الأسهم العالمية تتجه لانخفاض أسبوعي مع اضطرابات السندات وصعود النفط

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأسهم العالمية تتجه لانخفاض أسبوعي مع اضطرابات السندات وصعود النفط, اليوم الجمعة 21 أغسطس 2026 10:42 مساءً

مباشر- اتجهت الأسهم العالمية نحو إغلاق أسبوعى سلبى يوم الجمعة، مع استمرار الضغوط فى أسواق السندات العالمية دون مؤشرات جدية على التراجع، فى وقت دفع فيه الجمود الدبلوماسى فى منطقة الخليج أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها فى شهر.

واستأنفت عائدات السندات الحكومية الأمريكية صعودها، بعدما لم يوفر تدخل وزارة الخزانة المفاجئ الأربعاء سوى يوم واحد تقريباً من الارتياح من موجة البيع التى غذّتها مخاوف ارتفاع التضخم والضغوط المالية.

وجاء هذا الارتفاع رغم تصريحات وزير الخزانة الأمريكى، سكوت بيسنت، بإمكانية زيادة عمليات إعادة شراء الحكومة لسندات الخزانة، وطرحه فكرة ضبط الأوضاع المالية. إلا أن المحللين أبدوا تشككهم فى قدرته على إيجاد تخفيضات كافية فى الإنفاق لكبح عجز الموازنة الذى يتجاوز 6% من الناتج المحلى الإجمالي، فى ظل بلوغ فاتورة الفوائد وحدها هذا العام نحو 1.2 تريليون دولار، وتجاوز إجمالى الدين الأمريكى عتبة 40 تريليون دولار.

وأدى كل ذلك إلى تراجع الدولار مجدداً نحو أدنى مستوى له فى ثلاثة أشهر الذى لامسه الخميس، بخسارة تقارب 1% أمام العملات الرئيسية هذا الأسبوع.

ويرى مدير المحافظ لدى "فونتوبل"، كريستيان هانتيل، أن الخطوة الأولى لإعادة شراء الخزانة كانت مفاجئة بالفعل، لكن التساؤل الأكبر يبقى حول مدى قدرتها على إحداث تأثير طويل الأمد، متوقعاً أن يواصل السوق اختبار استعداد الخزانة لرفع سقف مشترياتها عن الحد المعلن البالغ 4 مليارات دولار.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً 3 نقاط أساس ليصل إلى 5.266%، بينما صعد العائد على أجل 10 سنوات 3.2 نقطة أساس إلى 4.73%. وكانت موجة البيع الأعنف فى سندات العامين، التى ارتفع عائدها 5 نقاط أساس خلال الجلسة و9 نقاط خلال الأسبوع لتصل إلى 4.236%.

وتفترض الأسواق أن مستوى 5.3% لعائد سندات الثلاثين عاماً بات بمثابة "عتبة الألم" بالنسبة للخزانة الأمريكية، تماماً كما يمثل مستوى 160 ين هذه العتبة لدى صناع السياسة اليابانيين.

ويُشار إلى أن  ارتفاع العائدات يؤدي إلى رفع تكاليف الديون عالمياً، فى وقت تلجأ فيه عمالقة التكنولوجيا للاقتراض بكثافة لتمويل إنفاقها الرأسمالى على الذكاء الاصطناعي، كما يرفع معدل خصم أرباح الشركات ويضغط على تقييمات الأسهم.

وظهر هذا التوتر جلياً فى مؤشر "نيكاى" اليابانى الذى تراجع بنسبة 0.3%، ليصل إجمالى خسائره الأسبوعية إلى نحو 4%، وهى الأكبر منذ منتصف يوليو. وفى أوروبا، حققت الأسواق مكاسب طفيفة فى بداية التعاملات، لكن مؤشر "ستوكس 600" كان متجهاً لأكبر تراجع أسبوعى له منذ أوائل يوليو بنسبة تقترب من 1%، فيما تراجع مؤشر "إم إس سى آى" العالمى للأسهم بشكل طفيف.

وفى وول ستريت، وفر موسم أرباح قوى بعض الدعم، مع ارتفاع المؤشرات الرئيسية بنحو 1% منتصف تعاملات الجمعة، رغم بقائها فى المنطقة السلبية على أساس أسبوعى بنسبة تقارب 2%. ويواجه قطاع الذكاء الاصطناعى اختباراً مهماً الأسبوع المقبل مع إعلان نتائج "إنفيديا"، فى ظل تعلق آمال كبيرة على توقعاتها بشأن الطلب على البنية التحتية وإيرادات مراكز البيانات. وكانت "وول مارت" قد قدمت مثالاً على تبعات خيبة التوقعات المرتفعة، حين هوى سهمها 9% الخميس عقب تراجع مبيعاتها عن التوقعات.

دوأثار بيسنت الانتباه أيضاً بتفصيله تعهد الرئيس دونالد ترامب بشن "حرب اقتصادية" على إيران، مؤكداً عزم الولايات المتحدة فرض أشد العقوبات فى التاريخ عليها. وأدت هذه التهديدات إلى تراجع الآمال فى التوصل لاتفاق يعيد فتح مضيق هرمز الحيوى بشكل كامل، ما دفع خام برنت إلى ذروته فى شهر عند نحو 95 دولاراً للبرميل، قبل أن يتراجع مع جنى الأرباح ليستقر عند نحو 94 دولاراً، مرتفعاً أكثر من 5% أسبوعياً، بينما صعد الخام الأمريكى 0.4% إلى 87 دولاراً.

وفى أسواق العملات، واصل الدولار خسائره الواسعة  وسط مخاوف من أن يؤدى تصاعد الدين الأمريكى وحالة عدم اليقين إزاء السياسات إلى تآكل القوة الشرائية للعملة، ما دفع المستثمرين نحو أصول نادرة مثل الذهب، الذى ارتفع بنسبة 1.45% ليصل إلى نحو 4583 دولاراً للأوقية، ملامساً أعلى مستوى له فى قرابة ثلاثة أشهر.

كما تراجع مؤشر الدولار بنحو 0.9% أسبوعياً ليصل إلى 98.74 نقطة، بعد أن سجل أدنى مستوى له فى ثلاثة أشهر خلال تعاملات الليل. وارتفع اليورو بنسبة 1.0% أسبوعياً مقترباً من ذروته فى 14 أسبوعاً عند نحو 1.1686 دولار. وتراجع الدولار أيضاً أمام الفرنك السويسرى الملاذ الآمن بنسبة 1.7%، فى أكبر خسارة أسبوعية له منذ يناير.

وساهمت المخاوف من تراكم الدين الأمريكى فى دفع بعض المستثمرين نحو أصول بديلة مثل البيتكوين، الذى عادة ما يستفيد من محاولات التنويع بعيداً عن الأصول الأمريكية، إذ لامس أعلى مستوى له فى أكثر من شهرين يوم الجمعة، مرتفعاً بنحو 6% إلى مستوى قريب من 76446 دولاراً، فى طريقه لتحقيق مكسب أسبوعى بنسبة 20%، وهو ما قد يمثل أكبر مكسب له خلال عامين ونصف.

ويرى كبير الاقتصاديين لأسواق المال لدى "كابيتال إيكونوميكس"، جوناس جولترمان، أن الدولار يتعرض لضغوط متجددة يغذيها جزئياً تنامى مخاوف تراجع قيمة العملة، مضيفاً أن هذه المخاوف مبالغ فيها إلى حد ما فى تقديره، وأن الأوضاع الاقتصادية العامة تشير إلى تعافى الدولار خلال الأشهر المقبلة، لكن استمرار المفاجآت من صناع السياسة الأمريكيين قد يكون له تأثير أكبر فى المدى القريب.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق