تحل اليوم الخميس الموافق، 22 أكتوبر، ذكرى رحيل المطربة العراقية عفيفة إسكندر، التي غادرت عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2012، عن عمر ناهز 91 عامًا، بعد رحلة فنية طويلة صنعت خلالها مكانة خاصة في تاريخ الغناء العراقي والعربي، وتركت وراءها رصيدًا غنائيًا تجاوز 1500 أغنية، إلى جانب حكاية إنسانية جمعت بين الشهرة الواسعة والعزلة في سنواتها الأخيرة.
بدأت عفيفة إسكندر علاقتها بالفن في سن مبكرة، مستفيدة من نشأتها داخل أسرة تهتم بالموسيقى والغناء، إذ تأثرت بوالدتها التي كانت تعزف وتغني، ووفقًا لما ورد في تقارير تناولت سيرتها، ظهرت موهبتها منذ طفولتها، وقدمت أولى حفلاتها وهي في الثامنة من عمرها، قبل أن تبدأ مشوارها الفني في بغداد عام 1935.
لم يقتصر حضورها على الغناء في الحفلات والمنتديات، بل امتد إلى الإذاعة والتلفزيون، وأصبحت من أبرز الأصوات التي قدمت المقامات والألوان الغنائية العراقية، كما عملت في مصر، وارتبط اسمها بفرقة بديعة مصابني، وشاركت في الفيلم المصري «القاهرة بغداد» عام 1947، لتجمع تجربتها بين الغناء والأداء الفني.
وحملت عفيفة إسكندر لقب «شحرورة العراق»، كما عُرفت بثقافتها واهتمامها بالشعر والأدب، واحتضن منزلها في بغداد صالونًا أدبيًا وفنيًا التقى فيه عدد من الشخصيات الثقافية والسياسية والفنية، وهو ما عكس جانبًا آخر من شخصيتها بعيدًا عن خشبة المسرح.
وعلى المستوى الإنساني، تشير روايات تناولت حياتها إلى أنها كانت تساعد العائلات المحتاجة، وتحرص على عدم إعلان اسمها عند تقديم المساعدة. لكن سنواتها الأخيرة شهدت تحولًا مؤلمًا؛ إذ ابتعدت عن الأضواء منذ عام 1973، وعاشت في عزلة، قبل أن تتدهور حالتها الصحية وتلزم الفراش لسنوات.
ورغم ما وصلت إليه من شهرة، ذكرت تقارير صحفية أنها عاشت في أواخر عمرها على إعانات وهبات المحسنين، في مفارقة مؤثرة بين نجومية الماضي وظروفها الأخيرة.
- 3 فصائل عراقية تبدي مرونة في ملف حصر السلاح
- العراق بعد التحالف ضد تنظيم “الدولة”.. تحديات السيادة وإعادة بناء شراكات
- اتفاق تركي عراقي على تسليم تدريجي لمعسكر بعشيقة إلى بغداد
- نصيحة أحمد فهمي لزوجته أميرة فراج في الغناء.. «ابعدي عن الكآبة»
- من الإنشاد بالموالد للسينما والتلفزيون.. محمد الشويحي فنان موهوب لم ينل حظ البطولة






