سلام بحث «اتفاق الإطار» مع روبيو على وقع التفجيرات الإسرائيلية العنيفة جنوب لبنان

منذ 56 دقيقة

بيروت ـ «القدس العربي»: لا تزال التفجيرات الإسرائيلية في القرى والبلدات الجنوبية تتواصل بشكل يومي، وقد هزّ تفجير ضخم بلدة المنصوري محدثاً ارتجاجات قوية، وسُمعت أصداء الانفجارات في مدينة صور وعدد من القرى المحيطة.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين الأولى استهدفت أطراف زوطر الشرقية في قضاء النبطية والثانية بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون. ونفّذ الطيران غارات عدة منذ الساعة الخامسة فجرًا على مناطق مختلفة في الجنوب. وطالت الغارات الإسرائيلية بلدة طلوسة قضاء مرجعيون، ومنطقة الدبش عند الأطراف الغربية لبلدة ميس الجبل، وبين بلدتَي حاريص وحداثا في قضاء بنت جبيل.
واستهدف قصف مدفعي المنطقة الواقعة شمال مدرسة المبرات في بلدة الخيام في وقت قامت القوات الإسرائيلية بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة في اتجاه اطراف بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي صباحاً أطراف بلدة زبقين والاودية المجاورة لبلدة ياطر.
كما سُمِعت ليلاً أصوات دبابات إسرائيلية تتحرّك في منطقة أرنون، وتُطلق بين الحين والآخر قذائف في اتجاه زوطر الشرقية. وفككت قوة من فوج الهندسة في الجيش اللبناني كاميرا تجسس إسرائيلية مزودة بمنظومة طاقة شمسية كانت زرعتها مسيرة عند أطراف وادي زبقين في قضاء صور.

إحاطة «اليونيفيل»

تزامناً، قدّم رئيس بعثة «اليونيفيل» وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا، إحاطة لممثلي الدول المشاركة في «اليونيفيل» في بيروت حول الوضع الميداني في جنوب لبنان، وعمل «اليونيفيل» وفقاً للقرار 1701، إضافةً إلى مواصلة دعم الجيش اللبناني والمجتمعات المحلية. وشكرهم على التزامهم بالاستقرار في المنطقة، مشدداً «على أهمية استمرار الحضور الدولي لدعم الأطراف في الوفاء بالتزاماتهما وفقاً للقرار 1701، والمساهمة في تحقيق سلام طويل الأمد في جنوب لبنان مع اقتراب انتهاء ولاية «اليونيفيل» التي تضم حالياً 7500 جندي من نحو 50 دولة ينتشرون في جنوب لبنان، على طول الخط الأزرق الذي يمتد بطول 120 كيلومتراً.

لقاء روبيو ــ سلام

وقد حضرت التطورات في الجنوب وما تحقق في «اتفاق الإطار» في اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الخارجية الامريكية ماركو روبيو في مقر الخارجية في واشنطن بحضور وزير الخارجية اللبنانية يوسف رجي. وتم البحث في تحديد موعد لجولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في النصف الاول من تشرين الاول/أكتوبر اضافة إلى بحث مرحلة ما بعد انتهاء ولاية «اليونفيل».
بالموازاة، بدأ الوفد الوزاري اللبناني برئاسة سلام وعضوية وزيري المال ياسين جابر والطاقة والمياه جو الصدي، لقاءاته في واشنطن مع كبار المسؤولين في مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في إطار زيارة تتركز على دعم مسار الإصلاحات وتعزيز التعاون مع المؤسستين الدوليتين. واستهل البرنامج في مقر مجموعة البنك الدولي بلقاء عمل مع المدير التنفيذي عبد العزيز الملا، تلاه اجتماع مع نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى عماد فاخوري، ونائب رئيس الوكالة الدولية لضمان الاستثمار للعمليات جنيد كمال أحمد. وعقد الوفد اجتماعاً مع نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون البنية التحتية فاليري ليفكوف، قبل اجتماع الرئيس سلام مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، بحضور سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة.

مواقف سياسية رداً على كلام قاسم ودفاعاً عن رئيسي الجمهورية والحكومة

والبارز في برنامج الزيارة ما استجد من لقاء بين الرئيس سلام والوزير جابر مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت. وستستكمل اللقاءات مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، في اجتماع يُنتظر أن يتناول مسار الإصلاحات المالية والمصرفية والخطوات المطلوبة للتقدم في المفاوضات بين لبنان والصندوق. وكان الوزير جابر أوضح «إن لقاءات واشنطن تهدف إلى تفعيل مسار الاتفاق مع صندوق النقد الدولي وتعزيز الشراكة مع البنك الدولي، مستفيداً من الخطوات الإصلاحية التي أنجزها لبنان، وفي مقدمها إقرار قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي، بالتوازي مع العمل على استكمال قانون الفجوة المالية».
وأكد «أن الهدف هو التقدم في مسار التفاوض مع صندوق النقد نحو اتفاق على مستوى الموظفين (Staff-Level Agreement) إلى جانب تطوير التعاون مع البنك الدولي وتأمين مزيد من الدعم والتمويل للمشاريع الحيوية التي يحتاج إليها لبنان، ولا سيما في قطاعات الطاقة والمياه وإعادة الإعمار والتحول الرقمي وشبكات الأمان الاجتماعي».

ردود على قاسم

أشعل خطاب أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم الردود السياسية وخصوصاً لجهة اتهام رئيس الجمهورية جوزف عون ضمناً بمخالفة الدستور والطائف والبيان الوزاري.
ومن قصر بعبدا أطل رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل بعد لقائه الرئيس عون، ليرد مطولاً على كلام قاسم وليشيد بالعهد والحكومة، قائلاً «منذ أيام الاحتلال السوري في 13 تشرين/أكتوبر 1990 إلى اليوم، هي المرة الأولى التي أصبح فيها لدينا دولة ورئيس جمهورية ورئيس حكومة يدافعون عن لبنان وعن حق جميع اللبنانيين. ولهذا السبب نحن داعمون لفخامة الرئيس ولدولة الرئيس سلام في هذه الظروف الصعبة جداً».
ورأى أنه «إذا أردنا أن نصف رئيس الجمهورية نقول إن لديه صبر أيوب، والقدرة على التحمل التي نهنئنه عليها لأنه رغم كل الذي يتعرض له من تخوين وحملات إلا أنه يحافظ على هدوئه وعلى وضعه مصلحة البلد قبل أي أمر آخر. لقد اعطينا رئيس الجمهورية رأينا بما يحصل وبضرورة البدء بخطوات متقدمة بما يتعلق بتنفيذ قرارات الحكومة. ونحن على ثقة ان فخامة الرئيس يعرف تماماً ماذا يفعل، ويجب ان يكون لديه في المقابل ثقتنا لقيادة هذه السفينة كما يجب». واعتبر «اننا اليوم نواجه ميليشيا خاطفة للبنان أو بالأحرى دولة اسمها ايران خاطفة للبنان عبر هذه الميليشيا. وللأسف، بعد كل ما ألحقته من أذى بهذا البلد أدت إلى احتلاله وتدميره وهجرة مئات الآلاف من اهله وتدمير ممنهج لاقتصاده، لا زلنا نسمع كل يوم نظريات، وكذباً على الناس».

الجميّل: تمثال للرئيس

وأضاف رئيس الكتائب «بصراحة استمعنا بالأمس لخطاب الأمين العام لـ«حزب الله»، وكانت فاجعة كبيرة. لأنه عند الاستماع لخطابه قد تقول لنفسك اننا نعيش قصة فيما يعيش هو حياة موازية لحياتنا، وما نراه نحن قد لا يراه هو، والمسار الذي نراه قد يرى هو خلافه. وهنا أريد أن اتحدث عن أمرين: الامر الأول، هو يقول أين الدولة، فعن أي دولة يتكلم الشيخ نعيم؟ 30 أو 35 سنة الدولة هي دولتكم، وكان لبنان محكوماً من حليفك بشار وقبله حافظ، أصدقاؤكم وحلفاؤكم لمدة 35 سنة. نحن استردينا الدولة بالأمس أي منذ سنة، وهذه الدولة التي استرددناها تحاول ان تخلص البلد وتمكنت من الوصول إلى إقرار علني من قبل إسرائيل بالتزامها بالانسحاب من الأراضي اللبنانية حتى آخر شبر منها. إلا ان الدولة التي تنتقدها يا شيخ نعيم، هي دولة كنت حاكماً لها 35 سنة، ونحن نريد ان نسألك وليس أنت. منذ عام 1990 حتى عام 2024- 2025 كانت الدولة معكم انتم. كنتم تعينون الرئيس ورئيس الحكومة والحكومات وكل شيء، الدولة كانت دولتكم فهال تسألنا أين الدولة؟
وتابع الجميل: «يجب أن تصنعوا تمثالالفخامة الرئيس، لأنه لا يزال حتى الآن يتحدث ويحاول أن يجد حلولاوتهدئة البال ومعالجة المواضيع بأقل قدر ممكن من الأذى.

جعجع: نحن أول مَن قاوم

وقال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع لقاسم: «أنتم استجلبتم الاحتلال»… «كنت أتمنى، في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به لبنان، ألا أدخل في سجالات مع أحد، لكن ما قاله الشيخ نعيم قاسم، لا يمكن للمرء أن يتركه يمر مرور الكرام. لقد اتهم الشيخ نعيم رئيس الجمهورية بأنه يخالف الدستور واتفاق الطائف، بينما من خالف الدستور والطائف لعقود خلت هو أنتم، ولا لزوم للتوسع كثيرًا في هذه النقطة، لأنها واضحة وضوح الشمس، بحكم مصادرتكم قرار الدولة والتصرف به على هواكم، وبعكس مصالح اللبنانيين والدولة اللبنانية، وخلافًا للدستور من أول سطر فيه إلى آخر سطر».

الجميّل: خطاب أمين عام «حزب الله» فاجعة… جعجع: لقد استجلبتم الاحتلال

اضاف جعجع في بيان «توجّه الشيخ نعيم إلى السياديين قائلا: «لماذا لا تقاومون العدوان أنتم»؟ وردُّنا: نحن أول من قاوم من اللحظة الأولى وحتى اللحظة الراهنة، لكن بالطريقة المناسبة والسليمة وبشكل أدى إلى نتائج مناسبة وسليمة، وليس على طريقتكم أنتم، حيث أدت مقاومتكم إلى عكس ما تدعون، من خلال استجلاب إسرائيل لاحتلال الجنوب وصمت العالم كله عن هذا الاحتلال بسبب دوركم الفاضح. وقال الشيخ نعيم: «إذا كان البعض يقبل الاستسلام فنحن لا نقبل به». وللشيخ نعيم نقول: نحن أول من لا يقبل الاستسلام، لكن رفض الاستسلام لا يكون بإعطاء إسرائيل والعالم وأصدقاء لبنان كل انواع الحجج لإبقاء إسرائيل في لبنان، بينما المقاومة الفعلية تكون بتجميع أصدقاء لبنان حوله، وقيام دولة فعلية تعمل على إخراج إسرائيل من أرضه.
أما قولكم «إن المشكلة ليست المقاومة، بل إسرائيل»، فالمقصود منه إبقاء سلاحكم، ولا حاجة للتذكير بأن هذا السلاح موجود أصلاً لأهداف وغايات إيرانية أكثر منه للدفاع عن لبنان بوجه إسرائيل». وختم رئيس «القوات» بيانه «لقد شهد البلد بعض التحسن مع انتخاب الرئيس جوزف عون وتشكيل حكومة الرئيس نواف سلام، لكنكم عدتم لاستجلاب الخراب عبر حرب إسناد طهران على حساب لبنان واللبنانيين، فأعدتم لبنان إلى المربع الأول من التدهور المالي والمعيشي».

مخزومي: أي انتصار؟

وكتب النائب فؤاد مخزومي على منصة «إكس»: «الشيخ نعيم قاسم، لن نقبل أن تنصّبوا أنفسكم أوصياء على الجمهورية، وأنتم من صادر قرارها ورهنه لإيران. من جرّ لبنان إلى الحروب وترك أهله يدفعون الثمن، لا يملك أن يحاكم رئيس الجمهورية باسم الدستور، ولا أن يحاسب الحكومة على كارثة هو من تسبب بها. الدستور ليس أداةً لابتزاز الدولة، واتفاق الطائف ليس نصًّا تستحضرونه لمهاجمة الشرعية وتتجاهلونه حين يطالبكم بتسليم السلاح. قبل أن تسألوا الدولة عن واجباتها، ارفعوا وصايتكم عنها وسلّموا سلاحكم إليها». وختم مخزومي «أما اشتراطكم تحرير الأرض وعودة الناس قبل تسليم السلاح، فهو وصفة لإبقاء لبنان في الكارثة إلى أجل غير مسمى. كفى استخدام لبنان ساحةً، والجنوب درعًا، ومآسي الناس حجةً للاحتفاظ بالسلاح. المطلوب واضح: تسليم السلاح، وتفكيك البنية العسكرية والأمنية للحزب، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة. اللبنانيون يستحقّون الحياة والأمان والسلام، ولن نقبل أن يبقى مستقبلهم معلّقًا على قرار من طهران».

صادق: سرديات

كذلك، وصف النائب وضاح صادق كلام قاسم بأنه «سرديات لم تعد تقنع عاقلًا، يطلقها «حزب الله» تباعًا بلا منطق أو مصداقية، وتكشف أكثر فأكثر حجم الضعف القيادي بعد اغتيال أمينه العام السيد حسن نصرالله». وقال عبر «أكس»: «سقطت نظرية «علي الطاهر مقابل وقف العمليات» التي روجوا لها منذ دخول الإسرائيلي: وبعد السقوط، ولم نسمع ردًا إيرانيًا كما هددوا، ولا الحزب أشعل الجبهات كما توعد، ولا إسرائيل أوقفت عملياتها كما أوحوا. أما «المقاومة»، فغائبة حتى عن تنفيذ عمليات محدودة في المناطق المحتلة، حيث يفترض أن يكون دورها الأساسي. واليوم، يطالبون بوقف المفاوضات وإلغاء اتفاق الإطار لأنه «فشل»، لكن من دون أن يقدموا حلاأو بديلًا»، سائلاً «هل البديل هو إعادة لبنان إلى حرب مدمرة؟ الدولة اللبنانية هي التي تحملت نتائج حرب لم تبدأها: استقبلت النازحين، وأمنت مراكز الإيواء، وعملت على إعادتهم، فيما اتخذ رئيس الجمهورية والحكومة قرار الذهاب إلى المفاوضات لوقف الحرب وحماية ما تبقى من لبنان». وختم «دمرتم الجنوب وهجرتم أهله، وأدخلتم الضاحية وبيروت ولبنان في حرب خدمة لإيران. فلا تطلبوا اليوم من الدولة أن تتحمل نتائج خياراتكم، ثم تهاجموها لأنها تحاول إنقاذ البلد من دماركم».

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق التحرير في الحدث الإخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق