تحل اليوم، ذكرى رحيل الفنان المصري محمد الشويحي، الذي توفي عام 1996، بعدما ترك بصمة في السينما والمسرح والدراما التلفزيونية، رغم أن مشواره اعتمد في جانب كبير منه على الأدوار المساندة التي أسهمت في بناء عالم الأعمال التي شارك فيها.
اشتهر بتقديم الشعر الحلمنتيشي
وُلد محمد الشويحي في الأول من أغسطس عام 1930، وتخرج في المدارس الأزهرية، لكن علاقته بالفن بدأت مبكرًا من خلال الإنشاد والغناء في الموالد والاحتفالات الشعبية، وارتبط خلال بداياته بالفرق الغنائية الشعبية، حتى أسس فرقة «الدراويش» وتولى رئاستها، كما اشتهر بتقديم الشعر الحلمنتيشي، الذي جمع بين الإلقاء والغناء والطابع الساخر.
ولم يتوقف الشويحي عند الغناء، إذ انتقل إلى المسرح، وشارك في عدد من العروض، من بينها «الوزير العاشق»، قبل أن يتجه إلى السينما والتلفزيون، حيث قدم أدوارًا متنوعة أتاحت له التعامل مع أنماط مختلفة من الشخصيات. ومن أبرز الأفلام التي شارك فيها «بنت اسمها محمود» و«الشقة من حق الزوجة» و«وكالة البلح».
فنان متعدد المواهب الذي جمع بين الإنشاد والغناء والتمثيل
وفي الدراما التلفزيونية، ظهر في أعمال تركت حضورًا لدى الجمهور، من بينها «الأيام» و«رأفت الهجان» و«المال والبنون» و«الزيني بركات»، كما ارتبط اسمه بأعمال موسيقية وغنائية، ليقدم نموذجًا للفنان متعدد المواهب الذي جمع بين الإنشاد والغناء والتمثيل.
ومن التفاصيل الإنسانية اللافتة في حكايته، ما ورد في مادة صحفية استندت إلى لقاء سابق معه، إذ تحدث عن تأثره بالفنانة الشعبية المعروفة باسم «أم زتون»، التي تعلم منها الضرب على الصاجات، وكانت إحدى الشخصيات التي ارتبطت ببداياته الفنية في المنصورة، وتكشف هذه الحكاية عن الدور الذي لعبته البيئات الشعبية في اكتشاف مواهب فنية وفتح الطريق أمامها.
ورغم تعدد مواهبه، لم يحصل الشويحي على فرص البطولة المطلقة بالقدر الذي حصل عليه بعض أبناء جيله، لكنه ظل حاضرًا من خلال الأدوار التي قدمها في أعمال سينمائية وتلفزيونية مهمة.
ورحل الفنان في 22 أكتوبر 1996، بعدما تعرض لهبوط حاد في الدورة الدموية، وفقًا لما أوردته مصادر فنية، تاركًا وراءه مسيرة تستحق إعادة النظر في قيمة الأدوار المساندة التي تمنح الأعمال الفنية تفاصيلها وملامحها الإنسانية.
- عفيفة إسكندر.. شحرورة العراق التي غنت أكثر من 1500 أغنية
- محمد شاهين يشارك في افتتاح مهرجان الموسيقى العربية لأول مرة
- صوت لا ينطفئ.. كيف صنع محمد منير مملكته الخاصة في وجدان الغناء العربي؟
- ليلة في حب "الموجي" بصوت فرقة أوبرا الإسكندرية الخميس
- رئيس الأوبرا خلال استقباله علي الحجار: مشروع "100 سنة غنا" توثيق لمسيرة الغناء والموسيقى
