليارات دولار لإعادة شراء السندات الأمريكية لآجال 30 سنة، والتي تعرف بأنها "out of the run"، أي ذات أسعار رخيصة وسيولة ضعيفة إلى حد ما.

وبالفعل وفي ردة فعل فورية للأسواق، انخفض منحنى العائد على السندات -أي ما تدفعه الحكومة الأمريكية للمستثمرين نظير الاحتفاظ بالسندات السيادية- 10 نقاط أساس كاملة، لكن الأمر استمر لمدة 24 ساعة فقط، قبل أن يعود المنحنى للارتفاع مجددا في تعاملات الخميس. 

نظريا يمكن للحكومة الأمريكية التدخل لحماية السندات السيادية وخفض العائد عليها، من خلال عدة أدوات أهمها التحكم في أسعار الفائدة، لكن يبدو أن الفيدرالي الأمريكي غير مستعد لهذه الخطوة، لذلك كان الحل الثاني هو الأكثر واقعية أو إعادة شراء السندات من الأسواق لزيادة الطلب عليه ولو بشكل جزئي.

بحسب خبراء تحدثوا لـ"CNBC" فأن وزير الخزانة يستطيع التحكم في السندات طويلة الأجل، لكن الاحتياطي الفيدرالي، هو فقط من يمكنه التحكم في أذون الخزانة، أو الديون قصيرة الأجل. لكن وفي هذه النقطة بالتحديد سيكون "بيسنت" مناقضا لتصريحاته السابقة التي انتقد فيها نظيرته السابقة الديمقراطية جانيت يلين.

لكن الخبراء أكدوا في نفس الوقت، أن ردة فعل الأسواق مؤقتة، إذ أن العامل الأهم في تحديد أسعار عوائد السندات، حالة اليقين المرتبطة في الحالة الأمريكية بالحرب الإيرانية، والتي لا يبدو أنها ستنتهي قريبا.

الفائدة

في 8 مرات موثقة بالصوت والصورة، طالب "ترامب" صراحة بخفض الفائدة الأمريكية، معللا الأمر برغبته في الحصول على قروض بتكلفة منخفضة، بالإضافة إلى أن بند الفائدة المنخفضة كان الأكثر حضورا في برنامجه الانتخابي، لأن الفائدة المنخفضة تعني قروضا رخيصة، ورهن عقاري رخيص، وهما البندين الأهم على رأس أولويات الأسر الأمريكية.
 
لكن وللمفارقة، لا يرى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي يرأسه الرجل الذي عينه ترامب نفسه، كيفين وارش، أن الوقت قد حان لخفض الفائدة، في ظل الحاجة إلى التأكد من استمرار تراجع التضخم وعدم عودته إلى الارتفاع، خاصة أنه مازال بعيدا عن مستهدف الـ 2%. 

صعوبة المشهد تزداد مع ظهور انقسام داخل الفيدرالي نفسه، خاصة بعدما أصر ثلاثة أعضاء في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، على رفع أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير، في إشارة إلى استمرار المخاوف بشأن التضخم. 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق