القاهرة- “القدس العربي”: استضافت مدينة العلمين المصرية، اليوم الأحد، أعمال القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي، بالتزامن مع مرور 25 عامًا على إطلاق مبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا “النيباد”.
وشارك في القمة قادة وممثلو الدول المؤسسة لوكالة “أودا-نيباد”، وهي مصر والجزائر ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا، إلى جانب رئيس جمهورية بوروندي، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، ورئيس جمهورية أنغولا، الرئيس الحالي للجنة التوجيهية للوكالة، فضلًا عن ممثلي مفوضية الاتحاد الأفريقي والمديرة التنفيذية لوكالة “أودا-نيباد”.
وفي كلمته خلال افتتاح القمة، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود يجب أن يستند إلى قواعد القانون الدولي.
وأضاف: “مصر تدرك أهمية قضية المياه وفق قواعد القانون الدولي، ولكل دولة الحق في التنمية وفق مواردها الطبيعية، ولكن ذلك يجب أن يتم بصورة لا تلحق ضررًا بالدول الشقيقة، والعلاقات بين الدول يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار”.
وتابع: “التكامل الاقتصادي يعد إحدى أهم أدوات ترسيخ السلام، والتنسيق بين دول القارة الأفريقية وسيلة لتحقيق الطموحات المشتركة في المشروعات المشتركة التي تحقق آمالًا ملموسة لشعوبنا”، مضيفًا: “التنسيق ليس غاية، بل وسيلة لتحقيق تكامل الجهود بين بلدان أفريقيا”.
وقال إن العالم يمر بمرحلة دقيقة بسبب التوترات الجيوسياسية والإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى جانب ارتفاع تكلفة التموين والطاقة والغذاء، وهي عوامل تفرض على الدول جهودًا غير عادية.
وشدد السيسي على رفض بلاده الثابت للتدخل في شؤون الدول الأفريقية باعتباره أحد المبادئ الأساسية، مؤكدًا أن مصر تثمن موضوع نظم الصرف والمياه الآمنة والتعاون مع الأشقاء في القارة لتحقيق الأمن المائي وتعزيز التنمية المستدامة لأفريقيا.
وزاد: “شهدت أفريقيا والعالم تحولات جذرية خلال العقود الماضية، وأصبحت التكنولوجيا والتحول الرقمي والابتكار عوامل حاسمة في تشكيل قدرات الدول، كما أصبح بناء اقتصاد قائم على المعرفة، والاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب، ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة”.
وواصل: “من هذا المنطلق، تقتضي المرحلة المقبلة تطوير رؤيتنا التنموية بما يواكب المتغيرات المتسارعة، مع وضع الإنسان الأفريقي في صميم عملية التنمية”.
وتابع: “يبرز القطاع الخاص كقاطرة رئيسية للتنمية، ومحرك أساسي للنمو وخلق فرص العمل، إلا أن تمكينه من أداء هذا الدور يستوجب أن توفر الحكومات بيئة استثمارية مواتية عبر تطوير البنية التحتية، وتعزيز كفاءة الأطر التشريعية والتنظيمية، وتيسير ممارسة الأعمال، وترسيخ الاستقرار وسيادة القانون”.
وأضاف: “كما يتعين علينا توطيد الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وابتكار آليات أكثر فاعلية لتمويل التنمية، وتنفيذ مشروعات تحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا ملموسًا”.
وتأتي القمة في وقت تصاعدت فيه الخلافات بين إثيوبيا من جهة، ومصر والسودان وإريتريا من جهة أخرى، على خلفية اتهام أديس أبابا الدول الثلاث بدعم جماعات مسلحة ومعارضة تسعى للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد، فيما أكدت القاهرة التزامها بعدم التدخل واحترام سيادة الدول.
وعلى مدار سنوات، توترت العلاقات بين مصر وإثيوبيا على خلفية خلافات حادة بشأن نهر النيل وأزمة سد النهضة الإثيوبي، حيث ترفض أديس أبابا توقيع اتفاق ملزم مع القاهرة بشأن ملء السد وتشغيله، في ظل مخاوف مصر من تضرر حصتها المائية.
- زعيم كوريا الشمالية يشرف على إطلاق صاروخ بالستي يستخدم الذكاء الاصطناعي
- رئيس الجزائر: لا تراجع عن قرار قطع العلاقات مع الإمارات
- برونو فيرنانديز: رونالدو سيظل الرمز الأكبر للبرتغال دائماً
- ترامب ينشر رقم هاتف سناتور ولاية أركانساس في خلاف حول التوقيت الصيفي
- تقارير: الجيش الإثيوبي يستعيد السيطرة على مطار ميكيلي في تيغراي

















0 تعليق